شركات التكنولوجيا الخضراء الصينية إلى أسواق جديدة | الشرق للأخبار

أزمة الطاقة العالمية تدفع شركات التكنولوجيا الخضراء الصينية إلى أسواق جديدة

time reading iconدقائق القراءة - 6
عمال يقومون بتركيب ألواح الطاقة الشمسية في ليانيونجانج بمقاطعة جيانجسو في الصين. 15 مايو 2018 - Reuters
عمال يقومون بتركيب ألواح الطاقة الشمسية في ليانيونجانج بمقاطعة جيانجسو في الصين. 15 مايو 2018 - Reuters
دبي -

لم تفوِّت شركات التكنولوجيا النظيفة الصينية العملاقة "فرصة" أزمة أسواق الطاقة الناجمة عن حرب إيران، إذ شرعت هذه الشركات المتعطشة لأسواق التصدير للبحث عن العملاء الجدد الذين تضرروا من أسعار الوقود المكلفة، حسبما نقلت "بلومبرغ".

لا تدع شركات التكنولوجيا النظيفة الصينية العملاقة، المتعطشة لأسواق التصدير لتعزيز أرباحها المتراجعة، الأزمة تمر دون استغلال. فقد دأبت شركات تصنيع السيارات الكهربائية والبطاريات والألواح الشمسية على استقطاب الدول الساعية إلى التخلص من واردات الوقود المكلفة منذ أن أشعلت الحرب الإيرانية صدمة عالمية في قطاع الطاقة.

ووقّعت شركة "جينكو سولار"، إحدى أكبر شركات تصنيع الألواح الشمسية في الصين، صفقتين في نهاية أبريل مع شركاء في نيجيريا، وهي منطقة ارتفعت فيها أسعار الديزل بنسبة 40% منذ بداية الأزمة، بينما تبحث شركات تصنيع السيارات عن سبل لتوسيع مبيعاتها في أسواق تشمل أوروبا، وتُعزز شركات تخزين الطاقة صادراتها الخارجية.

وقال تشيا تشين، المحلل في "بلومبرغ إنتليجنس": "تستفيد الشركات الصينية المصنعة من زخم التصدير الناتج عن هذا الإقبال العالمي، مما يُسهم في دعم أسعار منتجاتها في الأسواق الخارجية".

ووفقاً لحسابات مركز الأبحاث البريطاني "إمبر"، فقد قفزت صادرات بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية في مارس مقارنةً بالعام السابق، بينما تضاعفت شحنات الألواح الشمسية في الشهر السابق لتصل إلى مستوى قياسي.

وإلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، شهدت الشحنات الخارجية نمواً ملحوظاً نتيجة اقتراب انتهاء العمل بإعفاء ضريبي على صادرات الطاقة الشمسية في بداية أبريل، وانخفاض ضرائب البطاريات.

صفقات قياسية

وسجلت 50 دولة أرقاماً قياسية في واردات الطاقة الشمسية من الصين، خلال مارس الماضي، حيث سجلت نيجيريا ارتفاعاً بنسبة 519% مقارنةً بشهر فبراير، بالإضافة إلى زيادات ملحوظة في ماليزيا وإثيوبيا وكينيا.

وقالت شركة "جينكو" في بيان لها، عقب إبرامها صفقة مع شركة "فواني نيجيريا" لتزويدها بمعدات بقدرة 500 ميجاواط لاستخدامها في مراكز التسوق والمصانع والمنازل: "بإمكان المستهلكين النيجيريين الآن تقليل اعتمادهم على مولدات الديزل والحصول على طاقة موثوقة ونظيفة وبأسعار معقولة يتم توليدها ذاتياً".

وتُعدّ كندا، من بين الأسواق العالمية المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، وسوقاً واعدة لمبيعات السيارات الكهربائية الجديدة، وفقاً لشركة "شيري" للسيارات، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في الصين. وقد أرسلت الشركة ما يقرب من 24 وكيل سيارات كندياً إلى معرض بكين للسيارات الذي اختُتم في وقت سابق من هذا الشهر.

ووفقاً لشركة "شيري"، فإن كندا مهيأة لنمو مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة. 

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، يين تونجيو، في مقابلة: "منذ الأزمة، ارتفعت أسعار النفط في العديد من المناطق، ويعاني بعضها من نقص في الإمدادات. لذا، تتغير نظرة الجميع إلى السيارات الكهربائية. وقد شهدنا ارتفاعاً في الطلبات، كما أن بعض الشركات المصنعة الغربية تبحث بشكل عاجل عن سبل للشراكة مع شركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية".

وقال مدير مبيعات في شركة صينية أخرى لإنتاج السيارات الكهربائية، طلب عدم كشف هويته لعدم تخويله بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن الشركة تبحث عن شركاء في جنوب وشرق أوروبا، حيث يتأثر العملاء بارتفاع أسعار البنزين.

فرص جديدة

وتدرس شركة "دونجفنج ليوتشو موتور" أيضاً، فرصاً جديدة في فيتنام، حيث استجابت الحكومة للحرب الإيرانية بتشجيع توسيع البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية. وقال تشانج إنمينج، المدير العام للشركة في منطقة جنوب شرق آسيا، في مقابلة مع "بلومبرغ": "بدأ عملاؤنا الآن بالتحدث إلينا حول إمكانية استيراد منتجاتنا من سيارات الطاقة الجديدة".

وأظهرت بيانات الجمارك لشهر مارس نمو صادرات السيارات الكهربائية الصينية بنسبة 53% مقارنة بالعام السابق. وشهدت أسواق السيارات الكهربائية الكبيرة التي ارتفعت فيها الواردات الصينية ارتفاعاً ملحوظاً، ومنها أستراليا بنسبة 67% مقارنةً بشهر فبراير، وبلجيكا بنسبة 63%، وألمانيا بنسبة 34%.

وتؤكد المؤشرات الأولية لشهر أبريل هذا الاتجاه. فقد قفزت مبيعات شركة BYD، أكبر مُصدّر للسيارات الكهربائية في الصين، في الخارج بأكثر من 71% مقارنةً بالعام الماضي.

وارتفعت صادرات البطاريات الصينية بأكثر من الثلث بقليل في مارس مقارنةً بالعام الماضي، ومن المرجح أن تتجاوز شحنات شركة Sungrow Power Supply Co، التوقعات مع تزايد الطلب نتيجةً للحرب، وأعلنت شركة Gotion High-Tech الشهر الماضي أنها تهدف إلى مضاعفة شحناتها الخارجية هذا العام.

وحتى مُصنّعو توربينات الرياح، الذين قد تستغرق مشروعاتهم سنوات حتى تُؤتي ثمارها، يستغلون أزمة الطاقة لخلق فرص جديدة.

وفي أوروبا، هناك "حاجة مُلحة" لمصادر الطاقة المتجددة وطاقة الرياح البحرية، حسبما صرّح تشانج تشوانوي، رئيس مجلس إدارة شركة Ming Yang Smart Energy Group، في مقابلة بعد زيارة للمنطقة. ويسعى مورد المعدات إلى إنشاء خط إنتاج في أوروبا بعد رفض بريطانيا خطةً لإنشاء مصنع في اسكتلندا.

ومع ذلك، يُتوقع أن يؤثر اضطراب الأسواق في الشرق الأوسط سلباً على بعض الصادرات، حتى وإن كان الاتجاه العام إيجابياً.

وصرح فيكتور يانج، نائب الرئيس الأول لشركة "جيلي أوتوموبيل"، للصحافيين في معرض بكين للسيارات الشهر الماضي: "أعتقد أن المبيعات الخارجية ستشهد نمواً إجمالاً، لكننا نحتاج في بعض المناطق إلى وضع خطط عملية لمواكبة هذه التغيرات". وأضاف أن الصراع الإيراني "يمثل تحدياً للجميع".

تصنيفات

قصص قد تهمك