قفزة في صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة وسط أزمة الطاقة | الشرق للأخبار

قفزة في صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة وسط أزمة الطاقة العالمية

time reading iconدقائق القراءة - 3
عمال يتفقدون سيارات "زيكر" الكهربائية في مصنع الشركة بمدينة نينجبو الصينية. 20 أبريل 2025 - Reuters
عمال يتفقدون سيارات "زيكر" الكهربائية في مصنع الشركة بمدينة نينجبو الصينية. 20 أبريل 2025 - Reuters
دبي -

شهدت صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة ارتفاعاً ملحوظاً في مارس الماضي، مما يعزز المؤشرات على استفادة المصنّعين الصينيين من تزايد الطلب العالمي على مصادر الطاقة البديلة، في ظل اضطراب إمدادات الطاقة جراء حرب إيران، حسبما أفادت "بلومبرغ".

وسُجِّل النمو الأبرز في شحنات بطاريات الليثيوم والمركبات الكهربائية، بزيادة سنوية بلغت 34% و53% على التوالي، وفقاً لبيانات صادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، السبت. كما شهدت الخلايا الشمسية نمواً بنسبة 80% الشهر الماضي. وارتفعت الصادرات الثلاث جميعها مقارنةً بمستويات فبراير الماضي.

وتُقدم هذه البيانات أول صورة شاملة لصادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة، منذ أن اندلاع حرب إيران قبل سبعة أسابيع، مما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز وإشعال أزمة طاقة عالمية. وقد فاقمت الاضطرابات الناجمة عن الصراع من قضية أمن الطاقة بالنسبة للدول التي تعتمد على واردات الوقود، ودفعت المستهلكين والقطاعات الصناعية إلى البحث عن بدائل.

وقال إيوان جراهام، كبير المحللين في مركز الأبحاث البريطاني "إمبر": "هذه مجرد البداية، وستستمر تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة لأشهر قادمة. تُعدّ التقنيات النظيفة مخرجاً من ارتفاع تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين، ومساراً طويل الأمد للدول لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري. والصين في وضعٍ ممتاز لتلبية هذا الطلب المتزايد".

وحتى بعد إعلان إيران، الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، قد يستغرق الأمر شهوراً قبل أن تعود حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية، بافتراض التوصل إلى اتفاق للسلام.

هيمنة صينية

وتواجه الصين، التي تهيمن بالفعل على سلاسل التوريد العالمية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات والسيارات الكهربائية، فرصةً أخرى لتوسيع نطاق نفوذها. فقد مكّنت سنوات من بناء القدرات، غالباً على حساب الربحية، المصنّعين الصينيين من توسيع نطاق التوزيع في الأسواق الخارجية بسرعة وبتنافسية، ما جعل المنتجات الصديقة للبيئة محركاً جديداً لنمو صادرات البلاد.

وقفزت شحنات السيارات الكهربائية والهجينة إلى مستوى قياسي بلغ 349 ألف وحدة في مارس، حسبما نقلت "بلومبرغ" عن جمعية سيارات الركاب الصينية.

وأفادت وكالات بيع السيارات في مختلف العواصم الآسيوية بتدفق العملاء نحو السيارات الكهربائية سعياً لتجنب ارتفاع أسعار الوقود منذ بداية الحرب.

وقال الأمين العام لجمعية سيارات الركاب الصينية، تسوي دونجشو، خلال إحاطة إعلامية الأسبوع الماضي: "بإمكان شركات صناعة السيارات الصينية توسيع نطاقها العالمي بسرعة خلال أزمة مضيق هرمز".

وأعلنت شركة "كونتيمبوراري أمبيركس تكنولوجي"، أكبر مصنّع لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، أن حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن إمدادات النفط الخام وأسعاره ستدفع العملاء، على المدى القريب، إلى زيادة استخدامهم للمنتجات الكهربائية.

كما أثرت التغييرات في السياسات المحلية على صادرات التكنولوجيا النظيفة في الربع الأول من العام. فعلى سبيل المثال، شهدت صادرات الطاقة الشمسية والبطاريات إما إلغاء أو تخفيض الإعفاءات الضريبية على الصادرات بدءاً من أبريل، وهو ما قد يدفع الشركات، بحسب المحللين، إلى الإسراع في طرح منتجاتها قبل انتهاء الدعم.

تصنيفات

قصص قد تهمك