
قال ماتيو سالفيني نائب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، إن أوروبا لا يمكنها الاستمرار إلى أجل غير مسمى في إرسال مليارات الدولارات "كهدايا" إلى أوكرانيا.
ونقلت وكالة "آكي" للأنباء عن سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، قوله خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأوروبي: "لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا. قدم الإيطاليون والفرنسيون والأوروبيون الكثير، آملين أن ينتهي كل ذلك بالدفاع عن الشعب الأوكراني، لا بالفساد والرشاوى"، في إشارة إلى قضايا فساد طالت مسؤولين كباراً في كييف.
وأضاف: "أتوقع أن تنتهي الحرب قبل الموعد الذي تتوقعه مارين لوبان. أرى أن ما تقوله صحيح. نحن في الحكومة، ونعتقد أن أوكرانيا قُدم لها الكثير، وقد حان وقت الدبلوماسية".
وكانت المرشحة للرئاسة الفرنسية مارين لوبان قد قالت في وقت سابق إنها، في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل، ستبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن فرنسا لا تستطيع مواصلة دعم أوكرانيا لأكثر من 6 أشهر.
وجاءت تصريحات سالفيني بعد ساعات من انتقادات وجهتها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، للاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إمدادات الديزل، واصفة إياه بأنه يمثل "خياراً محفوفاً بالمخاطر للغاية"، ويتعارض مع الجهود الرامية إلى دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات مع أوكرانيا.
وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد أعلنتا الأسبوع الماضي اتفاقاً يقضي بأن تزود موسكو الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في مرحلة أولى، بأكثر من 300 ألف طن من الديزل.
وذكرت ميلوني أمام البرلمان الإيطالي، قبيل قمة للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع: "نتيجة هذا القرار غير مؤكدة، بينما المخاطر واضحة".
وأضافت: "يمنح موسكو مشروعية في ظل استمرار سقوط قنابلها على المدن الأوكرانية، ويولد إيرادات جديدة لتمويل الحرب، ويضعف ضمنياً فعالية العقوبات".
وكانت شبكة CNN قد أشارت في تقرير سابق إلى أن المكسب الأبرز للكرملين لا يقتصر على عائدات الطاقة، بل يشمل أيضاً التباينات التي بدأ الاتفاق يثيرها بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين، فضلاً عن الخطاب السياسي المصاحب له.
ويواجه الاتفاق معارضة داخل الولايات المتحدة أيضاً، إذ طالب أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ، الأحد، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عنه، معتبرين أنه يقوض الضغوط الغربية على موسكو.
واعتبرت CNN أن تصريحات ترمب الأخيرة عكست هذا التحول، بعدما انتقد بشدة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على خلفية الضربات الأوكرانية التي تستهدف المصافي الروسية.









