زيلينسكي: واشنطن استأنفت تبادل المعلومات الاستخباراتية معنا | الشرق للأخبار

زيلينسكي: الولايات المتحدة استأنفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال محادثة عبر الفيديو مع مبعوثي الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في العاصمة كييف. 18 أكتوبر 2026 - X/@ZelenskyyUa
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال محادثة عبر الفيديو مع مبعوثي الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في العاصمة كييف. 18 أكتوبر 2026 - X/@ZelenskyyUa

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن الولايات المتحدة استأنفت تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية حيوية تساعدها في التصدي للهجمات الصاروخية الروسية، بعد توقف مؤقت لهذا النوع من الدعم.

وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية الأميركية لرصد الصواريخ الباليستية الروسية سريعة الحركة، فيما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال قبل أيام إن واشنطن لا تزال تتبادل المعلومات مع كييف، رغم إفادة مسؤولين أوكرانيين بأن بعض الهجمات الروسية وقعت من دون إنذار مسبق.

وأضاف زيلينسكي، في تصريحات لبرنامج "ميت ذا برس" على شبكة NBC، أن تبادل المعلومات الاستخباراتية توقف لبعض الوقت، قبل أن يجري لاحقاً "رفع الحظر" عنه.

وتابع: "نحن ممتنون جداً لهذا الأمر".

لكن الرئيس الأوكراني حذَّر في الوقت نفسه من أن تحركات أميركية أخرى قد تضر بأوكرانيا، مشيراً إلى توقيع اتفاق لاستيراد الديزل الروسي وإلغاء عقوبات على موسكو كان مقرراً أن تدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وقال: "إذا انحازت الولايات المتحدة رسمياً إلى الجانب الروسي، وإذا أصبح البلدان في صف واحد، فمن المؤكد أننا لن ننتصر ولن نتمكن من الصمود".

وتطالب الولايات المتحدة أوكرانيا بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، إذ تقول إدارة ترمب إن هذه الهجمات أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما الديزل.

لكن كييف تعرض وقف هجماتها إذا امتنعت موسكو عن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.

وتصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف بعد توصل ترمب إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تمتنع الولايات المتحدة بموجبه عن تشديد العقوبات على موسكو مقابل تزويد روسيا الأسواق العالمية بكميات محدودة من الديزل للمساعدة في خفض الأسعار، وفقاً لـ"بلومبرغ".

مخاوف من  توتر علاقات واشنطن وكييف

وأثارت الخلافات المتزايدة بين ترمب وزيلينسكي خلال الأسبوع الماضي مخاوف من انعكاس توتر العلاقة بينهما سلباً على كييف، فيما أعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في أن تظل الولايات المتحدة حليفاً لبلاده.

وأضاف: "نريد أن نثق به، ويحدوني أمل في أن يعدل عن قراراته... لأنني أرى أنها جميعاً خاطئة ولن تساعدنا، كما أنها لن تفيد الولايات المتحدة أيضاً".

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع NBC، إن أوكرانيا تتلقى مساعدات أميركية لا تحصل عليها روسيا، مشيراً إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية وتزويد دول أخرى بذخائر أميركية يُعاد بيعها إلى كييف.

لكنه لم يقدم إجابة مباشرة عندما سئل مراراً عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر أوكرانيا حليفاً.

وتابع بيسنت: "يطرح زيلينسكي هذا الصباح تصوراً زائفاً يوحي بأن الخيار الوحيد المقبول لأوكرانيا هو الانتصار.. لا بد أن تضع الحرب أوزارها، وهذا سيحدث من خلال نوع من التسوية التفاوضية".

وفي وقت سابق الأحد، اتهم الرئيس الأوكراني نظيره الأميركي بمحاولة الضغط على كييف لدفعها إلى "الاستسلام" لروسيا، واقترح وقف استهداف مصافي النفط الروسية مقابل تزويد أوكرانيا بمزيد من صواريخ الاعتراض لمنظومات باتريوت.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع "بلومبرغ" من مكتبه في العاصمة كييف، إن واشنطن اتخذت خطوات تبدو كأنها تهدف إلى إقناع أوكرانيا بالاستسلام، لكنه أوضح أنه "لا يجزم بأن هذا هو الهدف الذي يسعى إليه شركاء بلاده الأميركيون".

أشار إلى أنه لا يريد الاعتقاد بأن واشنطن ترى إمكان إنهاء الحرب سريعاً على حساب أوكرانيا، مستدركاً: "لكن هذا ما يبدو عليه الأمر".

وتصاعد المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا في الأشهر الأخيرة، حيث يواصل الطرفان ضرب منشآت الطاقة، عقب هدنة استمرت عدة أيام بوساطة أميركية، في وقت سابق هذا الشهر.

تصنيفات

قصص قد تهمك