فلوريدا توجه اتهامات جديدة لراؤول كاسترو بشأن إسقاط طائرتين | الشرق للأخبار

فلوريدا توجه اتهامات جديدة إلى راؤول كاسترو بشأن إسقاط طائرتين

المدعي العام يتهم الرئيس الكوبي السابق بالتآمر لقتل 4 أشخاص في واقعة عام 1996

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو خلال مشاركته في مسيرة عيد العمال بالعاصمة هافانا. 1 مايو 2025 - REUTERS
الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو خلال مشاركته في مسيرة عيد العمال بالعاصمة هافانا. 1 مايو 2025 - REUTERS

وجهت ولاية فلوريدا الأميركية اتهامات جديدة إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين كان يقودهما منفيون كوبيون يقيمون في ميامي عام 1996، بعد توجيه اتهامات فيدرالية إليه في وقت سابق من العام الجاري، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

واتهم المدعي العام للولاية، جيمس أوثماير، الاثنين، كاسترو، البالغ من العمر 95 عاماً، بتوجيه جواسيس للتسلل إلى جماعة "الإخوة من أجل الإنقاذ" (Brothers to the Rescue)، التي تضم منفيين كوبيين، والأمر بمهاجمة طائراتها.

وتستند التهمة الموجهة إليه بموجب قانون الولاية، وهي التآمر لارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى، إلى حد كبير إلى لائحة اتهام فيدرالية أُعلن عنها في مايو الماضي، وتضمنت تهمتي القتل وتدمير طائرة، وفق الوكالة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان كاسترو سيمثل أمام محكمة أميركية في أي وقت. وقال أوثماير إن مذكرة الاعتقال ستحد من قدرة الرئيس السابق على مغادرة كوبا، وستمنعه من السفر إلى أي دولة ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقية لتسليم المطلوبين.

وأضاف أوثماير: "لست غافلاً عن أن راؤول كاسترو رجل مسن، ومن المرجح ألا يكون راغباً في التوجه بنفسه إلى ميامي. أعتقد أن آخرين قد يصلون إليه قبل أن تتمكن المحكمة من ذلك، لكننا، في نهاية المطاف، مستعدون للمضي قدماً في القضية".

تفاصيل الواقعة

ووفقاً للشكوى المقدمة من الولاية، كان كاسترو يشغل منصب وزير القوات المسلحة الثورية والنائب الأول لرئيس كوبا عندما أصدر التفويض النهائي بإسقاط الطائرتين.

وأفاد المحققون بأن عملاء من مديرية الاستخبارات الكوبية، يعملون ضمن ما يُعرف بـ"شبكة الدبور" (Wasp Network) في منطقة ميامي وجزر فلوريدا كيز، اخترقوا جماعة "الإخوة من أجل الإنقاذ"، ونقلوا معلومات عن خطط رحلاتها الجوية.

وذكرت الشكوى أنه في 24 فبراير 1996، أقلعت 3 طائرات غير مسلحة من طراز "سيسنا" (Cessna) من مطار أوبا لوكا في مقاطعة ميامي-ديد.

وعلى مسافة بعيدة من المياه الإقليمية الكوبية، دمرت مقاتلات كوبية من طراز "ميج" (MiG) طائرتين مدنيتين بصواريخ جو-جو، ما أسفر عن قتل الأشخاص الـ4 الذين كانوا على متنهما.

وقال مسؤولون أميركيون إن الطائرتين كانتا تبتعدان عن كوبا، ولم تتلقيا أي تحذير، رغم تواصلهما مع برج المراقبة الجوية في هافانا.

هافانا ترفض الاتهامات الأميركية

وكان الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل قد وصف لائحة الاتهام الأميركية، التي أُعلنت في وقت سابق من العام الجاري، بأنها "مناورة سياسية" تهدف فقط إلى "تبرير حماقة شن عدوان عسكري على كوبا". كما اتهم الولايات المتحدة بالكذب والتلاعب بالوقائع المتعلقة بإسقاط الطائرتين.

في المقابل، قال المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية لفلوريدا، جيسون ريدينج كوينونيس، خلال مؤتمر صحافي: "لقد أرست لائحة الاتهام التاريخية التي قدمناها الأساس، واتخذ جيمس وفريقه الآن خطوة مهمة بتوجيه اتهامات بموجب قانون فلوريدا".

نفوذ مستمر

وتولى كاسترو الرئاسة عام 2006، خلفاً لشقيقه الأكبر فيدل كاسترو، الذي كان يعاني مشكلات صحية، قبل أن يسلم السلطة عام 2018 إلى دياز كانيل، أحد حلفائه الموثوقين.

ورغم تنحيه عام 2021 عن رئاسة الحزب الشيوعي الكوبي، يُعتقد على نطاق واسع أن راؤول كاسترو لا يزال يمارس نفوذاً من وراء الكواليس، وهو ما يتجلى، بحسب الوكالة، في المكانة البارزة التي يحظى بها حفيده راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو.

وفي سياق متصل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التلويح بعمل عسكري ضد كوبا منذ أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حليف الحكومة الكوبية وداعمها منذ فترة طويلة، وفق "أسوشيتد برس".

وبعد الإطاحة بمادورو في وقت سابق من العام الجاري، أمر البيت الأبيض بفرض حصار أدى إلى قطع إمدادات الوقود عن كوبا، ما تسبب في انقطاعات حادة للتيار الكهربائي، ونقص في الغذاء، وانهيار اقتصادي في أنحاء الجزيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك