
أعلنت الرئاسة الجزائرية، الاثنين، أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر لـ"حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة" بين البلدين، "استجابة لطلب من السلطات النيجرية"، وبعد موافقة غرفتي البرلمان.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن القرار اتُخذ عملاً بأحكام الدستور، لا سيما المادة 30 والبنود 1 و2 و7 من المادة 91، وبعد مصادقة البرلمان بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، خلال جلستين عامتين مغلقتين عُقدتا الأحد.
ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن عدد الوحدات المقرر إرسالها أو طبيعتها، كما لم يحدد موعد انتشارها أو مواقع تمركزها في النيجر.
موافقة غرفتي البرلمان
وكان مجلس الأمة قد أعلن موافقته على الإخطار الرئاسي المؤرخ في 22 أكتوبر، بإجماع المصوتين، بواقع 148 صوتاً مؤيداً، شملت 131 عضواً حاضراً و17 توكيلاً، متجاوزاً الأغلبية المطلوبة دستورياً، والبالغة 116 صوتاً، وفق بيان المجلس.
وترأس الجلسة المغلقة رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، فيما قدم وزير الخارجية أحمد عطاف، ممثلاً للرئيس تبون، عرضاً بشأن إرسال الوحدات العسكرية، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي وضباط من الجيش.
وأوضح مجلس الأمة أن دوافع الخطوة ترتكز على "حماية المصالح الطاقوية" وتنفيذ بنود اتفاقية ثنائية موقعة بين البلدين.
أما المجلس الشعبي الوطني، فأعلن، في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن نوابه وافقوا بـ"الأغلبية المطلقة" على الإخطار الرئاسي، خلال جلسة مغلقة ترأستها رئيسة المجلس خليدة بوفدش.
وقدم عطاف خلالها عرضاً بشأن القرار، قبل الاستماع إلى تدخلات رؤساء المجموعات البرلمانية.
ووصفت الرئاسة الجزائرية، في بيانها، الاثنين، مصادقة غرفتي البرلمان بأنها تمت "بالإجماع".
الأساس الدستوري للقرار
وتحدد المادة 30 من الدستور الجزائري مهام الجيش، وفي مقدمتها المحافظة على الاستقلال الوطني والدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة البلاد وسلامتها الترابية وحماية مجالها البري والجوي والبحري.
وتنص المادة أيضاً على أن الجيش يتولى "الدفاع عن المصالح الحيوية والاستراتيجية للبلاد طبقاً لأحكام الدستور".
أما المادة 91، فينص البند الأول منها على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية، ويتولى مسؤولية الدفاع الوطني.
ويمنحه البند الثاني صلاحية أن "يقرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن"، مشترطاً مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتيه، فيما ينص البند السابع على أن الرئيس يوقع المراسيم الرئاسية.









