
أجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستور، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مشتركاً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعقبه اتصال بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إجراء المكالمة مع بوتين، وقال لوكالة "ريا نوفوستي" الروسية للأنباء، الثلاثاء: "نعم، أؤكد ذلك".
وذكر مكتب ستوب أن المكالمة مع بوتين تناولت اجتماعات مرتقبة في أبوظبي. وكان زيلينسكي صرح، الجمعة، بأن مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اتفقوا على عقد اجتماعات على المستوى الفني هناك في أوائل نوفمبر.
من جهته، قال ستور إن المكالمة مع بوتين، التي استمرت نحو 90 دقيقة، تركت لديه انطباعاً بأن موسكو تستعد بعناية لاجتماع أبوظبي، مشيراً إلى إبلاغ جميع الشركاء والحلفاء قبل الاتصال.
بدوره، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن ستوب أطلعه على نتائج المكالمة، وإن انطباع الجانب الأوروبي اتسم بتفاؤل حذر للغاية بشأن فرص إحراز تقدم في أبوظبي.
وتجنب قادة أوروبا الغربية، في الغالب، التواصل مع بوتين منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. وفي المقابل، دأبت موسكو على اتهام الحكومات الأوروبية بتأجيج الحرب من خلال تسليح أوكرانيا ورفض إجراء محادثات مباشرة.
وفي بيان بشأن الاتصال ببوتين، قال ستوب: "كان النقاش صريحاً وجوهرياً.. نحن دولتان مجاورتان لروسيا، وستكون لنتائج هذه الحرب تداعيات مباشرة على أمننا وعلى أمن أوروبا ككل.. إن إنهاء الحرب يتطلب إجراء مناقشات مباشرة".
مكالمة مع زيلينسكي
وأفاد أحد مساعدي زيلينسكي، في محادثة عبر تطبيق "واتساب" مع الصحافيين، بأن الرئيس الأوكراني تحدث مع كل من ستوب وستور عقب اتصالهما ببوتين.
وذكر زيلينسكي أن زعيمي فنلندا والنرويج أبلغا بوتين بضرورة خفض التصعيد فيما يتعلق بالهجمات على قطاع الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، وفق بيان للرئاسة الأوكرانية.
وقال إن ستوب وستور "أكدا بوضوح للزعيم الروسي الحاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية لخفض التصعيد فيما يخص قطاع الطاقة والبنية التحتية لدينا".
وقارنت روسيا بين موقف قادة أوروبا الغربية وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تواصل مع بوتين وسعى إلى التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام، دون التوصل إليه حتى الآن.
وأكد كل من ستوب وستور أنهما شاركا في المكالمة بصفتهما زعيمين لبلديهما، وليس نيابة عن أوروبا ككل، مشددين على أن الدولتين ستواصلان دعمهما الراسخ لأوكرانيا.
وكان ستور وستوب التقيا المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف والرئيس الأوكراني في أوسلو الأسبوع الماضي، قبل يوم واحد من لقاء جمع ويتكوف وبوتين في سانت بطرسبرج.
وعقب المحادثات بين بوتين وويتكوف، أعلن الكرملين أن روسيا مستعدة لاستئناف محادثات السلام مع أوكرانيا بوساطة أميركية في نوفمبر، للمرة الأولى منذ فبراير.







