السيسي: نرفض استغلال الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر | الشرق للأخبار

السيسي: نرفض فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على سواحله

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة الروسية الإفريقية، موسكو، 29 أكتوبر 2026 - Reuters
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة الروسية الإفريقية، موسكو، 29 أكتوبر 2026 - Reuters

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، إن القاهرة ترفض أي تحركات لاستغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية من أجل "عسكرة البحر الأحمر"، أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة له على سواحله.

وأضاف السيسي في كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة المنعقدة في موسكو أن مصر "تشعر بقلق بالغ، إزاء التوترات المتصاعدة في القرن الإفريقي، كما ترفض أي تهديدات لانتهاك سيادة دول الإقليم، أو تدخل في شؤونها الداخلية، وأي تحركات من شأنها استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر، وفرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على سواحله".

وحضر الجلسة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي اعتبر، قبل أيام، أن وصول بلاده إلى البحر يُمثل "قضية وجودية" ومسألة تتعلق بالأمن القومي والسيادة على المدى الطويل، مؤكداً "مواصلة السعي للحصول على منفذ بحري عبر الحوار والمصالح المتبادلة".

ملف مياه النيل

وفي ملف مياه النيل، قال السيسي إن "مصر، وهي تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية، وتعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في حوكمة الأنهار العابرة للحدود، وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق".

وأضاف أن "المياه العابرة للحدود، على وجه الخصوص، يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سبباً للتوتر أو النزاع، وتلك هي سياسة مصر المستقرة، في تعاملها مع أشقائها في حوض نهر النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063".

السيسي يدعو لإنهاء حرب السودان

وتطرق الرئيس المصري إلى الأزمة السودانية، مؤكداً رفض القاهرة القاطع "لأي محاولات لتقويض وحدة السودان، أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية"، ودعا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب، ودعم مسار سياسي يفضي إلى "حوار سوداني بوضعية سودانية خالصة". 

وشهدت القمة اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين الجانبين الإفريقي والروسي خلال المرحلة المقبلة، وتشمل: الإعلان الختامي للقمة، وإعلان بشأن التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وخطة عمل منتدى الشراكة الروسية – الإفريقية للفترة 2027 – 2029.

وقال السيسي إن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الإفريقية، باعتبارها إطاراً لتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يتيح لاقتصادات قارتنا الإفريقية، الانتقال من تصدير المواد الخام، إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة.

وأضاف أن التعاون بين مصر وروسيا "يجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون بين روسيا والقارة الإفريقية".

وتابع: "تمثل الشراكة الاستراتيجية الشاملة المصرية الروسية، ومشروعاتها الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قاعدة يمكن البناء عليها، لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار في مصر والقارة الإفريقية".

وأعلن الرئيس المصري أن رؤية بلاده للتنمية في إفريقيا ترتكر على 5 محاور، وهي:

  • دعم إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية.
  • زيادة التجارة البينية الإفريقية.
  • تعزيز التعاون فى مجال الطاقة والربط الكهربائي.
  • تحقيق الأمن المائى والغذائي ودعم التنمية الزراعية.
  • تعزيز التعاون فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.  

وقال السيسي إنه "لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بصورة أوسع، دون نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلاً، بما يضمن أن تعبر المؤسسات الدولية عن التعددية الحقيقية فى النظام الدولي".

وأضاف: "من هذا المنطلق، يجب أن يكون صوت قارتنا الإفريقية حاضراً ومؤثراً في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولاسيما فى المؤسسات الدولية، وفي مجلس الأمن الذى يتعين إصلاحه بما يتماشى مع "توافق أوزولينى" و"إعلان سرت". 

ويحدد "توافق أوزولويني" و"إعلان سرت"، اللذان اعتمدهما الاتحاد الإفريقي عام 2005، الموقف الإفريقي المشترك الداعي إلى تخصيص مقعدين دائمين لإفريقيا في مجلس الأمن، مع كامل امتيازات العضوية الدائمة، بما فيها حق النقض (الفيتو)، و5 مقاعد غير دائمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك