مع اكتساح الديمقراطيين ترمب: أقبل النتائج ومستعد للعمل معهم | الشرق للأخبار

مع اكتساح الديمقراطيين للانتخابات النصفية.. ترمب: أقبل النتائج ومستعد للعمل معهم

الرئيس الأميركي يقر بتأثير حرب إيران ويلوح بـ"الفيتو" لعرقلة التشريعات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخلع قبعته عقب إلقاء كلمة عند بركة نصب لنكولن التذكاري بعد إعادة افتتاحها في واشنطن قبل ساعات من انتخابات التجديد النصفي. 2 نوفمبر 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخلع قبعته عقب إلقاء كلمة عند بركة نصب لنكولن التذكاري بعد إعادة افتتاحها في واشنطن قبل ساعات من انتخابات التجديد النصفي. 2 نوفمبر 2026 - REUTERS

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، عن استعداده لقبول نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تشير التوقعات إلى خسارة حزبه الجمهوري للأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وأضاف ترمب، خلال تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز": "أنا مستعد تماماً لقبول تلك النتائج"، وتابع: "سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع إلى التعاون معهم، وربما نتوصل إلى تفاهم".

وعزا ترمب خسائر الجمهوريين إلى عدم وجود اسمه على بطاقات الاقتراع، وقال إنه "لا يشعر بأي ندم على تأييد مرشحين مثل السيناتور الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا دارلين جراهام، والمدعي العام الجمهوري لولاية تكساس كين باكستون.

وجاءت تصريحات ترمب، بينما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بعدما خسرت جراهام سباقها الانتخابي، فيما كان باكستون متأخراً في حملته للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.

وتحدث ترمب إلى الصحيفة قبيل الساعة العاشرة والنصف مساء الثلاثاء، بينما كان يتابع نتائج الانتخابات من البيت الأبيض.

ومضى قائلاً: "أتابع هذه النتائج بينما أتحدث إليكم"، مضيفاً: "أرى أن دارلين خسرت. يا للدهشة! كيف تعتقدون أن ليندسي كان سيؤدي لو خاض الانتخابات؟".

وأعرب ترمب عن اعتقاده بأن السيناتور ليندسي جراهام، الذي توفي في يوليو، كان على الأرجح سيفوز في السباق الانتخابي لو خاضه.

ترمب يلوّح بـ"الفيتو"

ولوّح الرئيس الأميركي باستخدام حق النقض "الفيتو" لعرقلة التشريعات التي قد يطرحها الديمقراطيون في حال سيطرتهم على الكونجرس، ونشر على حسابه عبر منصته للتواصل "تروث سوشيال" صورة قبعة حمراء كُتبت عليها كلمة "فيتو"، في إشارة إلى عزمه استخدام إحدى أبرز الصلاحيات الرئاسية لمواجهة التشريعات التي يعارضها.

وقال ترمب في مقابلة أخرى مع شبكة FOX News: "إنه حق النقض، وهو أحد أقوى الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس"، مضيفاً أن الديمقراطيين سيرسلون إليه تشريعات وصفها بأنها "جنونية"، وأنه سيستخدم "حق النقض ضدها"، فيما توقع أن يدفع تكرار استخدام الفيتو الديمقراطيين في نهاية المطاف إلى الجلوس معه إلى طاولة المفاوضات.

وتابع: "سيرسلون إلي أشياء غير منطقية، وسأستخدم حق النقض ضدها. وبعد شهرين من استخدام حق النقض، سيتصلون بي ويسألون: كيف ننجز هذا الأمر؟ وسنعمل معاً".

وأضاف ترمب أن هذه المحادثات ربما تكون قد بدأت بالفعل، كاشفاً أن عدداً من الديمقراطيين تواصلوا معه منذ الانتخابات.

وفي تعليق على نتائج انتخابات التجديد النصفي، قال ترمب: "أشعر ببعض المفاجأة.. كنت أعتقد أنهم (الجمهوريون) سيحققون أداءً أفضل".

وأقرّ ترمب بأن بعض المرشحين الجمهوريين لم يحققوا النتائج التي كان يتوقعها، رغم الحشود الكبيرة التي شاركت في تجمعاته الانتخابية.

وتابع: "اعتقدت أنني أستطيع نقل هؤلاء الأشخاص إلى المرشحين"، في إشارة إلى عدم ترجمة الحماس الجماهيري في تجمعاته إلى انتصارات انتخابية لجميع المرشحين الذين دعمهم.

وأقر ترمب بأن حرب إيران كان لها دور في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت، الثلاثاء، في وقت يتجه فيه الديمقراطيون للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، ما سيشكل تحدياً لأجندته التشريعية.

وقال إن حرب إيران "أثرت سلباً على المرشحين الجمهوريين، رغم أن الناخبين أيدوا طريقة تعامله معها"، مضيفاً: "أعتقد أن إيران كانت أحد العوامل، لكن في الوقت نفسه، أدرك الناس أهمية ما فعلته بشأن إيران".

تقدم ديمقراطي كاسح

وأشارت تقديرات وسائل الإعلام الأميركية، إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي، بعد انتزاعهم مقاعد مجلس الشيوخ كانت تعرف تاريخياً بأنها خاصة بالحزب الجمهوري في ولايتي ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا.

ومن السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من تكرار تلك النتائج في السباقات الحاسمة الأخرى التي ستحدد الأغلبية في مجلس الشيوخ، بما في ذلك ألاسكا وأيوا وميشيجان ومين وأوهايو وتكساس، حيث يستمر فرز ملايين الأصوات.

واحتفظ الديمقراطيون بمقاعد مجلس الشيوخ عن جورجيا ونيوهامشير، وهما سباقان شهدا في مرحلة ما تنافساً متقارباً؛ لكنهما أصبحا بعيدين عن متناول الجمهوريين وسط تراجع معدلات التأييد لترمب.

وفي حين توقعت عدة شبكات تلفزيونية فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلس النواب، لم تُحسم بعد نتائج معظم السباقات الأكثر تنافسية في المجلس. 

وحتى الآن، استحوذ الديمقراطيون على أربعة مقاعد من الجمهوريين، ما يعني أنه يمكنهم تحمل خسارة أحد مقاعدهم الحالية مع الاحتفاظ بالسيطرة على المجلس الذي يضم 435 عضواً.

استفتاء على شعبية ترمب

وعادة ما يُنظر إلى انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على الرئيس، وهذا ينطبق تحديداً على ترمب، الذي يستحوذ على الاهتمام بشكل لا يضاهيه فيه أي سياسي آخر. وطلب ترمب بنفسه من مؤيديه أن "يتعاملوا مع الانتخابات وكأنه مرشح فيها".

ووفقاً لاستطلاعات رأي أجرتها مؤسسة "إس إس آر إس" SSRS نيابة عن اتحاد يضم وسائل إعلام أميركية منها شبكات تلفزيونية كبرى ووكالة "أسوشيتد برس"، قال نصف الناخبين إنهم يرون في انتخابات هذا العام فرصة لـ"توبيخ الرئيس"، وقال نحو 75% منهم إنهم "غاضبون"، أو "غير راضين" عن المسار الذي تمضي فيه البلاد.

وقال 70% من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون من الكونجرس فرض المزيد من التدقيق على الرئيس.

ولم تكن نتائج تلك الانتخابات على مر العقود في صالح الحزب الجمهوري فقد خسر مقاعد في الكونجرس في جميع انتخابات التجديد النصفي منذ الحرب العالمية الثانية باستثناء مرتين.

ويحوم معدل التأييد لترمب قرب أدنى مستوياته على الإطلاق، متأثراً باستياء الناخبين البالغ إزاء حرب إيران، وارتفاع أسعار الوقود الناجم عنها ومخاوف أكبر حيال تكاليف المعيشة.

وصور الجمهوريون بقيادة ترمب المرشحين الديمقراطيين، على أنهم "متطرفون وغير أميركيين بل وأيضاً شيوعيون"، وهي أوصاف يرفضها الديمقراطيون باعتبارها مبالغات معتادة من ترمب.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن أكثر ما يؤرق الناخبين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وأنهم غير راضين عن تعامل ترمب مع هذه القضية. وساهمت في ذلك الرسوم الجمركية على الواردات، والتي ألغت المحاكم العديد منها، وقراره شن هجوم على إيران في فبراير الماضي.
 
وحذًر مراقبون قانونيون وأعضاء بالحزب الديمقراطي من أن ترمب، الذي ادعى دون دليل ولفترة طويلة أن الانتخابات الأميركية "زورت"، قد يسعى للطعن في النتائج إذا خسر الجمهوريون.

وقالت وزارة العدل إنها نشرت ألف مراقب ومتابع للانتخابات في جميع الولايات الخمسين، فيما وصفته بأنه أكبر جهد لمراقبة يوم الانتخابات في التاريخ.

وانتقد الديمقراطيون هذه الخطة، واعتبروها محاولة لترهيب الناخبين. وأظهر تحليل أجرته "رويترز" أن نحو ثلثي الولايات التي حددتها الوزارة تقع في مناطق صوّت فيها الناخبون لصالح المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس على حساب ترمب في انتخابات 2024 الرئاسية.

تصنيفات

قصص قد تهمك