
احتفى الديمقراطيون بفوز حزبهم في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي مكنتهم من السيطرة على مجلسي الكونجرس، النواب والشيوخ.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن "أميركا عادت". وأضاف جيفريز، الذي يُتوقع أن يتولى رئاسة مجلس النواب كأول أميركي من أصول إفريقية في هذا المنصب: "الشعب الأميركي قال كلمته، وأوضح أنه سئم التطرف والفساد".
ووصف جيفريز نتائج الانتخابات بأنها تعكس "تحولاً في التوجه"، مضيفاً: "ندرك أن علينا إحداث تغيير جذري، الأمور معطلة، ونحن بحاجة إلى كونجرس يضع الشعب الأميركي في المقام الأول".
كما استعرض جيفريز أجندة الديمقراطيين في مجلس النواب بعد استعادة الأغلبية، قائلاً: "يلتزم ديمقراطيو مجلس النواب بالنضال من أجل كلفة معيشة ميسورة في أميركا، سنعمل بجد لخفض تكاليف السكن المرتفعة وأسعار البقالة والوقود، وسنعمل بجد لضمان قدرة كل أميركي على تحمل تكاليف زيارة الطبيب عندما يحتاج إلى ذلك".
وقال جيفريز لأنصاره إن هذه اللحظة تصب في مصلحة جميع الأميركيين، وليس الديمقراطيين وحدهم.
وأضاف: "هذه ليست لحظة حزبية، بل لحظة وطنية، وليست لحظة زرقاء أو حمراء، بل لحظة تتوحد فيها ألوان العلم الأميركي: الأحمر والأبيض والأزرق، لأن أميركا انتصرت الليلة".
ومن المتوقع أن يدخل حكيم جيفريز، ممثل ولاية نيويورك، التاريخ في 3 يناير، عندما يؤدي اليمين رئيساً للمجلس، ليصبح أول أميركي من أصول إفريقية يتولى هذا المنصب.
شومر: الأميركيون صوتوا للتغيير
كما أشاد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بالنتائج التي تشير إلى سيطرة حزبه على مجلسي الكونجرس، لكنه شدد على أن الديمقراطيين يتحملون الآن مسؤولية الوفاء بوعودهم للناخبين.
وقال شومر: "صوّت الأميركيون من أجل التغيير، والآن يتعين على الديمقراطيين تحقيقه".
واعتبر أن الجمهوريين دفعوا ثمن وقوفهم إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين نجح الديمقراطيون في التواصل مع الناخبين من خلال الاستماع إلى مخاوفهم ومطالبهم.
ووصف شومر نتائج الانتخابات بأنها تمثل تحولاً سياسياً يمتد تأثيره لأجيال في مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أن تداعياتها ستتجاوز بكثير حدود هذه الانتخابات.
وأقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن الحزب الجمهوري في طريقه لخسارة أغلبيته في المجلس، مع توالي ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وقال جونسون: "منذ اليوم الأول لهذه الانتخابات، كنا نعلم أنه للحفاظ على سيطرتنا على مجلس النواب واستمرار أغلبيتنا، سيتعين علينا مخالفة اتجاه تاريخي مستمر منذ أكثر من قرن في انتخابات التجديد النصفي"، معتبراً أن "التاريخ يكرر نفسه الليلة".
وأوضح أن الجمهوريين كانوا يدركون منذ البداية صعوبة الاحتفاظ بأغلبيتهم، مشيراً إلى أن حزب الرئيس القائم لم ينجح في الحفاظ على مقاعده أو زيادتها خلال أول انتخابات تجديد نصفي في عهده سوى مرتين خلال 90 عاماً.








