
اقترب زعيم حزب "يشار" جادي آيزنكوت من الحصول على التكليف الأول بتشكيل الحكومة في إسرائيل، بعدما أعلنت "القائمة المشتركة" العربية رسمياً توصيتها بتكليفه، ما يرفع عدد المؤيدين إلى 67 نائباً مقابل 46 نائباً يؤيدون زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو.
ومن المقرر أن يعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج، خلال ساعات، الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة مع انتهاء جولة المشاورات التي يجريها مع الأحزاب المنتخبة للكنيست السادسة والعشرين.
ويختتم هرتسوج، الخميس، لقاءاته مع ممثلي الأحزاب البرلمانية قبل اتخاذ قراره بشأن الشخصية التي تملك الحظوظ الأكبر لتشكيل ائتلاف حكومي، وسط ترجيحات واسعة بأن يقع الاختيار على آيزنكوت.
ودعا هرتسوج الأحزاب إلى بذل أقصى الجهود لتجنب جولة انتخابية جديدة، وقال: "يكفي لأي شخص عاقل أن ينظر إلى التحديات الأمنية والدبلوماسية التي تواجهنا، وإلى التغيرات التي تشهدها المنطقة من حولنا، وأن يتذكر القضايا التي تمزقنا من الداخل، ليدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا".
وكانت أحزاب "الصهيونية الدينية" و"شاس" و"عوتسما يهوديت" و"زيهوت" قد أوصت بتكليف نتنياهو، بينما دعمت أحزاب "إسرائيل بيتنا" و"القائمة العربية الموحدة (راعام)" و"الديمقراطيون" آيزنكوت. في المقابل، قرر حزب "يهدوت هتوراه" الامتناع عن التوصية بأي مرشح.
"القائمة المشتركة": منع عودة نتنياهو
وأعلنت "القائمة المشتركة" العربية دعم آيزنكوت لتشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل، وقالت إن قرارها جاء استجابة لـ"المطالب الشعبية بمنع عودة نتنياهو وحكومته إلى السلطة"، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بالإجماع بعد مشاورات بين مكونات القائمة.
وأضافت، في بيان، أن دعمها لآيزنكوت لا يعكس توافقاً كاملاً مع معسكر المعارضة الإسرائيلية، معتبرة أن هذا المعسكر "لم يُظهر حتى الآن الاستعداد الكافي لمواجهة نهج نتنياهو أو التصدي للتحريض ضد المواطنين العرب".
ورأت القائمة أن توسيع الفارق بين عدد التوصيات التي يحصل عليها آيزنكوت وتلك التي يحصل عليها نتنياهو "يعزز فرص استبدال الحكومة ويقلص احتمالات تشكيل حكومة وحدة وطنية تبقي نتنياهو في الحكم".
ويظل نتنياهو رئيساً للوزراء في حكومة تصريف أعمال لحين تشكيل ائتلاف جديد، أو حتى إجراء انتخابات أخرى لا بد من إجرائها في حال فشل أي مرشح في تحقيق ذلك.
ورغم أن نتنياهو حقق نتيجة أفضل من المتوقع في الانتخابات، وحصل حزب الليكود الذي يتزعمه على أكبر عدد من المقاعد، فإن ائتلافه القومي الديني فقد أغلبيته الحاكمة.
وفاز الليكود بأكبر عدد من المقاعد بين الأحزاب منفرداً بحصوله على 27 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، لكن ائتلاف نتنياهو الديني القومي الأوسع حصد 53 مقعداً فقط.
ويتجاوز ذلك حصيلة الائتلاف المناهض لنتنياهو بقيادة آيزنكوت، الذي يضم 4 أحزاب يهودية من تيارات تمتد من يسار الوسط إلى اليمين وحصل على 48 مقعداً فحسب رغم استطلاعات الرأي، التي سبقت الانتخابات وأظهرت سباقاً متقارباً، وحصل الحزبان الممثلان للأقلية العربية في إسرائيل على 19 مقعداً في سابقة غير معهودة.









