أمريكا تطالب الصين بتنفيذ التزامات هدنة بوسان التجارية فوراً | الشرق للأخبار

أميركا تطالب الصين بتنفيذ التزامات "هدنة بوسان" التجارية "فوراً"

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب والرئيس الصيني شي جين بينج وزوجته بينج لي يوان أمام متحف الأرشيف الوطني بالعاصمة الأميركية واشنطن. 25 سبتمبر 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب والرئيس الصيني شي جين بينج وزوجته بينج لي يوان أمام متحف الأرشيف الوطني بالعاصمة الأميركية واشنطن. 25 سبتمبر 2026 - Reuters

طالبت الولايات المتحدة الصين بتنفيذ التزاماتها بموجب الهدنة التجارية التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب ونظيره شي جين بينج في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، العام الماضي، وسط مخاوف أميركية بشأن مدى وفاء بكين بتعهداتها المتعلقة بصادرات العناصر الأرضية النادرة ومنتجات أخرى، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وقالت الصحيفة إن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير نقلا الرسالة، خلال اتصال هاتفي صباح الجمعة، إلى نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج، المسؤول عن المفاوضات التجارية مع واشنطن.

وبحسب بيان أصدرته وزارة الخزانة الأميركية، شدد بيسنت على أهمية تنفيذ الصين التزاماتها التي تعهدت بها في بوسان "بالكامل وعلى الفور"، وأثار مخاوف بشأن إجراءات صينية حديثة.

وأضافت الوزارة أن بيسنت أكد أن استمرار التقدم في العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرهون بتحقيق نتائج ملموسة، وأن الولايات المتحدة ستراقب عن كثب مدى تنفيذ الصين للتفاهمات التجارية.

وذكر البيان أن بيسنت وجرير وهي ليفنج ناقشوا العلاقات الاقتصادية الثنائية وتنفيذ تفاهم بوسان، وأكدوا أهمية الحفاظ على قنوات اتصال مباشرة وصريحة بين الجانبين.

وتوصل ترمب وشي إلى الهدنة التجارية بكوريا الجنوبية في أكتوبر 2025، ومن المقرر أن تنتهي في 10 يناير 2027، بعد اتفاق الجانبين على تمديدها شهرين خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، في سبتمبر الماضي، في ظل استمرار الخلافات التجارية بين البلدين.

مهلة تنتهي في يناير

ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن مسؤول أميركي قوله إن بيسنت وجرير أوضحا للجانب الصيني أن ترمب يمنح الملف أولوية، وأن على بكين الوفاء بالتزاماتها بموجب تفاهم بوسان.

وكان مسؤولون أميركيون أبلغوا الصحيفة، في سبتمبر، بأن الصين نفذت نحو ثلثي التزاماتها المتعلقة بتصدير العناصر الأرضية النادرة بموجب التفاهم. 

اقرأ أيضاً

قمة بوسان.. الرئيس الصيني يدعو لوضع اللمسات النهائية على مخرجات اجتماعه مع ترمب

قال الرئيس الصيني شي جين بينج، إنه اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقائهما الخميس بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية، على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على المحادثات أن بكين لم ترفع حجم الإمدادات منذ أن أثار بيسنت مخاوفه مباشرة مع هي ليفنج في نيويورك خلال سبتمبر، قبيل اجتماع ترمب وشي في واشنطن.

في المقابل، ترفض الصين الاتهامات الأميركية بعدم الوفاء بتعهداتها بشأن صادرات العناصر الأرضية النادرة. وبحسب الصحيفة، ترى واشنطن أن بكين أوفت بالتزاماتها المتعلقة بشراء فول الصويا الأميركي، لكنها لم تنفذ بالكامل تعهداتها بشراء منتجات زراعية أخرى.

قيود الإيتريوم تثير مخاوف واشنطن

وتشمل المخاوف الأميركية أيضاً القيود الصينية على تصدير عنصر الإيتريوم إلى اليابان، وهو أحد العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في صناعات تشمل المحركات النفاثة والصواريخ.

وأشارت "فاينانشيال تايمز" إلى أن شركات يابانية تنتج مكونات تدخل في تصنيع منتجات أميركية، وأن بعضها حذر الحكومة اليابانية من انخفاض مخزوناته من الإيتريوم إلى مستويات قد تؤثر في استمرار الإنتاج.

وتعكس هذه المخاوف أهمية إمدادات العناصر الأرضية النادرة لسلاسل التوريد الصناعية والدفاعية، في ظل اعتماد قطاعات تكنولوجية وعسكرية على مواد تستخدم في تصنيع المكونات المتقدمة

لقاء مرتقب بين ترمب وشي

ويأتي التحذير الأميركي قبل نحو أسبوعين من لقاء متوقع بين ترمب وشي في مدينة شنجن الصينية، التي تستضيف قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك".

وكانت "فاينانشيال تايمز" أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الرئيس الصيني قد يستضيف اجتماعاً ثلاثياً مع ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب الصحيفة، لا يُتوقع أن يحظى الملف التجاري بحيز كبير من الاجتماع المرتقب في شنجن، لكن من المرجح أن يناقش الرئيسان الخلافات الاقتصادية بمزيد من التفصيل خلال لقائهما المتوقع على هامش قمة مجموعة العشرين في ميامي خلال ديسمبر.

ومن المتوقع أيضاً أن يعقد بيسنت وجرير محادثات مباشرة مع نظرائهما الصينيين خلال الفترة الفاصلة بين قمتي "أبيك" ومجموعة العشرين.

تصنيفات

قصص قد تهمك