
طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخاذ خطوات لتنفيذ خطته للسلام في غزة، بعد تعليقها لأشهر بسبب الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين.
وذكر المصدران أن ترمب أبلغ نتنياهو بهذا الموقف خلال اتصال هاتفي، الخميس، شارك فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وبحسب الموقع، لم تكن الإدارة الأميركية تريد أن يتحول تنفيذ الخطة إلى قضية سياسية حساسة خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية.
وبعد انتهاء الانتخابات، يريد ترمب المضي فيها، سواء شكّل نتنياهو الحكومة المقبلة، أو شكلتها المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت، بعدما أعلن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي قبيل التصويت.
ووصف مصدر مطلع الاتصال، الذي بادر إليه نتنياهو وتناول أيضاً الحرب مع إيران، بأنه "بناء".
وبعد يوم من الاتصال، زار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضو "مجلس السلام"، إسرائيل، والتقى نتنياهو وآيزنكوت المكلف بمحاولة تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وقال مصدر مطلع على الزيارة إن بلير حث نتنياهو وقادة سياسيين إسرائيليين آخرين على منح الفرصة لتنفيذ "خطة السلام في غزة".
وذكر مسؤول أميركي أن "التنفيذ سيكون تدريجياً، وأن إعادة الإعمار لن تبدأ إلا بعد التحقق من إحراز تقدم في نزع سلاح حماس".
وأشار مصدر مطلع إلى أن "الإدارة الأميركية ومجلس السلام وإسرائيل متفقون على أن الخطة تظل أفضل مسار للمضي قدماً، وأنه لا يوجد بديل موثوق لها".
وكان "مجلس السلام" قد كشف، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، عن خطة أولية لتعافي غزة تمتد 6 أشهر، بقيمة 2.45 مليار دولار.
وتضم الخطة 66 مشروعاً، وتحدد ملامح الأشهر الأولى من التعافي وإدارة القطاع بعد الحرب، لكن تنفيذها يتطلب تعاون إسرائيل وحماس.
وقال المسؤول الأميركي: "سيكون التنفيذ صعباً، لكننا نعتقد أنها خطة جيدة لإسرائيل.. ومع ذلك، لا يمكننا تنفيذها وإحدى أيدينا مقيدة خلف ظهورنا".
وأضاف: "نريد المضي قدماً بشكل تعاوني، ونحتاج إلى تعاون وشراكة كاملين من الحكومة الإسرائيلية".
نزع سلاح حماس ونقل إدارة غزة
وتنص خريطة الطريق على نزع سلاح حركة حماس وتجريد غزة من السلاح، ونقل مسؤولية إدارة القطاع إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة.
وكانت إسرائيل وحماس قد وافقتا، قبل عام، على المرحلة الأولى من خطة ترمب المؤلفة من 20 نقطة، ما أدى إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة والإفراج عن آخر 20 محتجزاً على قيد الحياة ممن أُخذوا خلال هجمات 7 أكتوبر 2023.
ومنذ أشهر، يعمل "مجلس السلام"، الذي أُنشئ بموجب اتفاق غزة، على خطة تنفيذ تشمل تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية وقوة استقرار دولية.
وفي يوليو، توصل المجلس إلى اتفاق مع حماس على خطة من 15 نقطة لنزع سلاح الجماعات المسلحة في غزة، ونقل السيطرة المدنية والأمنية إلى حكومة التكنوقراط الجديدة، لكن حكومة نتنياهو امتنعت تقريباً، منذ ذلك الحين، عن المضي في التنفيذ، لأسباب تتعلق أساساً بالسياسة الداخلية، بحسب الموقع.
وخلال زيارة إلى إسرائيل في أغسطس، أبلغ كوشنر نتنياهو بأن حماس وافقت للمرة الأولى على نزع سلاحها، وحثه على اتخاذ خطوات لاختبار مدى جدية هذا الالتزام.
في المقابل، لا يزال نتنياهو يشكك بشدة في استعداد الحركة للتخلي عن سلاحها، ويقول إنها تعيد بناء قدراتها والتسلح في غزة.
وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، عمل "مجلس السلام" مع الحكومة والجيش الإسرائيليين على تنقيح تفاصيل الخطة ومعالجة المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بتجريد القطاع من السلاح.











