
تستضيف العاصمة الإيطالية روما يومي السبت والأحد، قمة مجموعة العشرين، بمشاركة قادة الدول التي تمثل 80% من الاقتصاد العالمي، إذ ستكون أزمة التغير المناخي على رأس المناقشات في الاجتماعات التي ستكون حضورية للمرة الأولى منذ بدء جائحة كورونا.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، إن الجلسة الافتتاحية لقمة العشرين التي من المقرر أن تنعقد السبت، في روما، لن تتضمن مناقشات بين أعضاء المجموعة، إذ سيفتح المجال لكل رئيس وفد بإلقاء مداخلة في الجلسات الثلاث.
وتركز القمة التي تمتد على مدى يومي 30 و31 أكتوبر، على أزمة المناخ ومكافحة جائحة كورونا، والانتعاش الاقتصادي، وذلك عشية المؤتمر الدولي للمناخ "كوب 26" الذي سينعقد في جلاسكو باسكتلندا.
حضور بايدن وغياب بوتين
الرئيس الأميركي جو بايدن، كان قد وصل في وقت سابق، الجمعة، إلى روما استعداداً للمشاركة في قمة العشرين.
وعلى الرغم من قراره بعدم حضور قمة المناخ في جلاسكو، إلا أن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو سيحضر قمة العشرين في روما، والأمر نفسه ينطبق على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وفي المقابل، سيغيب كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينج، إذ ستقتصر مشاركتهما عبر تقنية الفيديو.
أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد عبر عن أمله في لقاء الرئيس الأميركي في جلاسكو.
من جانب آخر، ستكون هذه قمة مجموعة العشرين الأخيرة التي تحضرها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل برفقة خليفها المحتمل الاشتراكي الديمقراطي، أولاف شولتز، وزير المالية في الحكومة المنتهية ولايتها.
وبشأن الترتيبات الأمنية، كثفت الشرطة الإيطالية وجودها مع تعزيزات إضافية من الجيش وتطويق أجزاء كبيرة من المنطقة المحيطة بمركز المؤتمرات الذي سيستضيف القمة.
مجلس عالمي للصحة
وبحسب ما جاء في مسودة بيان نقلته وكالة رويترز، سيتعهَّد قادة مجموعة العشرين، بإنشاء مجلس عالمي للصحة والتمويل، والتصدي للتغير المناخي، إضافة إلى محاربة "الحمائية التجارية".
وسيعلن القادة التزامهم بالتصدي لـ"المخاطر الوجودية للتغير المناخي"، ويؤكدون إقرارهم بوجوب اتخاذ إجراءات فورية لضمان تحقيق الهدف المتمثل في "كبح الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية".
ووفقاً لما ورد في المسودة، سيجدَّد قادة مجموعة العشرين التزامهم بـ"الإنهاء التدريجي للدعم الحكومي للوقود الأحفوري، وترشيد استخدامه بحلول 2025".
وسيشددون على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها المشتركة، بحشد 100 مليار دولار أميركي سنوياً حتى عام 2025، من أجل "تمويل المناخ"، ومساعدة البلدان النامية في التعامل مع قضايا التغير المناخي.
وسيتعهَّد القادة بالعمل على "تحويل ما نسبته 30% من اليابسة والمحيطات والبحار، إلى محميات أو مناطق للحفاظ البيئي بحلول عام 2030، وفقاً للظروف الخاصة بكل دولة".
ومن المتوقع وفقاً لمجلة "فورين بوليسي"، أن تشهد قمة العشرين إجراء مناقشات بشأن إيران، والسعي إلى حل مشكلات سلاسل التوريد التي هددت الانتعاش الاقتصادي العالمي، إلى جانب موافقة قادة المجموعة على حد أدنى لمعدل الضريبة العالمي على الشركات بنسبة 15%.
كما من المرجح أن تمدد المجموعة برنامجاً لمساعدة الدول الأكثر فقراً على سداد ديونها.




