فصائل موالية لإيران تهدد واشنطن إذا لم تنسحب من العراق | الشرق للأخبار

فصائل موالية لإيران تهدد واشنطن بـ"حرب مفتوحة" إذا لم تنسحب من العراق

time reading iconدقائق القراءة - 5
كتائب "حزب الله" العراقية خلال احتجاجات أمام السفارة الأميركية في بغداد، 1 يناير 2020 - REUTERS
كتائب "حزب الله" العراقية خلال احتجاجات أمام السفارة الأميركية في بغداد، 1 يناير 2020 - REUTERS
بغداد -

صعّدت فصائل مسلحة مقربة من إيران في العراق لهجتها ضد الولايات المتحدة الأميركية، متوعدة بـ"حرب مفتوحة" ضدها، و"تقطيع أوصالها"، ما لم تسحب قواتها كلياً من العراق بحلول نهاية العام.

ونقلت شبكة "روداوو" الكردية الإعلامية، عن المتحدث باسم "كتائب سيد الشهداء"، إحدى فصائل "هيئة المقاومة العراقية"، قوله السبت، إن "الحرب ستكون مفتوحة ضد القوات الأميركية، بعد انتهاء مهلة وجودها القتالي بنهاية العام الجاري".

وقال المتحدث باسم "كتائب سيد الشهداء" كاظم الفرطوسي، إن "الحكومة استنفدت كل جهودها، من خلال التوقيتات التي أعلنت عنها خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة، وبالتالي فهو التزام متبادل، سواء تم نفيه من قبل الجانب الأميركي أو لم يتم ذلك".

ورأى الفرطوسي أنها "الفرصة الأخيرة التي يمكن أن يتحدث عنها الجهاز الحكومي في الدولة"، مضيفاً: "نحن ما كنا إلا لمقاتلة هذا الوجود الأميركي داخل العراق وغيره من الوجود الأجنبي، وبالتالي ستكون هنالك عمليات بشكل مباشر وعلني وستكون هنالك ضراوة في العمليات"، بحسب "روداوو".

يشار إلى أن مخرجات زيارة الكاظمي إلى واشنطن أكدت أنه "لن يكون هناك أي وجود لقوات قتالية أميركية في العراق بحلول 31 ديسمبر 2021"، وأن العلاقات بين البلدين "ستنتقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباراتي".

ولا يزال هناك حوالي 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقيّة بينهم 2500 أميركي.

وتعد "كتائب سيد الشهداء" إحدى الفصائل الشيعية العراقية المنشقة عن "كتائب حزب الله" وموالية لإيران، وتشكلت عام 2013 تحت قيادة أبو مصطفى الشيباني، الذي أدرج على قوائم الإرهاب العالمية في يوليو 2008، بذريعة حماية ضريح السيدة زينب في دمشق.

"تقطيع أوصال"

ويأتي هذا التصريح، بعد ساعات من إعلان "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، التي تضم مجموعات مسلحة موالية لإيران "رفضها التخلي عن السلاح"، وهددت بـ"تقطيع أوصال" الولايات المتحدة ما لم تنسحب كلياً من العراق بحلول نهاية العام.

وحذر بيان مشترك أصدرته الهيئة المكونة من مجموعات مسلحة موالية لإيران أبرزها "كتائب حزب الله العراقي"، و"عصائب أهل الحق"، و"كتائب سيد الشهداء"، و"حركة النجباء"، الولايات المتحدة من أن "سلاح المقاومة سيكون حاضراً لتقطيع أوصال" الجيش الأميركي، "ما إن تنتهي المهلة بعد الساعة الـ12 من مساء يوم 31 ديسمبر المقبل".

وأشار البيان إلى أن الهيئة "رصدت قيام الجيش الأميركي بزيادة أعداده ومعداته في قواعده المنتشرة في العراق، بل صرنا نسمع تصريحات من المسؤولين الأميركيين حول نيّتهم عدم الانسحاب بحجة وجود طلبٍ من بغداد بذلك، في الوقت الذي لم نرَ أي رد أو نفي من الحكومة العراقية لتلك التصريحات".

وفي تهديد صريح، قالت الهيئة إن شرعيتها "مكتسبة من أحقية الشعب العراقي في مقارعة الاحتلال (الولايات المتحدة) المنتهك لسيادته"، وإن سلاحها "كان ولا يزال وسيبقى موجهاً نحو رؤوس المحتلين أياً كانوا"، وفق البيان.

وأكد البيان عدم تخلي الهيئة عن سلاحها، عازية ذلك إلى "المواثيق والأعراف الدولية والشرائع السماوية، وهو ما يقتضي عدم التخلي عنه".

حل لواء "اليوم الموعود"

وبالتزامن، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حل فصيل "لواء اليوم الموعود" المسلح الموالي له، وأمر بإغلاق مقراته، كما طالب بـ"تطهير" الفصائل شبه العسكرية من الأعضاء "غير المنضبطين"، داعياً الجماعات المسلحة غير الحكومية إلى تسليم أسلحتها.

وجاء في البيان الذي نشر في حسابه على تويتر: "عسى أن تكون هذه الخطوة بداية لحل الفصائل المسلحة، وتسليم أسلحتهم وغلق مقراتهم".

والخميس، حث الصدر على تطهير الفصائل شبه العسكرية في البلاد، ممن وصفهم بالأعضاء غير المنضبطين، كما حث الجماعات المسلحة غير الحكومية على تسليم أسلحتها.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في النجف: "رسالتي إلى القوى السياسية التي تعتبر نفسها خاسرة في الانتخابات، التي شهد العالم بنزاهتها، هي أنه لا ينبغي أن تكون خسارتكم مقدمة لإنهاء وخراب العملية الديمقراطية في العراق".

وجاءت دعوة الصدر، بعد أن اتهم فصيلاً مدعوماً من إيران، بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي  مصطفى الكاظمي بطائرة مسيرة فى السابع من نوفمبر الجاري.

وشكّل الصدر "لواء اليوم الموعود" في عام 2008، بعد حلّه لـ"جيش المهدي"، الذي قاتل القوات الأميركية خلال وجودها في العراق.

وكانت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في العراق، التي أجريت في العاشر من أكتوبر الماضي، أظهرت تصدر التيار الصدري، بعد فوزه بـ73 مقعداً في البرلمان الجديد، من بين إجمالي 329 مقعداً في البرلمان، مقابل 54 في عام 2018.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات