إسبانيا: نريد عودة سفير المغرب.. وإمدادات الغاز الجزائري مضمونة | الشرق للأخبار

إسبانيا: نريد عودة سفير المغرب.. وإمدادات الغاز الجزائري مضمونة

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألبارس  - REUTERS
وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألبارس - REUTERS
دبي-

أعرب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألبارس، عن رغبته في عودة سفير المغرب إلى مدريد، وذلك بعد نحو ستة أشهر على اندلاع أزمة دبلوماسية بين البلدين، عقب استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليسارو إبراهيم غالي للعلاج.

وأضاف ألبارس، في حوار مطول مع صحيفة "إل دياريو" الإسبانية، أن توريد الغاز الجزائري إلى بلاده "مضمون بالكامل"، في رد على مخاوف بشأن تأثر الإمدادات، إثر وقف الجزائر تصدير الغاز إلى إسبانيا من خلال خط أنابيب يمر عبر الأراضي المغربية.

عودة سفير المغرب

وبشأن عودة سفير المغرب إلى مدريد، قال ألبارس إن "المغرب فقط يمكنه الإجابة على موعد العودة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "السفارة المغربية في مدريد مفتوحة، وهناك قائم بالأعمال يشرف على سيرها". وأضاف: "العلاقة بين وزارة الخارجية الإسبانية والسفارة المغربية تسير بشكل جيد، مثلما هو الأمر بين وزارة الخارجية المغربية وسفارتنا في الرباط".

وفي أبريل من العام الماضي، نشبت أزمة دبلوماسية بين البلدين، إثر استقبال زعيم جبهة "البوليسارو" إبراهيم غالي في مدريد للعلاج. واستدعى المغرب سفير إسبانيا للتشاور، كما وصل التوتر أعلى المستويات، بسحب سفيرته كريمة بنيعيش في مدريد، منتصف مايو، تزامناً مع وصول آلاف المهاجرين إلى مدينة سبتة، الخاضعة لسيطرة إسبانيا ويطالب بها المغرب.

ورأى ألبارس أنه "من المهم إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين"، مؤكداً أن "التعاون سيعود بالفائدة على الجانبين". ولفت إلى ضرورة تجنب "أي نوع من الإجراءات الأحادية التي يمكنها زعزعة ثقة الآخر"، وأضاف أن "العمل الدبلوماسي يأخذ أحياناً بعض الوقت، ولكنه يؤتي ثماره دائماً".

وواصل ألبارس حديثه: "نحن نبني الآن علاقة مع المغرب للقرن الحادي والعشرين، ونتطلع إلى المستقبل"، قائلاً إن الوصف الصحيح للعلاقة مع الرباط أنها "غنية ومعقدة، مع مجموعة من المصالح وجوانب أخرى، ويجب أن نتقدم بها".

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى كلمة سابقة لملك المغرب محمد السادس في أغسطس الماضي، شجع فيها على الحوار بين البلدين، وما أعقبها من ترحيب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في اليوم التالي.

مكافحة الهجرة

وأشاد ألبارس بـ"الدور الكبير للمغرب في مكافحة الهجرة غير الشرعية"، موضحاً أنه "منع نحو ألف شخص من دخول سبتة ومليلية خلال 15 يوم فقط في فترة أعياد الميلاد". وأضاف: "تحقيق ذلك صعب لولا المغرب، وهو ما يجعله شريكاً استراتيجياً لإسبانيا، وللاتحاد الأوروبي".

التقارب مع الجزائر

ورفض ألبارس اعتبار التقارب الإسباني الجزائري سبباً في عدم عودة السفيرة المغربية إلى مدريد، قائلاً إن القرارات المرتبطة بتعيين السفراء وإبعادهم "سيادية لكل دولة".

وقطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، في أواخر أغسطس الماضي، متهمة الرباط بـ"تصرفات عدائية"، قبل أن تغلق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية، وهو ما اعتبره المغرب قراراً "غير مبرر".

وتفاقمت الأزمة عقب تصريحات مندوب المغرب في الأمم المتحدة عن "حق تقرير المصير لشعب منطقة القبائل"، وذلك رداً على مندوب الجزائر الذي أثار نزاع الصحراء.

وأجاب وزير الخارجية الإسباني عن إمكانية لعب بلاده دوراً لحل الأزمة بين الجزائر والمغرب قائلاً: "لا أستطيع التحدث عن دولتين تتخذان قراراتهما بسيادة، وكلاهما شريك استراتيجي لنا من الدرجة الأولى".

وبشأن قضية الصحراء، أعرب الوزير الإسباني عن دعم بلاده الكامل لمهمة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، مشدداً على ضرورة "حل هذا النزاع الذي استمر منذ فترة طويلة"، كما أشار إلى أن مدريد عرضت عليه استخدام طائرة تابعة للقوات الجوية الإسبانية في رحلاته.

وقال ألبارس إن إسبانيا منفتحة على الخيارات التي أقرها مجلس الأمن بشأن حل النزاع، ولكن في سؤال بشأن دعم اقتراح "إجراء استفتاء تقرير المصير"، قال: "لا أريد أن أتحدث نيابة عن الأطراف"، مشيراً إلى وجود "مقترحات ذات مصداقية".

إمدادات الغاز الجزائري

وقال ألبارس إن توريد الغاز الجزائري إلى إسبانيا "مضمون بالكامل"، مشدداً على أنه "في محادثات أجريتها مع شركات الغاز الإسبانية، أكدوا لي ذلك أيضاً، ولم يحدث نقص في أي وقت، ولن يحدث مستقبلاً".

وترتبط الجزائر وإسبانيا منذ عام 1996، بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي يزود البرتغال أيضاً، ويمر عبر الأراضي المغربية. وفي عام 2011، أنشأت الجزائر خط الأنابيب المباشر (ميدغاز) لنقل الغاز إلى إسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأكد وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، في أغسطس الماضي، إن جميع إمدادات الغاز الطبيعي الجزائري نحو إسبانيا، ستتم عبر أنبوب "ميدغاز"، ليحسم بذلك مصير تجديد عقد تصدير الغاز لإسبانيا من خلال خط الأنابيب المار عبر المغرب.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات