بيلاروسيا تتهم أوكرانيا بنشر جنود على حدودها.. وقوات روسية في مينسك | الشرق للأخبار

بيلاروسيا تتهم أوكرانيا بنشر جنود على حدودها.. وقوات روسية تصل مينسك

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو -  REUTERS
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو - REUTERS
موسكو/دبي-

قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الاثنين، إن أوكرانيا عززت من قواتها المتواجدة قرب حدود بيلاروسيا، فيما وصلت قوات روسية وعتادها العسكري إلى مينسك قبيل مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين مقررة في فبراير.

ويأتي ذلك، فيما اتهمت أوكرانيا الاثنين روسيا بتسليح الانفصاليين في شرق البلاد في تصعيد جديد للتوتر المتزايد على حدود أوكرانيا.

وقال لوكاشينكو، إن أوكرانيا نشرت وحدات من الحرس الوطني من "القوميين الراديكاليين" بالقرب من بيلاروسيا، معتبراً أن "هذا أسوأ من أفراد حلف الناتو العسكريين"، حسبما ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية. 

 كما لفت لوكاشينكو إلى أن قرابة 10 آلاف جندي أميركي يتواجدون في بولندا ودول البلطيق على أساس التناوب.

وأعلن لوكاشينكو أن روسيا وبيلاروسيا ستجريان مناورات عسكرية مشتركة في فبراير وسط تصاعد للتوتر مع الغرب بشأن أوكرانيا. ولكنه لم يحدد موعداً محدداً للمناورات.

وقال مجلس الأمن البيلاروسي، الاثنين إن قوات روسية وعتادها العسكري وصلت إلى البلاد قبيل المناورات العسكرية المشتركة التي تعقد الشهر المقبل.

ونفذت موسكو ومينسك مناورات عسكرية للجنود المشاة، غرب بيلاروسيا، بالقرب من الحدود البولندية، نوفمبر الماضي، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن وزارة الدفاع البيلاروسية.

تصعيد شرق أوكرانيا

وفي وقت سابق الاثنين، قال الجيش الأوكراني إنه رصد زيادة ملحوظة في الأسلحة التي يجمعها الانفصاليون المدعومون من روسيا في شرق البلاد، في "انتهاك لاتفاقية مينسك"، وسط اتهامات أميركية لموسكو بالتخطيط لعمليات تخريبية تمهد لغزو أوكرانيا، رغم نفي روسيا لتلك المزاعم.

وأشار المكتب الإعلامي للجيش الأوكراني، إلى أن جماعات روسية مسلحة، نشرت 275 مركبة عسكرية في الأربع وعشرين ساعة الماضية في أجزاء من دونتسك ولوهانسك، التي تقع تحت سيطرة تلك الجماعات منذ 2014، وتضمنت تلك المركبات دبابات ومركبات مزودة بمدافع رشاشة ومدافع هويتزر، حسبما نقلت وكالة "بلومبرغ".

واتهمت الولايات المتحدة الجمعة روسيا بالتخطيط لعمليات تخريبية في أوكرانيا وأنها  "نشرت عناصر مدربة على حرب المدن، واستخدام المتفجرات، لتنفيذ هذه العمليات المموهة".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، خلال إحاطة إعلامية، مساء الجمعة، إن الولايات المتحدة لديها معلومات بشأن هذه العمليات التخريبية، وأن الجانب الروسي "يستخدم معلومات مضللة عن ملف حقوق الإنسان في أوكرانيا تجاه الموالين لموسكو كذريعة لهذا الغزو إذا فشلت الحلول الدبلوماسية في تحقيق أهدافها".

معلومات مضللة

وفي الإطار، أشار كبير الدبلوماسيين الروس إلى أن واشنطن كانت قادرة تماماً على إجبار نظام كييف، على تنفيذ اتفاقيات مينسك بشكل نهائي.

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحافي إن المسؤولين الأميركيين نشروا مجموعة كاملة من المعلومات المضللة حول مزاعم بأن روسيا كانت تستعد للقيام باستفزاز من أجل تبرير "ما يسمى بالغزو الروسي لأوكرانيا".

وأكد كبير الدبلوماسيين الروس، أن المأساة الحالية لأوكرانيا الحديثة "بدأت بالفعل في عام 2014"، لكنها لم تأتِ نتيجة بعض الاستفزازات من جانب روسيا، ولكن نتيجة "انقلاب الدولة الذي تم دعمه وإلى حد كبير تنظيمه من قبل" الولايات المتحدة. وأضاف: "واليوم، بلا شك، يتم حكم أوكرانيا من الخارج، من قبل الولايات المتحدة".

وتطالب روسيا الغرب بضمانات أمنية بعدم توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، شرقاً بضم أوكرانيا للحلف أو جورجيا أو أي دولة سوفييتة سابقة، وعدم نشر حلف الناتو لأي عتاد أو جنود على أراضي مجاورة لروسيا.

وعقدت الولايات المتحدة وحلف الناتو محادثات دبلوماسية مكثفة الأسبوع الماضي، بشأن أوكرانيا والضمانات الأمنية في 10 و12 و13 يناير بجنيف وبروكسل وفيينا، لكن المحادثات التي شهدت مشاركة وفود رفيعة المستوى، لم تشهد أي انفراجة مع رفض الغرب للمطالب الأساسية الروسية في الضمانات الأمنية، إذ شدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على أن "باب الناتو سيبقى مفتوحاً" وأن المطالب الروسية "غير مقبولة بداية".

في حين رأت روسيا أن المحادثات "غير ناجحة".

"استخفاف واشنطن" 

واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، أن الولايات المتحدة، التي ترفض المطالبة بعدم توسيع الحلف "تقلل من خطورة ما يحدث".

وقال إن روسيا تدعو الولايات المتحدة "لتحمل أقصى قدر من المسؤولية، ولا يمكن التقليل من مخاطر المواجهة العسكرية"، مضيفاً: "محاولات واشنطن والحلف، لابتزاز روسيا وترهيبها غير مقبولة، ولن تؤدي إلى نتائج".

وشدد الدبلوماسي الروسي كذلك على ضرورة تخلي الناتو عن استخدام أراضي الدول التي انضمنت إلى الحلف بعد عام 1997، محذراً في الوقت نفسه، من أن "روسيا قد ترد على الناتو عسكرياً إذا نشر الحلف أسلحة استراتيجية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات