
قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأربعاء، إن مبيعات الغاز الروسي إلى مولدوفا تعد "مسألة تجارية" بين شركة "جازبروم" الحكومية والجمهورية السوفيتية السابقة، مؤكداً على أن "هناك حاجة إلى دفع الثمن".
يأتي ذلك في وقت رفضت فيه "جازبروم" طلب مولدوفا إعادة جدولة مدفوعات الغاز لشهر يناير الجاري، ما أجبر البلاد على إعلان "حالة الطوارئ" في قطاع الطاقة قبل عدة أشهر.
وتتهم موسكو كيشيناو (عاصمة مولدوفا) بـ"التأخر في السداد"، وهددت بعدم تزويدها بالغاز إذا لم يوقع عقد جديد بحلول ديسمبر المنصرم.
وانتهى عقد مولدوفا مع الشركة في سبتمبر، وتم التوصل إلى اتفاق في أكتوبر الماضي، لكن الحكومة المولدوفية قالت إن "موسكو ترسل كميات غاز أقل بكثير من المعتاد إلى البلاد".
ويأتي هذا النقص في مولدوفا على خلفية ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، التي تلقي بعض الدول باللوم فيه على موسكو، المتهمة بـ "الرغبة في الضغط على القارة من خلال رفض توفير إمدادات إضافية".
وكان برلمان مولدوفا وافق في أكتوبر الماضي على فرض حالة الطوارئ بشأن الغاز، بعدما عجزت البلاد عن الوصول إلى اتفاق، وهو ما يمكّن البلاد من المفاوضة للحصول على إمدادات من مصادر أخرى وبظروف أفضل.
مولدوفا "ضحية"
وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال إن "مولدوفا وقعت ضحية جهود روسيا لاستخدام الغاز الطبيعي في التنمر على جارتها"، في حين نفت موسكو ممارسة أي "ضغوط جيوسياسية" على كيشيناو.
وأضاف بوريل، خلال مؤتمر صحافي في أكتوبر الماضي مع رئيسة وزراء مولدوفا ناتاليا غافريليتا، أن "ارتفاع أسعار الغاز عالمياً، لم يكن نتيجة لاستخدامه كسلاح، لكن في مولدوفا، هذه هي الحالة".
وتابع: "يجب أن نأخذ في الحسبان الشؤون السياسية في حالة مولدوفا، إذ إن هناك ارتفاعاً حاداً في الأسعار، وهو مرتبط بمشاكل سياسية، وهو ما يتطلب دعمنا".
وسبق أن أكدت الرئاسة الروسية أن المفاوضات الجارية بين "جازبروم" ومولدوفا "تجارية بحتة"، نافيةً ممارسة أي ضغوط جيوسياسية على كيشيناو.
وتتزوّد مولدوفا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة وتقع بين رومانيا وأوكرانيا، تقليدياً بالغاز من روسيا عبر منطقة ترانسنيستريا الانفصالية الموالية لروسيا، وأوكرانيا.




