مناورات روسية بالبحر الأسود.. وباريس تستضيف محادثات رباعية | الشرق للأخبار

أزمة أوكرانيا.. مناورات روسية بالبحر الأسود ومحادثات رباعية في باريس

time reading iconدقائق القراءة - 6
خريطة تظهر موقعا للحشود العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية، وظهرت خلال مؤتمر صحفي لسفير أوكرانيا لدى اليابان سيرجي كورسونسكي. 26 يناير 2022 - REUTERS
خريطة تظهر موقعا للحشود العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية، وظهرت خلال مؤتمر صحفي لسفير أوكرانيا لدى اليابان سيرجي كورسونسكي. 26 يناير 2022 - REUTERS

قال الأسطول الشمالي في روسيا، الأربعاء، إن نحو 20 سفينة حربية وقتالية تابعة لأسطول البحر الأسود الروسي، غادرت قواعدها البحرية في سيفاستوبول ونوفوروسيسك، لإجراء مناورات في مياه البحر الأسود، وللتدريب على حماية ممر ملاحي رئيسي في الدائرة القطبية الشمالية.

والهدف من مناورات الأربعاء، في الدائرة القطبية الشمالية هو تقييم مدى الاستعداد القتالي لدى القوات في المنطقة وقدرتها على حماية الممر البحري الشمالي. وتشارك فيها نحو 20 سفينة حربية و20 طائرة و1200 فرد، وفقاً لوكالة تاس الروسية.

وأفاد المكتب الإعلامي للأسطول، بأن أكثر من 20 قطعة بحرية، بينها فرقاطات وسفن خفر وزوارق وسفن حاملة للصواريخ وأخرى مضادة للغواصات ومخصصة لإنزال القوات ومكافحة الألغام، انطلقت من قواعدها في مدينتي سيفاستوبول ونوفوروسيسك للمشاركة في التدريبات.

وذكر الأسطول أن طواقم السفن سوف تتدرب خلال سيرها إلى المناطق المحددة للمناورات في مياه البحر الأسود على إقامة الاتصال في ما بينها وعلى مناورة آمنة في المناطق ذات الملاحة المكثفة، وتنظيم الدفاع الجوي في البحر.

وكانت روسيا قد استثمرت بكثافة في البنية التحتية لتطوير ممر ملاحي شمالي، وتأمل أن يصبح طريقاً ملاحياً رئيسياً مع تزايد وتيرة ارتفاع درجة الحرارة في الدائرة القطبية عنها في بقية أنحاء العالم. ولا يستخدم هذا الممر حالياً في الشتاء بسبب كثافة الغطاء الجليدي.

وامتثالاً لخطة 2022 لتدريب قواتها، ستجري موسكو سلسلة من التدريبات البحرية في الفترة من يناير إلى فبراير من هذا العام في جميع مناطق أساطيل البحرية الروسية.

وستركز المناورات على الإجراءات التي تتخذها البحرية والقوات الجوية الروسية لحماية مصالح موسكو في المحيط العالمي، ومواجهة التهديدات العسكرية لروسيا من اتجاه البحار والمحيطات، بحسب وكالة تاس.

وستغطي التدريبات البحار المجاورة للأراضي الروسية وأيضاً المناطق المهمة. كما ستجرى تدريبات منفصلة في البحر الأبيض المتوسط ​​وبحر الشمال وبحر أوخوتسك في شمال شرق المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ.

حسب الوكالة، فإن التدريبات ستجمع أكثر من 140 سفينة حربية، 60 مقاتلة، و1000 قطعة من المعدات العسكرية، ونحو 10 آلاف جندي.

وقالت السلطات الروسية إنها تعتزم بدء الملاحة على مدار العام عبر الممر البحري الشمالي في 2022 أو 2023.

ونقلت صحيفة إيزفيستيا عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية قولها إن مجموعة السفن الحربية وسفن الإمداد التابعة للأسطول الشمالي دخلتْ مياه بحر بارنتس في إطار مناورات ستتضمّن أعمالاً تدريبية رامية لتنفيذ مهمات تأمين حماية طرق التواصل المائي ومناطق النشاط التجاري البحري الروسي في البحار الشمالية.

إنزال جوي في بيلاروسيا

من ناحية أخرى، أعلنت وزارتا الدفاع الروسية والبيلاروسية عن نشر مقاتلات روسية من طراز "سو – 35" في المطارات البيلاروسية، قادمة من الدائرة العسكرية الشرقية الروسية، على أن تدخل الخدمة القتالية في إطار عملية اختبار منظومات الدفاع الجوي للدولة الاتحادية في الأراضي البيلاروسية، بحسب ما أوردته صحيفة فزغلياد

كما أفادتْ وزارة الدفاع البيلاروسية بوصول عدة وحدات من قوات الإنزال الجوي الروسي إلى مدينة بريست على الحدود البولندية.

ويتابع الغرب عن كثب التحركات العسكرية الروسية في وقت أثار فيه حشد القوات قرب الحدود مع أوكرانيا مخاوف من نشوب حرب. ونفت موسكو أنها تعتزم شن هجوم على أوكرانيا.

وفي الأسبوع الماضي، قالت موسكو إنها ستنظم سلسلة من التدريبات تشارك فيها كل أساطيلها في البحار التي تطل عليها روسيا والمجاورة لها. وستشمل التدريبات مناورات في البحر المتوسط وبحر الشمال وبحر أوخوتسك وشمال شرق المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، بحسب وكالة رويترز.

محادثات نورماندي الرباعية

من المقرر أن يجتمع مبعوث الكرملين بشأن كييف بمسؤولين من فرنسا وألمانيا وأوكرانيا في باريس ضمن "صيغة نورماندي" على خلفية الحشد العسكري الروسي قرب الحدود مع أوكرانيا الذي أثار مخاوف من أن موسكو تخطط لغزو.

وتنفي روسيا ذلك لكن الغرب هدد بفرض عقوبات اقتصادية صارمة إذا حدث ذلك. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء إنه سيدرس فرض عقوبات شخصية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما قالت بريطانيا الأربعاء إنها لا تستبعد القيام بذلك.

وجرت محادثات نورماندي لإنهاء الحرب في شرق أوكرانيا بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا، على مدار سنوات دون إحراز تقدم حقيقي، لكن محادثات الأربعاء قد تُعتبر علامة إيجابية على الجهود الدبلوماسية الجارية رغم التوترات المتصاعدة.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الأربعاء، إن عدد القوات الروسية المحتشدة على الحدود الأوكرانية لا يزال "غير كافٍ" لشنّ هجوم واسع النطاق على بلاده.

وقال كوليبا في مؤتمر صحافي إن هذا العدد "كبير، يمثل تهديداً لأوكرانيا" لكنه حتى الساعة "غير كافٍ" لشنّ هجوم واسع النطاق على أوكرانيا على طول الحدود الأوكرانية". حسب ما نقلت فرانس برس.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات