تحركات أميركية وأوروبية لتعويض إمدادات الطاقة الروسية | الشرق للأخبار

تحركات أميركية وأوروبية لتعويض إمدادات الطاقة الروسية

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يتصافحان على هامش قمة مجموعة العشرين في روما - 31 أكتوبر 2021 - REUTERS
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يتصافحان على هامش قمة مجموعة العشرين في روما - 31 أكتوبر 2021 - REUTERS
دبي -

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالتعاون من أجل ضمان أمن الطاقة في أوروبا، في ظل تصاعد التوتر على الحدود الأوكرانية، في حين قالت "وول ستريت جورنال" إن أكثر من 20 ناقلة نفط، توجهت من الولايات المتحدة إلى أوروبا، على خلفية ارتفاع أسعار الغاز في دول الاتحاد الأوروبي.

وقال بايدن وفون دير لاين في بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، مساء الجمعة، إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعملان سوياً لضمان الإمداد المستمر والكافي وفي الوقت المناسب للغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي من مصادر متنوعة في جميع أنحاء العالم "لتفادي الصدمات التي تؤثر على الإمدادات، مثل تلك التي قد تنتج عن غزو روسي محتمل لأوكرانيا".

وقالت فون دير لاين، في تغريدة على تويتر: "نقوم بتكثيف تعاوننا من أجل أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي وجواره، الولايات المتحدة هي أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لدينا".

وأضافت: "سنعمل على ضمان توفير إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي لتجنب الصدمات في حالة حدوث غزو روسي آخر لأوكرانيا". 

مصادر بديلة للطاقة

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن المسؤولين الأوروبيين يتدافعون لتأمين إمدادات الطاقة التي سيحتاجونها للحفاظ على سير اقتصاد بلادهم إذا تعرضت إمدادات الغاز الطبيعي القادمة من روسيا للخطر بسبب الالغزو المحتمل لأوكرانيا.

وأضافت الصحيفة، أن المسؤولين الأوروبيين لجأوا للولايات المتحدة للمساعدة في إيجاد مصادر احتياطية بعيدة عن سيطرة روسيا.

وكان مسؤولو الطاقة في الاتحاد الأوروبي اجتمعوا مع نظرائهم الأميركيين في الأسابيع الأخيرة، مع نشر روسيا أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من أوكرانيا، وغادر المسؤولون إلى الدول المنتجة للغاز مثل أذربيجان وقطر، للبحث عن مصادر احتياطية.

وبدأت الجهود الأوروبية للبحث عن مصادر احتياطية لإمدادات الطاقة في الخريف الماضي، عندما ارتفعت أسعار الغاز والكهرباء.

20 ناقلة نفط أميركية إلى أوروبا

وتكثفت الجهود في الأسابيع الأخيرة بعدما دفع تصعيد موسكو في كييف الحكومات الأوروبية إلى التفكير في سيناريو لم يكن من الممكن تصوره في السابق، يتمثل في أن يؤدي الصراع إلى قطع التدفقات من روسيا، والتي توفر نحو 40% من إمدادات الغاز لدول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.

وتوقع عدد قليل من المسؤولين حدوث ذلك، ويدركون أن كميات ضخمة من الغاز الروسي لا يُمكن استبدالها في المستقبل القريب، الأمر الذي حفز السعي لإيجاد مصادر احتياطية لتغطية افتصاد لا يستطيع العمل دون إمدادات الغاز، حسبما ذكرت الصحيفة.

وقالت "وول ستريت جورنال" إن المسؤولين الأوروبيين والأميركيين يتسابقون لإيجاد بدائل على المدى القريب لإعادة ملء الاحتياطيات المستنفدة، مُشيرة إلى توجه أكثر من 20 ناقلة نفط من الولايات المتحدة إلى أوروبا، بسبب ارتفاع أسعار الغاز في دول الاتحاد الأوروبي.

تحويل مسار شحنات

وأضافت الصحيفة أن 33 ناقلة أخرى - لم تؤكد وجهاتها بعد - من المُرجح أن تتجه إلى أوروبا أيضاً، وفقاً لشركة تحليلات النفط "فورتيكسا".

وقال كلاي سيجل، المدير الإداري للشركة، إن هذه السفن "لن تغطي سوى جزء بسيط".

وأجرى مسؤولو إدارة بايدن في الأيام الأخيرة مكالمات فيديو طويلة مع مسؤولين في جميع أنحاء العالم لمحاولة إقناع المشترين في كوريا الجنوبية، واليابان، وغيرهما من الدول التي دفعت ثمن وارداتها بالفعل للسماح للولايات المتحدة بتحويل مسار الشحنات إلى أوروبا، حسبما قال أشخاص مشاركون في المحادثات للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين يسافرون أو يخططون للسفر إلى قطر وأذربيجان في محاولة لتنسيق الإمدادات.

ووصف مسؤولون في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، هذه الجهود بأنها محاولة لإضعاف النفوذ الروسي القوي على أوروبا، والذي يتمثل في شبكة خطوط الغاز التي تعبر بيلاروسيا وأوكرانيا وتمثل أكبر وأسهل مصدر للغاز في القارة.

قطر وروسيا

وبعيداً عن روسيا، قالت الدول المنتجة للغاز - مثل قطر- إنها وصلت للحد الأقصى، حيث تذهب معظم صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا.

وقال مستشار قطري بارز، إن بلاده تأخذ في اعتبارها علاقاتها مع روسيا، وأضاف: "سياسياً، نحن حريصون للغاية على مساعدة الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن في الواقع لا يمكننا التخلي عن التزاماتنا طويلة الأجل تجاه آسيا، حتى ولو لفترة قصيرة، سيتعين على الولايات المتحدة والأطراف الفاعلة الأخرى في أوروبا بذل الكثير من الجهد للإقناع هنا".

وقال آرون ويس ميتشل، مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية والأوروبية الآسيوية السابق، للصحيفة: "كل بضع سنوات، عندما تتواجه روسيا وأوكرانيا، يتذكر الجميع في أوروبا بشكل غير مريح مدى اعتمادهم المسار البري للغاز الروسي".

وأمضى ميتشل سنوات في محاولة إقناع نظرائه الأوروبيين بتنويع إمدادات الغاز.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات