
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك السبت، أنهما سيتوجهان إلى كييف لإجراء محادثات مع نظيرهما الأوكراني، في 7 و8 فبراير.
وقالت بيربوك عبر حسابها على تويتر، إن الزيارة تهدف إلى تعزيز تضامن ألمانيا مع أوكرانيا، فيما قال الوزير الفرنسي على المنصة نفسها إنه تحدث مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، وأكد له أن فرنسا تبذل كل جهدها لإيجاد سبل وقف تصاعد الأزمة في أوكرانيا.
وتخشى الولايات المتحدة والحلفاء الغربيون، من أن روسيا ربما تستعد لغزو أوكرانيا مع حشدها أكثر من 100 ألف جندي على الحدود، فيما تنفي روسيا تخطيطها للقيام بأي غزو.
وقالت بيربوك إنها تعمل على نزع فتيل الموقف في إطار ما يسمى "صيغة نورماندي" التي تضم ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا.
وتهدف محادثات "صيغة نورماندي" التي بدأت بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، إلى المساعدة في إنهاء صراع طويل الأمد في شرق أوكرانيا بين القوات الحكومية
والانفصاليين الموالين لروسيا.
كييف تدعو إلى "اليقظة والحزم"
وفي سياق متصل، دعت السلطات الأوكرانية الدول الغربية، السبت، إلى إظهار "يقظة وحزم" في مفاوضاتها مع روسيا، فيما واصلت واشنطن ضغطها على موسكو مع إعلان نيتها إرسال عدد محدود من الجنود الأميركيين إلى أوروبا الشرقية.
وخلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، شدد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا "على أهمية التحلي باليقظة والحزم في الاتصالات مع روسيا"، بحسب بيان للخارجية الأوكرانية.
ودعا كوليبا إلى "إعطاء الأولوية لتسوية سياسية ودبلوماسية" للأزمة بين روسيا والغرب في شأن أوكرانيا على وقع توتر متصاعد.
وفي حين ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، الدول الغربية إلى عدم إثارة "الذعر" بسبب الحشود العسكرية الروسية على حدود بلاده، توافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "ضرورة نزع فتيل التصعيد".
ونقل الكرملين عن بوتين قوله لماكرون، الجمعة، إنّ "أجوبة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي لم تأخذ بالاعتبار مخاوف روسيا الجوهرية.. لقد تم تجاهل المسألة الأساسيّة، وهي كيف تعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها تطبيق المبدأ القائل إنه يجب ألّا يعزز أي طرف أمنه على حساب دول أخرى".
نفي أوكراني
ونفت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني، السبت، قول 3 مسؤولين أميركيين إن روسيا نقلت إمدادات دم ومواد طبية أخرى إلى قواتها المحتشدة بالقرب من حدود أوكرانيا، وهو ما اعتبره الأميركيون مؤشراً جديداً على اتساع الاستعدادات العسكرية الروسية لتنفيذ هجوم عسكري، إذا قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك.
وقالت المسؤولة العسكرية الأوكرانية على "فيسبوك": "هذه المعلومات غير صحيحة، مثل هذه الأخبار أحد عناصر الحرب الإعلامية والنفسية، الغرض من مثل هذه المعلومات هو نشر الفزع والخوف في مجتمعنا".
جاء تعليق نائبة الوزير بعد أن قال 3 مسؤولين أميركيين لـ"رويترز"، إن الحشد العسكري الروسي بالقرب من حدود أوكرانيا اتسع ليشمل إمدادات الدم إلى جانب مواد طبية أخرى تسمح بعلاج المصابين، في مؤشر آخر جديد على الاستعدادات العسكرية الروسية.
ضغط سياسي وعسكري
ويواصل الرئيس الأميركي جو بايدن الضغط على نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الأزمة الأوكرانية مع إعلانه إرسال عدد محدود من الجنود الأميركيين إلى أوروبا الشرقية حتى وإن كان كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) يؤيدون مسعى دبلوماسياً جديداً.
ومع ذلك قال بايدن، الجمعة، إنه سيرسل "قريباً" عدداً صغيراً من الجنود الأميركيين لتعزيز قوات حلف الأطلسي (ناتو) في شرق أوروبا وسط تصاعد التوتر.
وأعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، السبت، أن فرنسا تنوي إرسال "عدة مئات" من الجنود إلى رومانيا في إطار نشر محتمل لقوات من حلف شمال الأطلسي.
ويسعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى تجنّب "إراقة الدماء" في أوكرانيا، وفق ما أكّدت متحدّثة باسم الحكومة، مشيرة إلى أنّه سيتّصل ببوتين لحثّه مرّة جديدة على "التراجع والانخراط دبلوماسياً".
ومن المتوقع أن يصل رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي إلى كييف، الثلاثاء، للقاء الرئيس ورئيس الوزراء.
وعبر حسابه في "تويتر"، كتب المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر: "بولندا تدعم أوكرانيا في منع عدوان من روسيا". وأضاف: "سنبذل كل ما بوسعنا لإرساء السلام في أوروبا".
استجابة روسية لأيرلندا
في سياق متصل، قال يوري فيلاتوف السفير الروسي في دبلن، السبت، إن بلاده لن تجري مناورات بحرية في المياه الدولية في البحر الأيرلندي، الأسبوع المقبل، استجابة لطلب تلقته من الحكومة الأيرلندية بتغيير مكان المناورات، موضحاً أن قرار موسكو بتغيير مكان المناورات البحرية هو "بادرة حسن نية" تجاه دبلن.
وتلقت أيرلندا إخطاراً، الأسبوع الماضي، بأن المناورات ستُجرى على مسافة نحو 240 كيلومتراً قبالة الساحل الجنوبي الغربي لأيرلندا في داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة لكن ليس في مياهها الإقليمية، وهو ما يعني أنه مسموح بها طبقاً للقانون الدولي.
وقال وزير خارجية أيرلندا سيمون كوفيني، إن الخطط الروسية غير مرحب بها، خاصة أنها تأتي في وقت تخشى فيه الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى من احتمال أن تكون روسيا تعد لغزو أوكرانيا.
تهديد بالعقوبات
ووعد الأوروبيون والأميركيون بفرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا في حال اجتياح أوكرانيا.
وحذرت واشنطن وبرلين من أن خط الأنابيب "نورد ستريم 2" لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، معرض للخطر.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الجمعة، إن بلاده تريد المسار الدبلوماسي وليس الحرب، بعد الدعوة الأميركية للعودة إلى طاولة المفاوضات والامتناع عن غزو أوكرانيا.
وفي مؤشر على استمرار التوتر أعلنت روسيا الجمعة، أنها أدرجت عدداً من مسؤولي الاتحاد الأوروبي في قائمة الأشخاص الممنوعين من دخول أراضيها، مشيرة إلى أنهم مسؤولون عن "سياسات معادية لروسيا".
وحذر رئيس الأركان الأميركي مارك ميلي من أن نزاعاً بين موسكو وكييف سيكون "مروعاً" للجانبين.
إقرأ أيضاً:




