
أفاد مصدر لوالة رويترز، الاثنين، بأن زعيمة ميانمار المخلوعة أونج سان سو تشي ستخضع لمحاكمة جديدة في 14 فبراير المقبل، بتهمة تزوير الانتخابات، وذلك بعد اتهامها بالتأثير في انتخابات عام 2020 للفوز بفترة ولاية ثانية.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن سو تشي (76 عاماً) الحائزة جائزة نوبل للسلام متهمة بالتأثير في اللجنة الانتخابية وقت الاقتراع، ويواجه الرئيس السابق وحليفها وين مينت وعضو مجلس الوزراء السابق مين ثو، الاتهام ذاته.
ويواجه الثلاثة أحكاماً بالسجن 3 سنوات وغرامة إذا ثبتت إدانتهم. ويضاف ذلك إلى مجموعة أخرى من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد سو تشي تصل الأحكام القصوى المجمعة فيها لأكثر من 100 عام.
واعتُقلت سو تشي قبل ساعات من انقلاب نفذه الجيش مطلع فبراير الماضي، ويقول منتقدو المجلس العسكري الحاكم إن الاتهامات الموجهة إليها ملفقة لضمان عدم عودتها للحياة السياسية.
وأغرق الانقلاب البلاد في الفوضى. وقتلت قوات الأمن منذ ذلك الحين أكثر من 1400 مدني، فيما لجأت جماعات إلى السلاح في أرجاء ميانمار حسبما ذكرت "فرانس برس".
أحكام سابقة
وأصدرت محكمة في ميانمار في 10 يناير الجاري حكماً بسجن سو تشي، 4 سنوات بتهمة حيازة أجهزة لاسلكية مستوردة، وذلك في ثاني الأحكام القضائية التي تواجهها، وأثار الحكم تنديداً دولياً واسعاً.
وفي ديسمبر الماضي، حُكم عليها بالسجن 4 سنوات بعد إدانتها بتهمة التحريض على الاضطرابات، وانتهاك القيود الصحية لمكافحة كورونا، وخفّض زعيم المجلس العسكري مين أونج هلاينج الحكم بعد ذلك إلى السجن سنتين، وأعلن أن رئيسة الوزراء السابقة ستمضي عقوبتها تحت الإقامة الجبرية في العاصمة نايبيداو.
وتجرى محاكمة سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، في نحو 12 قضية تصل عقوبتها القصوى مجتمعة إلى السجن أكثر من 100 عام، في حين تنفي كل التهم الموجهة إليها، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.
وتهدف المحاكمات بحق أونج سان سو تشي (76 عاماً)، والمحتجزة في الإقامة الجبرية، إلى إزاحتها نهائياً عن الساحة السياسية، بحسب محللين.
تنديد دولي
ونددت الولايات المتحدة بالحكم الذي صدر في 10 يناير، مطالبة بـ"الإفراج الفوري عنها". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس للصحافيين، إن "اعتقال أونج سان سو تشي واتهامها وإصدار حكم جائر بحقها من جانب النظام العسكري البورمي، يشكّل إهانة للعدالة ولدولة القانون".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجاندر إن "هذه المهزلة القضائية تفاقم وضعاً سياسياً يثير قلقاً كبيراً".
وأضافت أن فرنسا، على غرار الاتحاد الأوروبي، تدعو "إلى حوار سياسي يجمع كل أطراف النزاع" في ميانمار، وإلى "الوقف الفوري لهجمات الجيش على سكان مدنيين، والإفراج من دون شروط عن جميع السجناء السياسيين المعتقلين منذ الأول من فبراير 2021".




