
أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، انتهاء العراق من دفع مبلغ 52.4 مليار دولار كتعويضات للأفراد والشركات والحكومات عن الأضرار التي سببها غزو النظام العراقي السابق للكويت في عام 1990، لتتطلع بغداد بعد أكثر من 30 عاماً إلى رفع عقوبات "الفصل السابع" بميثاق الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن يصادق مجلس الأمن الدولي في 22 فبراير الجاري على حل اللجنة الخاصة بالتعويضات، ويصدر قراراً بإخراج العراق من عقوبات "الفصل السابع".
وأشارت اللجنة الأممية في بيان، إلى "ورود حوالي 2.7 مليون طلب تعويضات في هذا الإطار، وتمت الموافقة على 1.5 مليون طلب منها، بقيمة 52.4 مليار دولار".
وذكرت اللجنة أن "التعويض الأكبر كان بقيمة 14.7 مليار دولار مقابل حرق المنشآت التابعة لشركة نفط الكويت من قبل الجنود الذين غادروا البلاد عقب الغزو العراقي".
وأكدت اللجنة الأممية، أن "جميع مدفوعات التعويضات التي تعهدت بها الحكومة العراقية قد اكتملت مع الدفعة الأخيرة التي تمت في 13 يناير الماضي 2022"، مشددةً على أن العراق "أوفى بالتزاماته الدولية بالموافقة على تعويض الضرر الذي تسبب فيه بعد الغزو الجائر للكويت".
وأشار البيان الأممي أن "رئيس اللجنة سيقدم إحاطة إلى مجلس الأمن في 22 فبراير المقبل، ويقدم التقرير النهائي عن عمل اللجنة".
من جانبها، أشادت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة في جنيف باثشيبا كروكر، في تغريدة على تويتر، باستكمال المدفوعات العراقية، واصفة ذلك بـ"إنجاز تاريخي".
وكانت الحكومة العراقية توقفت عن دفع التعويضات للجنة في أكتوبر 2014، بسبب مشكلات واجهتها في الأمن والميزانية جراء القتال ضد تنظيم "داعش"، وبعد ضمان الأمن في البلاد، استأنفت الحكومة العراقية المدفوعات في أبريل 2018.
وأعلن مظهر صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، في ديسمبر الماضي، أن بلاده وبعد أكثر من 30 عاماً من غزو العراق للكويت، طوت ملف دفع التعويضات التي بلغت 52 مليار دولار.
وصادقت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات والتي أسست في عام 1991 على هذه الأموال التي تستقطع بنسبة 3% فرض على مبيعات النفط والمنتجات البترولية من العراق.
وتوزع التعويضات على الأفراد والشركات والمنظمات الحكومية والمنظمات الأخرى الذين تعرضوا لخسائر ناجمة مباشرة عن الغزو العراقي على الكويت,
ويعتمد العراق في 98% من إيراداته السنوية على تصدير النفط، وكان ما نسبته 30% من عائدات النفط العراقي يسلم للجنة الأممية على أن يبيع ما قيمته ملياري دولار كل 6 أشهر، فيما خفضت هذه النسبة خلال السنوات القليلة الماضي إلى 3%.
عقوبات الفصل السابع
وسبق أن وضع مجلس الأمن الدولي، العراق، تحت طائلة عقوبات الفصل السابع إثر احتلال نظامه السابق للكويت في عام 1990، وأصدر حينها عقوبات اقتصادية بدأت بسلسلة من القرارات العقابية وإنتهت باللجوء إلى أحكام الفصل السابع الذي تضمن مواد ملزمة التطبيق من المادة 39 إلى المادة 51.
ودعا المجلس حينها كافة الدول إلى وقف الدعم الاقتصادي جزئياً أو كلياً وقطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام العراقي.
وفي حال خروج العراق من طائلة العقوبات فإنه من المتوقع أن يتمكن من استرداد أمواله المجمدة في البنوك الخارجية وكذلك الموجودة في صندوق تنمية العراق الذي سيتمكن من إدارة أمواله بدون وصاية دولية كما سيتيح له إعادة تبوء مكانته على الساحة الدولية.
ومن المرجح أن يتمكن العراق من رفع مستوى تجيهزاته الصحية والتقنية، وشراء الأسلحة الدفاعية، إضافة إلى توسيع فرص استثمار الشركات الكبرى في العراق.




