
يجري 9 قادة دول غربية في مقدمتهم الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب المستشار الألماني أولاف شولتز، محادثات هاتفية، الجمعة، تتناول الأزمة الأوكرانية في ذروة توتر مع روسيا.
ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن مصادر في الحكومة الألمانية والإليزيه، قوله إن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس البولندي أندريه دودا، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، ونظيره الكندي جاستن ترودو، سيشاركون في هذه المشاورات.
وتأتي هذه المشاورات مع تصاعد المخاوف من اجتياح روسي لأوكرانيا.
وفي مؤشر على هشاشة الوضع، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، إن روسيا قد تغزو أوكرانيا "في أي وقت"، بعد أن حشدت عند حدودها أكثر من 100 ألف جندي وأسلحة ثقيلة.
وفشلت محادثات كثيفة خلال الأيام الأخيرة، في إحراز تقدم نحو إيجاد حل للأزمة التي يصفها الغربيون بأنها الأخطر منذ نهاية الحرب الباردة قبل 3 عقود.
والجمعة، قال الكرملين إن المناقشات التي جمعت روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في برلين، الخميس، سعياً لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية، لم تفضِ إلى "أي نتيجة".
انتشار "ناتو" شرق أوروبا
وقال الأمين العام لـ"الناتو" إن "الحلف يخطط للتواجد بشكل طويل الأمد جنوب شرقي أوروبا، خلال الأشهر المقبلة".
وأوضح ستولتنبرج، خلال لقاء مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس الجمعة، أن "وجود القوات الأميركية في رومانيا يظهر التزام الولايات المتحدة، بأمن أوروبا"، مع وصول المزيد من الجنود الأميركيين إلى قاعدة جوية في البلاد الواقعة شرق أوروبا.
وأضاف أن لديه مخاوف بشأن "غزو روسي محتمل لأوكرانيا"، مشيراً إلى أن "(ناتو) سيواصل تعزيز الجناح الشرقي"، كما أود أن "تحركات الحلف كانت دفاعية".
وكانت صور جديدة للأقمار الصناعية نشرتها شركة أميركية خاصة، في وقت سابق الجمعة، أظهرت حشداً عسكرياً روسياً جديداً في مواقع عدّة قريبة من أوكرانيا، في ظل مزاعم من الولايات المتحدة والغرب بشأن غزو محتمل لأوكرانيا.
وتنفي روسيا نيتها القيام بغزو جارتها أوكرانيا، وتطالب الغرب بضمانات أمنية، أهمها وقف توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً، وعدم ضم أوكرانيا.
موسكو تتهم الغرب بتصعيد الأزمة
واعتبرت روسيا أن الناتو يصعد الموقف بشأن أوكرانيا لتعزيز وجوده بالقرب من الحدود الروسية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية تعليقاً على رد أمين عام الحلف ينس ستولتنبرج، ورئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل، على رسالة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إنها ترفض قبوله.
وأشارت إلى أن جواب "ناتو" والاتحاد الأوروبي، لم يتضمن أي رد فعل مفصل على موضوع عدم جواز تجزئة الأمن الذي طرحه لافروف، وفقط تم الاقتراح على روسيا الدخول في حوار حول تعزيز الأمن، وفق ما نقلت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية.
وأضافت الخارجية الروسية أن موسكو كانت تنتظر الرد من كل دولة على حدة وبصفتها الوطنية، "لكن بدلاً من ذلك، تلقينا الردود من ستولتنبرج وبوريل، اللذين لم تتم مراسلتهما من الأساس".
ووجّه لافروف للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعوة بأن ترد بشكل "فردي"، في ما يتعلق بالضمانات الأمنية التي تطالب بها بلاده.
وأدان نائب المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، بشدة نشر القوات الأميركية وحلفائها باعتبارها خطوات في "الاتجاه الخاطئ"، من المحتمل أن تؤدي إلى تعميق الأزمة، حسبما أوردت وكالة "سبوتنيك" الروسية".
إقرأ أيضاً:




