
تستعد الولايات المتحدة الأميركية للتمدد أكثر في جبهة المحيط الهادئ، حيث تشهد تنافساً كبيراً مع الصين، إذ قال وزير خارجيتها أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في فيجي، السبت، إن بلاده تعتزم فتح سفارة في جزر سليمان بالمحيط الهادئ.
وتعتزم الولايات المتحدة الإعلان عن فتح سفارة في جزر سليمان، في إطار استراتيجية جديدة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لتعزيز وجود واشنطن في الدولة الواقعة جنوب المحيط الهادئ، ومواجهة نفوذ الصين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، السبت، قوله إن واشنطن تعتزم فتح سفارة في جزر سليمان التي حوّلت ولاءها الدبلوماسي من تايوان إلى الصين في عام 2019.
ووصل بلينكن إلى فيجي بعد زيارة مدينة ملبورن الأسترالية، حيث التقى نظراءه من أستراليا والهند واليابان. وتشكل الدول الأربع ما يسمى تحالف "كواد"، وهو تكتل في المحيطين الهندي والهادئ، أنشئ لمواجهة النفوذ الإقليمي للصين.
وفي فيجي، يخطط بلينكن للقاء قادة جزر المحيط الهادئ لمناقشة أزمة المناخ وجائحة كورونا، والمساعدة في حالات الكوارث، وهذه أول زيارة لوزير خارجية أميركي إلى فيجي منذ عام 1985.
استراتيجية جديدة
وفي تقرير منفصل، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن قرار فتح السفارة يتناسب مع استراتيجية إدارة بايدن الجديدة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي أعلن عنها، الجمعة، وتؤكد بناء شراكات مع حلفاء في المنطقة كوسيلة لمواجهة نفوذ الصين وطموحاتها المتزايدة.
وأرسلت الخارجية الأميركية إلى الكونجرس الأميركي إشعاراً توضح فيه أسباب فتح السفارة، مشيرة إلى أن سكان جزر سليمان يعتزون بتاريخهم مع الأميركيين في ساحات القتال خلال الحرب العالمية الثانية؛ لكن الولايات المتحدة تواجه خطر فقدان علاقاتها التفضيلية بسبب الصين التي تربطها علاقات بمسؤولين ورجال أعمال في جزر سليمان.
وقالت الخارجية الأميركية في هذا الإشعار، الذي أوردته "أسوشيتد برس"، إن الصين كانت "تستخدم نمطاً مألوفاً من الوعود المفرطة، وقروض البنية التحتية المكلفة، ومستويات ديون يحتمل أن تكون خطرة"، عند التعامل مع القادة السياسيين ورجال الأعمال في جزر سليمان.
وأضافت: "الولايات المتحدة لديها مصلحة استراتيجية في تعزيز علاقتنا السياسية والاقتصادية والتجارية مع جزر سليمان"، مشيرة إلى أن "أكبر دولة في جزر المحيط الهادئ لا توجد بها سفارة أميركية".
ولفتت الوزارة إلى أنها "لا تتوقع بناء سفارة جديدة على الفور ولكنها ستستأجر في البداية مساحة بتكلفة تجهيز أولية تبلغ 12.4 مليون دولار، وسيكون مقرها في العاصمة هونيارا. ستبدأ صغيرة، بموظفين أميركيين اثنين ونحو خمسة موظفين محليين".
وأضافت أن "هيئة السلام" الأميركية، وهو برنامج للتنمية تديره حكومة الولايات المتحدة، كان يخطط لإعادة فتح مكتب في جزر سليمان، وجعل متطوعيه يخدمون هناك، مشيرة إلى أن العديد من الوكالات الأميركية تعتزم إنشاء مراكز لها في جزر سليمان.
وكانت الولايات المتحدة تدير في وقت سابق سفارة في جزر سليمان لمدة خمس سنوات قبل إغلاقها عام 1993. ويعمل الدبلوماسيون الأميركيون منذ ذلك الحين من السفارة الأميركية في غينيا الجديدة المجاورة.
وتأتي الخطوة الأميركية بفتح سفارة في جزر سليمان بعد أعمال شغب هزت الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 700 ألف نسمة، في نوفمبر 2020، وسلطت الضوء على الخصومات الإقليمية المحتدمة منذ فترة طويلة.
اقرأ أيضاً:




