سريلانكا.. تظاهرة ضخمة تطالب بتنحي الرئيس وسط أزمة خانقة | الشرق للأخبار

سريلانكا.. تظاهرة ضخمة تطالب بتنحي الرئيس وسط أزمة خانقة

time reading iconدقائق القراءة - 5
متظاهرون في كولومبو  يطالبون الرئيس جوتابايا راجاباكسا بالاستقالة - 9 أبريل 2022 - AFP
متظاهرون في كولومبو يطالبون الرئيس جوتابايا راجاباكسا بالاستقالة - 9 أبريل 2022 - AFP
كولومبو -

تظاهر عشرات الآلاف من السريلانكيين في العاصمة كولومبو، السبت، ضد الرئيس جوتابايا راجاباكسا الذي يحمّلونه مسؤولية الأزمة الاقتصادية.

وتلبية لدعوات أُطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، سار المتظاهرون على كورنيش الواجهة البحرية في منطقة غال فيس وسط كولومبو، ملوّحين بأعلام سريلانكا وبلافتات تطالب برحيل الرئيس، فيما اعتبرته وكالة "فرانس برس" أضخم تظاهرة منذ بداية الاحتجاجات.

ونُظمت التظاهرة بشكل سلمي، لكن قوات مكافحة الشغب المزوّدة بخراطيم مياه وغاز مسيّل للدموع، تمركزت أمام مقر رئاسة الجمهورية الواقع على طريق التظاهرة. وهتف رجل مسنّ وسط الحشد: "كلنا نواجه صعوبات في العيش. على الحكومة الرحيل والسماح لشخص قادر بقيادة البلاد". 

كذلك دعت الكنائس الأنجليكانية والكاثوليكية في سريلانكا إلى التظاهر. وقاد الكاردينال مالكولم رانجيث، زعيم الكاثوليك في البلاد، مسيرة في نيغومبو، الضاحية الشمالية لكولومبو، قائلاً: "على الجميع النزول إلى الشوارع حتى رحيل الحكومة. على هؤلاء القادة أن يغادروا. يجب أن ترحلوا. دمّرتم هذا البلد!".

نفاد الوقود

انضمّ أرباب العمل إلى حالة السخط العام، علماً أنهم دعموا راجاباكسا خلال حملته الانتخابية. وأصدر 23 اتحاداً صناعياً يمثلون جزءاً كبيراً من القطاع الخاص في سريلانكا، بياناً مشتركاً يدعو إلى تغيير الحكومة، منبّهاً إلى أن ملايين الوظائف مهددة بالأزمة.

وقال روهان ماساكورالا، رئيس رابطة صناعة المطاط التي تتمتع بنفوذ ضخم في البلاد، إن "المأزق السياسي والاقتصادي الحالي لا يمكن أن يستمرّ أكثر من ذلك. نحتاج إلى حكومة مؤقتة خلال أسبوع بأقصى تقدير".

وتشهد سريلانكا التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، أزمة اقتصادية عميقة تتسم بنقص الغذاء والوقود وانقطاع التيار الكهربائي وتضخم متسارع وديون هائلة. 

ونفد الوقود، السبت، من غالبية محطات الوقود في كل أنحاء البلاد، فيما تشهد المحطات المحدودة التي بقيت تعمل، اكتظاظاً هائلاً. وذكرت وسائل إعلام محلية أن سائقي سيارات ينتظرون في صفوف منذ 5 أيام في بانادورا، إحدى ضواحي كولومبو.

رفع معدل الفائدة

هذه الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، الذي حرم البلاد من عائداتها السياحية، تفاقمت مع اتخاذ قرارات سياسية سيئة، بحسب خبراء اقتصاديين. 

وفي هذا الإطار، عُيّن محافظ جديد للمصرف المركزي، الخميس الماضي، هو ناندال فيراسينغي. في الوقت ذاته، رفع المصرف معدل الفائدة الأساسي إلى 14.5%، بزيادة قياسية مقدارها 7 نقاط، في محاولة لتأمين "استقرار" الروبية التي خسرت أكثر من 35% من قيمتها خلال شهر.

وفي أول مؤتمر صحافي له، قال الحاكم الجديد للمصرف المركزي، الجمعة: "نحاول الحدّ من الضرر. ما كنا لنُضطر إلى اتخاذ قرار بهذا الارتفاع الحاد، لو رُفعت المعدلات تدريجاً على فترة طويلة". وتعهد بتخفيف القيود التي فرضها سلفه أجيث كابرال، على أسواق السندات والعملات. 

ورُفعت دعوى على كابرال، تحمّله مسؤولية الأزمة، علماً أن جواز سفره مُصادر وسيمثل أمام القضاء في 18 أبريل، بحسب "فرانس برس".

وأقرّت الحكومة بأن سريلانكا تشهد أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها في عام 1948، وطلبت المساعدة من صندوق النقد الدولي. لكن المفاوضات قد تستمرّ حتى نهاية العام.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات