إعادة العراقيين من شمال شرق سوريا.. معضلة بغداد والأكراد | الشرق للأخبار

إعادة العراقيين من شمال شرق سوريا.. معضلة بغداد والأكراد وداعش

time reading iconدقائق القراءة - 4
نساء يقفن في طابور للحصول على الوقود في مخيم الهول للنازحين شمال شرق سوريا- 1 أبريل 2019 - REUTERS
نساء يقفن في طابور للحصول على الوقود في مخيم الهول للنازحين شمال شرق سوريا- 1 أبريل 2019 - REUTERS
بغداد-

قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، السبت، إن "تنظيم داعش الإرهابي ما زال يمثل تهديداً حقيقياً"، مشيراً خلال مؤتمر استضافته الحكومة بمركز النهرين في العاصمة العراقية بغداد، أن آلاف العراقيين لا يزالون محتجزين في سجون مخيمات شمال شرق سوريا.

وأوضح الأعرجي خلال المؤتمر الذي حضره سفراء أجانب ووكالات الأمم المتحدة، أن السجون والمخيمات في أنحاء شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة الإدارة المحلية التي يقودها الأكراد، لا تزال تحتجز آلاف السوريين والعراقيين والأجانب ومعظمهم من الأطفال.

وتابع: "تنظيم داعش الإرهابي لا يزال يُمثل تهديداً حقيقياً ومع وجود مخيم الهول شرق سوريا، وأكثر من 12 ألف إرهابي في السجون لدى قوات سوريا الديمقراطية، هنالك محاولات مستمرة من قبل داعش لكسر هذه السجون".

وناقش المؤتمر الذي استضاف مسؤولين عراقيين وأجانب بينهم ممثلون للأمم المتحدة، ما وُصف بالمسألة الحاسمة المتعلقة بعودة النازحين في شمال شرق سوريا، وإعادة تأهيلهم وإدماجهم وغير ذلك من الأمور.

وبحسب الممثلة الخاصة للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق جينين هينيس بلاسخارت، فإن 3 من كل 5 من سكان مخيم الهول تقل أعمارهم عن 17 عاماً، وواحد من كل 5 يقل عمره عن 5 سنوات.

وقالت بلاسخارت "السجون والمخيمات، بما في ذلك مخيم الهول في شمال شرق سوريا، قنابل موقوتة، إذا انفجرت فلن يقتصر تأثيرها على العراق والمنطقة فقط لكنه سيمتد أبعد من ذلك. ونزع فتيلها من مسؤوليتنا الجماعية ويجب أن يكون أولويتنا الجماعية".

من جانبه قال السفير الأميركي لدى العراق ماثيو تولر أمام المؤتمر ذاته إن "الولايات المتحدة تنضم لكم في الالتزام بهزيمة تنظيم (داعش) وأيديولوجيته والتأكد من أنه لن ينهض أبداً مجدداً. يمكنكم الاعتماد على دعم الولايات المتحدة الثابت. نتفهم أن التواصل والتنسيق عبر الحدود للعودة من مخيم الهول لا يزالان يشكلان تحديات للتخطيط للعودة الآمنة للعراقيين من ذلك المخيم".

وأضاف: "نحن ملتزمون بمساعدتكم في التغلب على هذه العقبات، وسنعمل مع التحالف وشركائنا في شمال شرق سوريا لضمان شفافية التواصل والتخطيط المشترك. لن يكون سهلاً الوصول إلى حل لأولئك العراقيين الباقين في شمال شرق سوريا، لكن هذه السلسلة من الموائد المستديرة هي خطوة حاسمة".

وأوضحت بلاسخارت أن العراق قدم نموذجاً على الساحة العالمية من خلال إعادة حوالي 450 أسرة، أو ما يقرب من 1800 فرد، منذ مايو 2021.

ومع ذلك قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، إن عمليات الإعادة هذه لا تزال مثيرة للجدل في العراق.

ويُخصص العراق مخيم الجدعة في شمال البلاد لاستقبال الأفراد والعائلات العائدة من مخيم الهول.

وقال الأعرجي إن "القرار الجريء للحكومة العراقية باستقبال 450 عائلة تمت بجهود كبيرة. نعم كان هناك معارضة شديدة، وتحديات، وهجمات إعلامية، لكن هناك إرادة وإصرار على النجاح. وتم نقل هذه العوائل العراقية إلى مخيم الجدعة للتأهيل النفسي وبمشاركة حقيقية أممية ورعاية لكثير من الدول".

وبوسع بعض أولئك الذين حصلوا على تصريح أمني من الحكومة العراقية الإقامة خارج المخيم، لكنهم يواجهون تحديات لأن بعض المجتمعات في مناطقهم الأصلية لا تزال ترفض عودتهم.

ومع ذلك يقول الأعرجي إن العراق عازم على تسريع معدل إعادة المواطنين العراقيين من سوريا، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لضمان حصول العائدين على الدعم المناسب لإعادة التأهيل.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات