جيران روسيا "يصعّدون" بورقة "الناتو" في البلطيق | الشرق للأخبار

جيران روسيا "يصعّدون" بورقة "الناتو" في البلطيق

time reading iconدقائق القراءة - 4
سفن حربية روسية من أسطول البلطيق، خلال تدريبات عسكرية - كالينينغراد - روسيا - 09 سبتمبر 2021 - REUTERS
سفن حربية روسية من أسطول البلطيق، خلال تدريبات عسكرية - كالينينغراد - روسيا - 09 سبتمبر 2021 - REUTERS
دبي-

تزايدت وتيرة التصعيد في منطقة البلطيق إثر تحذيرات روسية من "عواقب خطيرة" على فنلندا والسويد حال انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، فيما دعا رئيس ليتوانيا جيتاناس نوسيدا البلدين إلى "عدم إضاعة الوقت".

وتجاهل جيتاناس نوسيدا في مقابلة مع صحيفة "فايننشيال تايمز" تهديدات روسيا بزيادة وجودها العسكري في دول البلطيق ونشر أسلحة نووية هناك إذا وافقت فنلندا والسويد على الانضمام إلى الحلف، قائلاً إن "انضمامهما سيعزز أمن دول البلطيق والتحالف العسكري الغربي".

وأضاف نوسيدا أن "موسكو احتفظت بمثل هذه الأسلحة (النووية) في منطقة كالينينجراد (جيب روسي على بحر البلطيق) لسنوات عديدة"، وأن "فنلندا والسويد تردان فقط على العدوان الروسي".

وتابع: "انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو سيحسن الوضع الأمني في منطقة البلطيق. سنكون قادرين على مراقبة المنطقة والسيطرة عليها بشكل أفضل من وجهة النظر العسكرية. وهذا سيعزز قوة الناتو أيضاً".

والسويد وفنلندا عضوان في الاتحاد الأوروبي، لكنهما بقيا خارج حلف "الناتو" من أجل الإبقاء على علاقات متوازنة مع روسيا.

تغيُّر المواقف

وفي انقلاب كامل للمواقف، تستعد فنلندا للتقدم بطلب الحصول على عضوية "الناتو" في الأسابيع المقبلة، بينما تدرس السويد ما إذا كانت ستحذو حذوها.

ويتأرجح الرأي العام في البلدين بسرعة لصالح الانضمام إلى التحالف، مما دفع السياسيين في هلسنكي وستوكهولم إلى اتخاذ قرارات سريعة، رغم التحذيرات من تصعيد محتمل.

وقالت روسيا، التي حذرت في السابق من "عواقب عسكرية وسياسية خطيرة" إذا انضمت أي منهما إلى "الناتو"، إنها ستضطر إلى "تعزيز حدودها مع الحلف".

وحذر ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق، من أن "الأسلحة النووية ستنقل إلى بحر البلطيق" إذا انضمت فنلندا والسويد للحلف، رغم أن المسؤولين الليتوانيين حذروا لأول مرة في عام 2018 من وجود هذه الأسلحة في كالينينجراد.

وتساءل الرئيس الليتواني قائلاً: "ماذا سيعني ذلك لنا؟"، مضيفاً: "ربما يكون هناك بعض الخطاب العدواني من جانب روسيا، وربما حتى بعض القرارات لزيادة الوجود العسكري، ولكن كالينينجراد ربما هي المنطقة الأكثر تسليحاً في أوروبا، والأسلحة النووية التكتيكية موجودة بالفعل. لا أعتقد أننا يجب أن نرد على الخطاب الروسي".

"عدم إضاعة الوقت"

وأضاف أن فنلندا والسويد "لا يمكنهما أن تضيعان مزيداً من الوقت، تحتاجان للتصرف بسرعة"، مشيراً إلى أنهما قد يواجهان "خطاباً أكثر عدوانية من الكرملين".

وقال مسؤولون في هلسنكي لـ"فايننشيال تايمز"، إن "فنلندا تريد اتخاذ قرارها قبل قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في يونيو المقبل بمدريد".

وتود دول البلطيق أن تكون جزيرة جوتلاند السويدية، التي يشار إليها عادة باسم "حاملة الطائرات في بحر البلطيق"، جزءاً من الناتو، بالإضافة إلى الجيش الفنلندي.

وأيّد الرئيس الليتواني اقتراحاً من قبل الناتو، يقضي بتعزيز القوات التي يبلغ قوامها ألف جندي في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، لتبلغ ما بين 3 آلاف و5 آلاف جندي.

كما دعّم ناوسيدا دعوة رئيس وزراء إستونيا كاجا كالاس إلى تغيير "الناتو" مهمته الجوية في دول البلطيق إلى مهمة دفاع جوي، مما يسمح له بإسقاط الطائرات المعادية إذا لزم الأمر.

وتعمل ليتوانيا على زيادة إنفاقها الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، أعلى بكثير من هدف الناتو البالغ 2%. وقال نوسيدا إن "الأموال ستنفق ليس فقط على المعدات الجديدة، ولكن على البنية التحتية وإيواء القوات الأجنبية".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات