
وصل وفد دبلوماسي وأمني مصري، مساء الأحد، إلى العاصمة الليبية طرابلس لتفقد مقر السفارة المصرية ودراسة احتياجاته تمهيداً لإعادة افتتاح السفارة قريباً، وذلك بعد أكثر من 7 سنوات من الإغلاق.
وأكد دبلوماسي مصري رفيع المستوى في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، أن "الزيارة تعتبر خطوة مهمة نحو إعادة العلاقات الكاملة بين البلدين المتجاورين"، مشيراً إلى أن "الخطوة التالية ستكون تعيين سفير جديد لمصر وقنصل لرعاية المصالح المصرية"، متوقعاً أن "يتم ذلك قريباً جداً".
وأوضح الدبلوماسي المصري، أن "زيارة الوفد تأتي استكمالاً لنتائج الزيارة الرسمية، التي قام بها في ديسمبر الماضي وكيل جهاز المخابرات العامة ورئيس اللجنة المعنية بالملف الليبي اللواء أيمن بديع، والتي التقى خلالها كبار مسؤولي حكومة المجلس الرئاسي، وتم خلالها الاتفاق على إعادة افتتاح السفارة المصرية وتشغيل خط طيران منتظم بين القاهرة وطرابلس".
وكانت القاهرة قد أغلقت سفارتها في العاصمة طرابلس عقب اقتحام مسلحين ليبيين لمقرها في يناير 2014، واختطافهم 4 من العاملين بها، من بينهم الملحق التعليمي، رداً على توقيف أجهزة الأمن المصرية أبا عبيدة الزاوي (وهو زعيم جماعة قوية تنتمي لمدينة الزاوية) أثناء زيارته لمدينة الإسكندرية متخفياً، حاملاً هوية مزورة.
وتم إطلاق الدبلوماسيين الأربعة مقابل الإفراج عن الزاوي، بينما نجحت مصر في تأمين السفير وقتها محمد أبوبكر وهو المساعد الحالي لوزير الخارجية للشؤون العربية وبقية طاقم السفارة حتى تم إجلاؤهم وإعادتهم إلى القاهرة.
الاستعداد المصري
وعبر اتصال هاتفي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للرئيس الجديد للحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأربعاء الماضي، إن بلاده "مستعدة للاستمرار في تلبية احتياجات الليبيين كافة لاستعادة الاستقرار في بلادهم".
وأوضح السيسي أن ذلك يأتي "امتداداً لمسار العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين، وانطلاقاً من حرص مصر على مساعدة الشعب الليبي في استكمال آليات إدارة دولته".
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في بيان، أن السيسي هنأ الدبيبة خلال الاتصال الهاتفي "على نيل ثقة أعضاء ملتقى الحوار السياسي، متمنياً له وللشعب الليبي كل التوفيق والنجاح في إطار استعداد السلطة الانتقالية في ليبيا لتهيئة الدولة والانطلاق بها نحو آفاق التنمية".
وقالت وزارة الخارجية اليونانية نقلاً عن بيان مشترك لوزير خارجيتها ونظيريه المصري والقبرصي، الجمعة الماضية، إنهم يعتبرون أي تدخل أجنبي في ليبيا "غير مقبول"، مشددين على أن "جميع الاتفاقات المبرمة في انتهاك للقانون الدولي، لاغية وباطلة".
وأكد البيان أهمية التنفيذ الكامل "لنتائج اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وبشكل خاص خروج جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية"، داعياً الحكومة الليبية الجديدة إلى النظر في مذكرات التفاهم التي وقعتها تركيا وحكومة المجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج.
ورحبت الدول الثلاث بالاتفاق الذي توصل إليه ملتقى الحوار السياسي في جنيف بشأن اختيار سلطة تنفيذية انتقالية موحدة، مؤكداً الالتزام "القوي" لليونان ومصر وقبرص بالقانون الدولي كأساس للسلام والأمن وعلاقات حسن الجوار والحل السلمي لنزاعات جميع البلدان في المنطقة.




