بوركينا فاسو.. القائد العسكري يدعو لوقف العنف المناهض لفرنسا | الشرق للأخبار

بوركينا فاسو.. القائد العسكري الجديد يدعو لوقف العنف المناهض لفرنسا

time reading iconدقائق القراءة - 6
أنصار القائد الجديد للمجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو الكابتن إبراهيم تراوري يضرمون النار في السفارة الفرنسية. 2 أكتوبر 2022 - REUTERS
أنصار القائد الجديد للمجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو الكابتن إبراهيم تراوري يضرمون النار في السفارة الفرنسية. 2 أكتوبر 2022 - REUTERS
واجادوجو -

دعا القائد الجديد للمجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري في بيان، الأحد، إلى إنهاء أعمال "العنف والتخريب" المناهضة لفرنسا، وذلك وسط مخاوف من تراجع نفوذ باريس في المنطقة لصالح موسكو.

وأشار البيان الذي تلاه فاروق عزاريا سورجو على التلفزيون الوطني وإلى جانبه تراوري وعدد من الضباط إلى أن "الأمور تعود تدريجياً إلى طبيعتها"، وقال: "نود إبلاغ السكان بأن الوضع تحت السيطرة وتمت استعادة النظام".

ودعا البيان، المواطنين إلى "ممارسة أشغالهم بحرية وتجنّب أي أعمال عنف وتخريب.. ولا سيما تلك التي يمكن أن ترتكب ضد سفارة فرنسا أو القاعدة العسكرية الفرنسية" في العاصمة واجادوجو.

صفعة ضد باريس

وتعرضت السفارة الفرنسية في العاصمة إلى اعتداءين، السبت والأحد، اللذين شهدا إضرام النار في حواجز حماية ورشقها بالحجارة، ما يمثل الصفعة الأكثر قسوة لباريس لأنها تندرج ضمن نزوع خطير.

وأفادت وكالة " فرانس برس" بتجمع عشرات المتظاهرين المؤيدين لقائد الانقلاب الجديد إبراهيم تراوري أمام السفارة، حيث أضرموا النار في حواجز حماية ورشقوا حجارة داخل المبنى الذي كان جنود فرنسيون يتمركزون على سطحه عندما أطلقت عبوات الغاز المسيل للدموع. 

من جهتها، دانت وزارة الخارجية الفرنسية "أعمال العنف ضد سفارتنا بأشد العبارات"، مضيفة أن "سلامة المواطنين" الفرنسيين تمثل "أولوية".

واعتبرت المتحدثة باسم الوزارة آن كلير ليجيندر أن أعمال العنف "نفذها متظاهرون عدوانيون تم التلاعب بهم من خلال حملة تضليل ضدنا"، ودعت "الجهات المعنية إلى ضمان أمن" المقرات الدبلوماسية.

موسكو بدلاً من باريس

يأتي هذا في ما يؤكد الانقلاب في بوركينا فاسو بشكل أكبر تقلص النفوذ الفرنسي في غرب إفريقيا، لا سيما لمصلحة روسيا التي تحاول ركوب موجة عداء لباريس من جانب الرأي العام، بحسب الوكالة الفرنسية.

وأشارت الوكالة إلى أن المشهد يبدو بأنه ضبابي في البلاد بعد رفض رئيس الدولة المخلوع التنازل عن الحكم، لكن التوجهات المناهضة لفرنسا ليست جديدة ولا عشوائية وتكتسب زخماً متزايداً، بينما يتوسع نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل ويتمدد باتجاه خليج غينيا.

وبعد نحو 24 ساعة من بدء الانقلاب على اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداوجو داميبا الذي وصل هو نفسه إلى السلطة إثر انقلاب في يناير، اتهم الانقلابيون فرنسا بدعمه لاستعادة السلطة ما أربك المشهد في ظل نفي قاطع من باريس للاتهام.

كما أكد الانقلابيون، الجمعة، "عزمهم التوجه إلى شركاء آخرين على استعداد للمساعدة في مكافحة الإرهاب"، فيما عُدت تلك إشارة ضمنية إلى روسيا التي رفعت أعلامها خلال تظاهرات تشهدها بوركينا فاسو منذ يومين.

وتحدث تقرير حديث صادر عن معهد البحوث الاستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الفرنسية، عن "انتشار محتوى مضلل عبر الإنترنت، يهدف غالباً إلى تشويه الوجود الفرنسي وتبرير حضور روسيا".

وأشار إلى انتشار هذه الظاهرة في الدولة المجاورة، وقال إن "أرض الرجال النزيهين (بوركينا فاسو) هي اليوم واحدة من البلدان الإفريقية التي تستهدفها فاجنر"، لافتاً إلى الزيادة الكبيرة في عدد قرّاء النسختين الفرنسيتين من موقعي "آر تي" و"سبوتنيك" الإعلاميين الروسيين خلال عام واحد.

وأضاف التقرير الفرنسي أن "المطالبة بالديمقراطية تضعنا في خلاف مع الأنظمة التي بصدد التراجع في هذا الصدد ولا تتردد في الإشارة إلى المنافسين الذين لا يربطون دعمها بأي معيار داخلي"، مشيراً خصوصاً إلى "العرض الروسي".

وعند سؤاله عن الانقلاب في بوركينا فاسو، أكد مصدر أمني من غرب إفريقيا لـ"فرانس برس" أن "الرياح الإقليمية غير مواتية لباريس"، ويتساءل بسخرية "من التالي؟"، لكنه أضاف "شعار فرنسا ارحلي يتردد في السنغال وساحل العاج، وإن كانت هذه الأصوات ضعيفة حتى الآن".

وقد تضطر فرنسا في نهاية المطاف إلى مغادرة بوركينا حيث ينتشر حوالي 400 من عسكرييها ضمن قوة سابر الخاصة التي تدرب الجيش المحلي في ثكنة قرب واجادوجو، وهذا الرحيل "مؤكد" في رأي مصدر عسكري عمل مرات عدة في منطقة الساحل.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات