خاص: لبنان ينتظر رداً إسرائيلياً ليحسم اتفاق الحدود البحرية | الشرق للأخبار

لبنان ينتظر رداً إسرائيلياً ليحسم اتفاق الحدود البحرية

time reading iconدقائق القراءة - 4
قطعة بحرية تابعة لقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) قبالة منطقة الناقورة عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية. 4 مايو 2021 - REUTERS
قطعة بحرية تابعة لقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) قبالة منطقة الناقورة عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية. 4 مايو 2021 - REUTERS

قال مصدر لبناني مطلع على مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، إن الجانب اللبناني ينتظر حالياً الرد الإسرائيلي على الملاحظات التي بعث بها إلى الوسيط الأميركي آموس هوكستين بواسطة السفارة الأميركية في بيروت، لافتاً إلى أن القرار النهائي للدولة اللبنانية بشأن الملف بأكمله "ينتظر ما سيعود به هوكستين من تل أبيب".

"ملاحظات تقنية"

وكشف المصدر لـ"الشرق" أن ما يوصف بـ"الملاحظات اللبنانية" التي تم تسليمها إلى هوكستين، إنما هو عبارة عن "اعتراضات واستفسارات تقنية تتعلق ببعض النقاط التي يتضمنها عرض الوسيط الأميركي، ومنها: لا علاقة للنقاط البحرية التي يدور التفاهم بشأنها بأي نقاط حدودية برية. أن ما يجري ليس عملية ترسيم، إنما تحديد للإحداثيات البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة. وأن لا علاقة للبنان بأي تفاهم بين الشركة المكلفة بالتنقيب في مياهه والجانب الإسرائيلي بما يتعلق بالتنقيب في بعض النقاط والجيوب المتداخلة المرتبطة بحقل قانا ومنها على سبيل المثال لا الحصر البلوك رقم 72 (يدخل في حقل قانا)، وبالتالي فإن لبنان غير معني بأي تفاهم بين إسرائيل وشركة توتال (التي يفترض أن تنشئ منصة للتنقيب في المياه اللبنانية)".

مخاوف أم تهويل؟

وتحدث المصدر اللبناني عما وصفه بـ"مخاوف نقلها الأميركيون إلى الجانب اللبناني من أن تقوم المعارضة الإسرائيلية بنسف ما تم التفاهم عليه، في ظل اتهام رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو لرئيس الوزراء الحالي يائير لبيد بالاستسلام لنصر الله (الأمين العام لحزب الله اللبناني)". ووضع المصدر اللبناني الكلام الأميركي عن "ضغوط" تتعرّض لها الحكومة الإسرائيلية الحالية في إطار "التهويل على لبنان في اللحظات الأخيرة"، من دون أن ينكر أثر ما وصفه بـ"السجال في الداخل الإسرائيلي، الذي أثاره حصول لبنان على معظم ما طلبه في المفاوضات". وأفاد المصدر بأن "الأميركيين كرروا دعوة لبنان للاستفادة من الفرص، خشية حصول تبدّل في موقف إسرائيل نتيجة الضغوط". 

المقترح المكتوب

وكان المصدر ذاته كشف لـ"الشرق" في 29 سبتمبر، قبل أن يتسلّم لبنان مقترح هوكستين، أن المقترح المكتوب الذي يفترض أن يتسلّمه لبنان "يتضمن إقامة منطقة أمنية بحرية أشبه بمنطقة عازلة، تكون تحت رقابة الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "هذه المنطقة، إلى جانب مسار خط الطفافات البحرية الذي يحدد الحدود البحرية بين البلدين، لن تكون مرتبطة بأي شكل من الأشكال بأي نقطة حدودية على البر اللبناني"، في إشارة إلى النقطة B1 التي سبق أن طالبت إسرائيل بالسيادة عليها، والتي تقع عند منطقة رأس الناقورة الحدودية، وهي عبارة عن موقع استراتيجي جداً يطل على الأراضي الإسرائيلية".

وشدد المصدر على أن "المقترح يتضمن أيضاً سيادة لبنانية كاملة على حقل قانا البحري، بما يعيد إلى الأذهان معادلة (قانا مقابل كاريش) التي سبق أن أطلقها الجانب اللبناني من قبل".

ونفى المصدر في حينه وجود أي نوع من أنواع الشراكة المباشرة وغير المباشرة في ما يتعلق بأعمال التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما من الحقول المحاذية أحدها للآخر أو المتداخلة بين الجانبين".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات