استطلاع: نصف الأميركيين يعتقدون بتراجع النفوذ الدولي لواشنطن | الشرق للأخبار

استطلاع: نصف الأميركيين يعتقدون بتراجع النفوذ الدولي لواشنطن

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي جو بايدن يمشي عبر الحديقة الجنوبية بعد وصوله من ديلاوير إلى البيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة. 19 ديسمبر 2022 - REUTERS
الرئيس الأميركي جو بايدن يمشي عبر الحديقة الجنوبية بعد وصوله من ديلاوير إلى البيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة. 19 ديسمبر 2022 - REUTERS
دبي-

يعتقد ما يقرب من نصف الأميركيين، وأغلبية كبيرة من الجمهوريين، بأن النفوذ العالمي للولايات المتحدة يتراجع، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "بيو" للأبحاث في إطار دراسة تحليلية جديدة.

وإجمالاً، قال 47% من المشاركين في استطلاع الرأي إن نفوذ البلاد على الصعيد العالمي يضعف، بينما قال 19% إنه يتنامى، فيما اعتبر الباقون أنه لم يتغير. 

ولم يسأل الاستطلاع الجديد عن أداء إدارة الرئيس جو بايدن في حد ذاته، لكنه وجد أن العديد من الأميركيين لا يشعرون بالرضا عن بلدهم على الصعيد الدولي.

وربما تفاجئ تلك النتائج الديمقراطيين الذين كانوا يأملون في أن يساعد استبدال الرئيس السابق دونالد ترمب بخلفه جو بايدن في تحسين صورة البلاد عن نفسها، ومكانتها في جميع أنحاء العالم، بحسب موقع "ذا هيل".

وقال الموقع المعني بأخبار الكونجرس إن أنصار الرئيس بايدن كانوا يتبنون على نطاق واسع الخطاب المتداول بأن إدارته ستستعيد سمعة أميركا العالمية المتدهورة، ما يعزز مكانة الولايات المتحدة بين حلفائها الاقتصاديين وخصومها.

وأشار إلى أن استطلاعات رأي سابقة أظهرت تراجع شعبية ترمب، في العديد من الأوساط بسبب طريقة تعامله مع ملف العلاقات الدولية خلال السنوات الأربع التي قضاها رئيساً.

وكما هو متوقع، انقسمت الردود على أسس حزبية، إذ يعتقد 58% من الأميركيين، الذين لا يدعمون الرئيس الحالي أو حزبه، أن نفوذ الأمة يتراجع، مقارنة بـ37% من الديمقراطيين المؤيدين لبايدن.

وأجرى مركز "بيو" استطلاعات لآراء مواطني 18 دولة أخرى، ووجد أن الأميركيين من بين أكثر من يشعرون بالإحباط بشأن المكانة العالمية لدولتهم. ولم تسجل أي دولة أخرى مثل هذه النسبة الكبيرة من المشاركين الذين يخشون من أن دولتهم تتراجع كقوة عالمية.

وقالت الدراسة إنه "في كل دولة شملها الاستطلاع تقريباً، الأشخاص الذين لا يدعمون الحزب السياسي الحاكم أكثر ميلاً من المؤيدين للاعتقاد بأن نفوذ بلادهم في العالم يضعف". ويبدو أن الخوف من تراجع التأثير العالمي منتشر بين مواطني القوى العالمية الأخرى.

وقال 43% من المشاركين اليابانيين إنهم يعتقدون أن النفوذ العالمي لبلادهم يضعف، بينما يعتقد 8% فقط أنه يتعزز.

في بريطانيا، يرى 39% من المشاركين أن التأثير العالمي للبلاد يتراجع، بينما يرى 18% أنه يتزايد.

من بين أكبر الاقتصادات في العالم، أبلغت ألمانيا فقط عن ثقة نسبية في مكانة الدولة العالمية القوية، حيث يرى 25% من الألمان أن نفوذ البلاد يرتفع، بينما يرى 22% أنه يتراجع.

ومن بين الدول التسعة عشر التي شملها الاستطلاع، كانت إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي سجلت غالبية من السكان الذين يعتقدون أن نفوذهم العالمي يتزايد.

تصاعد نفوذ الصين

ولفت موقع "ذا هيل" إلى أن المناقشات بشأن تراجع الثقل العالمي لأميركا تنتقل حتماً إلى الحديث عن تنامي نفوذ الصين

ووجد استطلاع سابق لمركز "بيو" أن 66% من الأميركيين يعتقدون أن نفوذ الصين العالمي يتزايد، بينما يشعر 10% فقط أنه يتقلص.

وقالت نسبة مماثلة تقريباً من الأميركيين تبلغ 67%، إنهم يرون أن قوة الصين ونفوذها يشكلان "تهديداً"، لكن يبدو أن العامة ينظرون إلى الصين باعتبارها "منافس أكثر منها خصم".

وفي المقابل، يُنظر إلى روسيا إلى حد كبير على أنها "عدو" لأميركا. وتغيرت هذه التوجهات بسرعة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير. ففي بداية العام، رأى الأشخاص الذين استطلع آراؤهم مركز "بيو" أن الصين وروسيا منافسان اقتصاديان أكثر منهما خصمين على غرار ما كان في عهد الحرب الباردة.

وتتطابق النتائج التي توصل إليها مركز "بيو" مع تلك التي توصلت إليها مؤسسة "جالوب"، التي استطلعت آراء الأميركيين حول المكانة العالمية للبلاد على مدى عقود. 

ففي عام 2022، قال 37% فقط من المشاركين في استطلاع لمؤسسة "جالوب" إنهم راضون عن مكانة الولايات المتحدة في العالم اليوم.

ويبدو أن هذا الشعور ليس بالأمر الجديد، إذ وجدت "جالوب" أن الغالبية العظمى من الأميركيين غير راضين عن مكانة البلاد العالمية في العديد من استطلاعات الرأي التي تعود إلى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. 

وفي المقابل، أعرب غالبية الأميركيين عن ثقتهم في مكانة البلاد العالمية في السنوات التي أعقبت الهجمات الإرهابية في عام 2001.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات