
عيّن المجلس العسكري في ميانمار صاحب شركة ضغط كندية، عمل سابقاً في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، للدفاع عن مصالحه لدى الدول الكبرى.
ويتعلق الأمر بآري بن مناشي الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية والكندية، وهو مولود في إيران، وفق الإعلام الإسرائيلي.
وقال بن مناشي إن "الجنرالات حريصون على ترك السياسة بعد انقلابهم، ويسعون إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والنأي بأنفسهم عن الصين"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وأضاف بن مناشي الذي مثل في السابق روبرت موغابي في زيمبابوي أن "جنرالات ميانمار يريدون أيضاً إعادة مسلمي الروهينغا الذين فروا إلى بنغلادش المجاورة"، مشيراً إلى أن "الجنرالات كلفوه وشركته (ديكنز آند مادسون كندا) المساعدة في التواصل مع الولايات المتحدة والدول الأخرى" التي قال إنها "أساءت فهمهم".
وقال إن سو تشي، الزعيمة الفعلية لميانمار منذ عام 2016، "باتت قريبة جداً من الصين لدرجة لا تعجب الجنرالات"، وأضاف أن "ثمة محاولة حقيقية للتحرك نحو الغرب والولايات المتحدة، بدلاً من محاولة الاقتراب من الصين... هم لا يريدون أن يكونوا دمية صينية".
وقال بن مناشي إنه جرى تكليفه الاتصال بدول إسلامية للحصول على دعمها، لخطة إعادة أقلية الروهينغا المسلمة.
حاخامات يدعون إسرائيل إلى وقف بيع الأسلحة إلى بورما
وكانت مجموعة تضم أكثر من 300 حاخام في الولايات المتحدة، دعت الخميس الماضي، إسرائيل إلى وقف بيع الأسلحة إلى ميانمار.
وجاء في العريضة التي نشرتها منظمة “تروعاه: الدعوة الحاخاماتية لحقوق الإنسان” اليسارية: "بصفتنا مواطنين أميركيين وكيهود، نرفض قبول أي تدخل للولايات المتحدة أو إسرائيل، في تدريب أو تسليح جيش يقوم بارتكاب تطهير عرقي وحشي ضد أقلية"، مضيفة أن "الاتحاد الأوروبي قام بوقف بيع الأسلحة، وجميع دول الاتحاد الأوروبي باستثناء إيطاليا، أوقفت التدريبات العسكرية، وعلى كل من إسرائيل والولايات المتحدة القيام بالمثل".
وقارن أصحاب العريضة بين"المحرقة اليهودية"، و"المحنة الحالية التي يمر بها شعب الروهينغا".
وفي سبتمبر 2019، بحثت المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس قدم إليها، من خلال نشطاء حقوق انسان، ضد استمرار إسرائيل في بيع الأسلحة لميانمار، ممثلة الدولة رفضت التعهد بوقف بيع الأسلحة لميانمار خلال الجلسات، وقامت المحكمة بفرض السرية، ومنع نشر أية معلومات عن قرار الحكم والمعلومات المذكورة فيه.
ونص موقف النيابة حينها، على عدم جواز تدخل المحكمة في مواضيع تتعلق بتجارة السلاح، رغم وجود طلب مباشر من الأمم المتحدة، بمنع بيع الأسلحة لهذه الدولة.
عودة الاحتجاجات بعد "مداهمات ليلية"
خرج عشرات الآلاف إلى شوارع ميانمار، الأحد، للتظاهر ضد الانقلاب العسكري الذي وقع الشهر الماضي، وذلك بعد تسجيل مداهمات ليلية شنتها قوات الأمن في مدينة يانغون الرئيسية، استهدفت زعماء الاحتجاج، وفق وكالة رويترز.
وقالت وسائل إعلام محلية إن أكبر احتجاج كان في ماندالاي، ثاني أكبر مدينة في ميانمار. كما نُظمت احتجاجات في يانغون وكالي بالقرب من الحدود الهندية، ومدينة داوي الساحلية في الجنوب. ولم ترد تقارير عن وقوع أعمال عنف.
وتشهد ميانمار، الواقعة جنوب شرقي آسيا اضطرابات شديدة، منذ أن أطاح الجيش بالزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي، واحتجزها في الأول من فبراير، مع استمرار احتجاجات وإضرابات يومية، أثرت على قطاع الأعمال وأصابت الحكومة بالشلل.
"1700 معتقل"
وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، نقلت رويترز عن شهود قولهم إن "الجنود والشرطة توغلوا في مناطق عدة في يانغون وأطلقوا أعيرة نارية. وقال سكان إنهم "اعتقلوا ثلاثة على الأقل"، ولم يعرفوا سبب الاعتقالات.
وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين إنه "تم اعتقال أكثر من 1700 شخص في ظل المجلس العسكري بحلول السبت".
وأضافت الجمعية في بيان أن "المعتقلين تعرّضوا للكم والركل بأحذية عسكرية وضربوا بهراوات الشرطة، ثم تم الزج بهم في سيارات الشرطة"، وتابعت: "دخلت قوات الأمن مناطق سكنية وحاولت اعتقال المزيد من المحتجين، وأطلقت النار على المنازل ودمّرت كثيراً منها".
ويطالب المحتجون بالإفراج عن سو تشي، واحترام انتخابات نوفمبر التي فاز بها حزبها بأغلبية ساحقة، لكن الجيش رفضها. وقال الجيش إنه "سيجري انتخابات ديمقراطية"، في موعد لم يحدده.




