لأول مرة منذ عقد.. وزير الخارجية السوري إلى القاهرة | الشرق للأخبار

لأول مرة منذ عقد.. وزير الخارجية السوري إلى القاهرة

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يستقبل نظيره المصري سامح شكري في مقر الوزارة بالعاصمة دمشق. 27 فبراير 2023 - سانا
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يستقبل نظيره المصري سامح شكري في مقر الوزارة بالعاصمة دمشق. 27 فبراير 2023 - سانا

يستقبل وزير الخارجية المصري، سامح شكري، نظيره السوري فيصل المقداد، السبت، في مقر الوزارة بالقاهرة، لعقد جلسة مباحثات مشتركة بحضور مسؤولين من الجانبين.

وتعد زيارة المقداد الأولى منذ عقد، وتأتي بعد زيارة شكري، الشهر الماضي، إلى سوريا للتعبير عن "تضامن القاهرة مع دمشق" إثر الزلزال المدمر، الذي تعرضت له سوريا في 6 فبراير وأوقع آلاف الضحايا والجرحى. 

وأشار مصدر مصري مطلع لـ"الشرق"، إلى دلالة توقيت الزيارة التي تأتي قبيل انعقاد القمة العربية في السعودية، في مايو المقبل، موضحاً أن مصر تسعى إلى استكمال خطوات عودة سوريا لموقعها الطبيعي في مؤسسات العمل العربي المشترك، ولذلك تعمل القاهرة على التنسيق مع مختلف الأطراف العربية من أجل تحقيق هذا الهدف.  

وأعرب مصدر دبلوماسي آخر عن الاهتمام الكبير الذي توليه القاهرة للملف السوري، ورغبتها في ضرورة تسوية الأزمة السورية بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى الروابط التي تجمع البلدين سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي. 

وأشار المصدر إلى أهمية زيارة المقداد التي كانت متوقعة في ظل التطورات الأخيرة بين الجانبين، خاصة بعد زيارة شكري إلى دمشق.

وقال مصدر بوزارة الخارجية السورية، الجمعة، إن المقداد سيبحث مع شكري "تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين".

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، عن المصدر الذي لم تسمه قوله، إن المقداد سيبحث مع شكري آخر التطورات في المنطقة والعالم.

وعلق طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، على الزيارة بقوله، إن "هناك رغبة مشتركة بين البلدين في توسيع العلاقات بينهما بشكل أكبر"، مشيراً إلى أن القاهرة تسعى لضم سوريا إلى التحالف الثلاثي الذي يضم مصر والأردن والعراق

وقال فهمي لـ"الشرق" إن القاهرة سعت إلى تسوية الأزمة السورية منذ اللحظة الأولى بالطرق السلمية، وهو ما يعزز موقعها بالنسبة للسوريين.

ولم يستبعد فهمي أن يكون لدمشق مكاناً في منتدى غاز شرق المتوسط.

كان شكري استقبل في 13 مارس، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، جير بيدرسون، في إطار التنسيق المستمر مع البعثة الأممية من أجل الدفع بالحل السياسي قدماً في سوريا.

وأكد شكري حينذاك على أهمية إحياء العملية السياسية، في إطار حرص مصر على تسوية الأزمة السورية في أسرع وقت، بما يتوافق مع القرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2254، من أجل الحفاظ على سلامة ووحدة الدولة السورية، وإنهاء كافة صور الإرهاب والتدخل الأجنبي بها، ووضع حد لمعاناة للشعب السوري.

وتشهد العلاقات بين مصر وسوريا جموداً منذ أكثر من 10 سنوات، وتتمسك القاهرة بـ"ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة الأراضي السورية وكيان الدولة ومؤسساتها، وأهمية دعم إرادة وخيارات الشعب السوري في صياغة مستقبله، فضلاً عن ضرورة العمل على مكافحة الإرهاب والقضاء على المنظمات الإرهابية".

وفي فبراير الماضي، استقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، شكري، بالعاصمة دمشق في زيارة هي الأولى من نوعها منذ سنوات تزامنت مع وصول طائرات مصرية إلى سوريا تحمل بعض مواد الإغاثة

والمستلزمات الطبية وغيرها.

وعقد شكري جلسة مباحثات مع المقداد بمقر وزارة الخارجية، لنقل رسالة تضامن من حكومة وشعب مصر إلى السوريين جراء الزلزال.

وسبق أن أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بنظيره السوري بشار الأسد، في 8 فبراير، أكد خلاله تضامن مصر مع الشعب السوري.

وبخلاف دول عربية أخرى، أبقت مصر سفارتها مفتوحة في دمشق طيلة سنوات النزاع، ولكنها خفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي وعدد أفراد بعثتها. 

وزار مدير إدارة المخابرات العامة السورية اللواء علي المملوك، القاهرة، في عام 2016، في أول زيارة معلن عنها أجراها إلى الخارج منذ اندلاع النزاع في بلاده.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات