فاجنر تطلب تسليم مواقعها في باخموت.. وقديروف: مستعدون للمهمة | الشرق للأخبار

"فاجنر" تطلب تسليم مواقعها في باخموت.. وقديروف: مستعدون للمهمة

عناصر تابعة للقوات الخاصة الشيشانية في أحد الشوارع بمدينة ماريوبل جنوب أوكرانيا. 21 أبريل 2022 - REUTERS
عناصر تابعة للقوات الخاصة الشيشانية في أحد الشوارع بمدينة ماريوبل جنوب أوكرانيا. 21 أبريل 2022 - REUTERS
دبي/ موسكو-

طالبت مجموعة "فاجنر" شبه العسكرية الروسية، السبت، موسكو، بمنحها الإذن لتسليم مواقعها في مدينة باخموت شرق أوكرانيا، لقوات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، الذي قال بدوره إنَّ قواته "مستعدة"، وطلب من الرئيس فلاديمير بوتين التوجيه بذلك.

وقال قديروف إنه "بعث برسالة رسمية إلى الرئيس بوتين يطلب فيها توجيهاً بإعادة نشر وحدات أخمات (القوات الشيشانية) في أرتيوموفسك (باخموت)"، حسب ما أفادت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية.

وأضاف قديروف أنَّ "أخمات مستعدة للتقدم إلى أرتيوموفسك، وقد انطلقت بالفعل وحدات عدّة في اتجاه تنفيذ العملية العسكرية الخاصة"، على حد تعبيره.

وجاء في رسالة قديروف عبر "تيليجرام": "عزيزي فلاديمير فلاديميروفيتش (بوتين)، في ضوء الوضع الحالي في منطقة العملية العسكرية الخاصة، أطلب منكم توجيه وزير الدفاع (سيرجي شويجو)، ومدير قوات الحرس الوطني (فيكتور زولوتوف) بإصدار أوامر بسحب وحدات أخمات من اتجاهات أخرى وتحويلها لمواقع فاجنر في أرتيوموفسك (باخموت) بجمهورية دونيتسك الشعبية ومحيطها".

وقال قديروف إنَّ مقاتليه "مستعدون للمضي قدماً واحتلال المدينة.. سيستغرق الأمر بضع ساعات"، مشيراً إلى أنَّ قواته قاتلت بالفعل إلى جانب وحدات "فاجنر" في مدن بوباسنا، وسيفيرودونتسك، وليسيتشانسك الأوكرانية، والتي سيطرت عليها روسيا.

تواصل بين بريجوجين وقديروف

وكان رئيس مجموعة "فاجنر"، يفجيني بريجوجين، قال في وقت سابق السبت، إنه على تواصل مع ممثلي قديروف، لبدء نقل المواقع في باخموت، مؤكداً أنَّ القوات الشيشانية "بلا شك" ستسيطر على المدينة.

كما أعلن بريجوجين، أنه طلب الإذن من موسكو لتسليم مواقع مجموعته في مدينة باخموت، مركز القتال في شرق أوكرانيا، لقوات قديروف، احتجاجاً على نقص الذخيرة.

وقال بريجوجين في رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو: "أطلب منكم إصدار أمر قتالي قبل منتصف ليل العاشر من مايو، لنقل مواقع فاجنر إلى وحدات كتيبة أخمات في باخموت ومحيطها".

وبحسب بريجوجين فإنَّ هذا يأتي "بسبب نقص الذخيرة" منذ وقت طويل، متهماً رئاسة الأركان بتزويده فقط بـ32% من الذخيرة المطلوبة منذ أكتوبر الماضي.

"موت محقق"

وقال بريجوجن السبت إنه لم يتلق حتى الآن أي ذخيرة إضافية من موسكو وذلك قبل الانسحاب المتوقع لقواته من باخموت بسبب الخسائر الفادحة وعدم كفاية الإمدادات.

وأضاف بريجوجن في رسالة صوتية على قناة خدمته الإعلامية على موقع تيليجرام: "حتى اليوم لم يأت أحد لتزويدنا بالذخيرة اللازمة.. لتوفيرها بالحجم الضروري. لا يمكن أن يكون هناك هجوم بدون تدمير
أسلحة العدو ...بدون التغلب على أنظمة العدو (القتالية)".

وقال إن قوات فاجنر تفتقر إلى الذخيرة ولا يمكنها مواصلة أي هجمات أخرى بالقرب من المدينة، الخاضعة للحصار الروسي منذ نحو عشرة أشهر.

وتابع: "لأنني سأقود المزيد من الرجال إلى موت محقق . فسوف نبدأ في العاشر من مايو في سحب الوحدات".

وأوضح أن قواته استولت على 95 بالمئة من باخموت وهي مدينة في شرق أوكرانيا كان يبلغ عدد سكانها أكثر من 70 ألفا قبل الحرب. وقال "نسبة الخمسة بالمئة المتبقية لا تشكل أي أهمية فيما يسمى
بالتقدم الناجح وفي مسيرة الجيش الأحمر (الروسي) إلى الغرب (غرب أوكرانيا)".

خلافات "فاجنر" ووزارة الدفاع

وكان بريجوجين هدد، الجمعة، بسحب مقاتليه الأسبوع المقبل من مدينة باخموت، بسبب نقص في الذخيرة اتّهم الجيش بالوقوف خلفه.

ويتّهم بريجوجين منذ أشهر هيئة الأركان الروسية بعدم إمداد مجموعته بكمية كافية من الذخائر لمنعها من تحقيق انتصار في باخموت يعجز عنه الجيش النظامي.

وتكبَّدت "فاجنر" خسائر فادحة في الأشهر الأخيرة، في محاولتها للسيطرة على باخموت. واحتلَّت المجموعة قسماً كبيراً من المدينة، لكنّها عاجزة عن الاستيلاء على آخر المواقع الأوكرانية.

وينفي الكرملين أن يكون هناك أيّ توتّر في صفوف القوات الروسية، لكنّ تصريحات بريجوجين تثبت العكس، وفقاً لـ"فرانس برس".

ويتّهم بريجوجين قيادة الجيش بعدم إمداده بالذخائر التي يحتاج اليها بهدف إطالة أمد معركة باخموت وإضعاف قوات "فاجنر"، لمنعها من تحقيق انتصار من شأنه أن يفضح النكسات التي لحقت بالجيش في الأشهر الأخيرة.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات