
أعلنت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، الجمعة، عزمها التقاعد نهاية الشهر المقبل، لتنهي بذلك مسيرة حافلة استمرت 3 عقود، أصبحت خلالها من أبرز الوجوه الدبلوماسية في ملفات مفاوضات معقّدة، مع دول مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية.
ولم يتضح بعد من سيخلف هذه الدبلوماسية المخضرمة البالغة من العمر 73 عاماً، وكانت على مدى الأعوام الماضية ركناً أساسياً في وزارة الخارجية خلال الإدارات الديمقراطية.
وكتبت شيرمان عبر حسابها على "تويتر": "كنائبة للوزير، أنا جد فخورة بالعمل الذي تم تحقيقه للتعامل مع مجموعة مذهلة من التحديات.. الغزو الروسي لأوكرانيا، التحديات في منطقتي المحيطين الهادئ والهندي، جائحة كورونا، إضافة الى توحيد حلفائنا وشركائنا لدفع رؤيتنا المشتركة لمستقبل أفضل".
وأشاد الوزير أنتوني بلينكن بنائبته، التي تحتل المركز الثاني من حيث التراتبية في الدبلوماسية الأميركية، خصوصاً لدورها في ملفات آسيوية وتوحيد الحلفاء خلف أوكرانيا.
وأشار إلى أنها "أشرفت على جهودنا لتعزيز قدرات الوزارة لإدارة علاقتنا مع الصين، وأسّست لتقارب أكبر مع الحلفاء والشركاء".
وتولت شيرمان على مدى الأعوام الماضية، سلسلة من المهام الدبلوماسية المعقدة، فبعد تولي الرئيس جو بايدن منصبه مطلع عام 2021، سافرت إلى الصين حيث أجرت مباحثات متشنجة، لكن هادئة بشأن ملفات متنوّعة، هي في صلب التنافس بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وأدت شيرمان دوراً محورياً في إبرام اتفاقات بشأن الملف النووي مع كوريا الشمالية في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وإيران في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلا أن الاتفاقين انهارا على يد الإدارات الجمهورية اللاحقة.
مفاوضات مضنية
وقدمت شيرمان رواية شخصية للمفاوضات المضنية التي خاضتها مع إيران ووزير خارجيتها في ذلك الوقت محمد جواد ظريف في فيينا، قبل إبرام الاتفاق النووي عام 2015. وشرحت كيف كادت تنهار بالبكاء بعدما طرح الإيرانيون نقطة تفاوض جديدة في لحظات فاصلة.
وأوضحت أن ردّ فعلها فاجأ نظراءها من إيران، الذين قاموا في نهاية المطاف بتعديل موقفهم وأسقطوا الاعتراضات التي كانوا تقدّموا بها.
وكتبت: "عندما تضع قيماً مثل الأصالة والمثابرة والالتزام على طاولة المفاوضات، في العمل والحياة الخاصة، تكتسب قوة هائلة".
وشيرمان مولودة لعائلة يهودية في بالتيمور، وبدأت مسيرتها في العمل الاجتماعي قبل أن تنشط سياسياً في صفوف الحزب الديمقراطي.
وقبل أن تبدأ مسيرتها الدبلوماسية، قادت لجنة اجتماعية تهدف إلى إيصال سيدات يدعمن الحق بالإجهاض إلى مناصب منتخبة.
شاهد أيضاً:




