
أعلن نائب رئيس وزراء إثيوبيا ديميكي ميكونين، الخميس، أن بلاده تستعد لإطلاق المرحلة الرابعة لتعبئة سد النهضة على النيل الأزرق، رغم معارضة مصر والسودان اللّتين عبّرتا مراراً عن قلقهما بشأن إمدادات المياه.
وقال ميكونين أثناء افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني في أديس أبابا بشأن استخدام نهر النيل: "اقترب موعد العملية الرابعة لملء سد النهضة الإثيوبي.. لم تضر العمليات الثلاث الأولى الدول المطلة على النهر.. العمليات الأخرى لن تكون مختلفة"، وفق تعبيره.
وقد تم إطلاق المؤتمر العام الماضي كـ"منصة للمبادلات بين المهنيين والخبراء"، ونظمت هذا العام "طاولة مستديرة وزارية رفيعة المستوى".
بالإضافة إلى ميكونين، وهو أيضاً وزير الخارجية، يشارك في المؤتمر وزراء خارجية دول عدة مطلة على النيل الأبيض الذي يتصل بالنيل الأزرق في السودان لتشكيل نهر النيل.
غياب القاهرة والخرطوم
ولم يحضر ممثلا مصر والسودان المؤتمر، وهما الدولتان الواقعتان عند مصب السد الإثيوبي على النيل الأزرق.
وطلبت الخرطوم والقاهرة مراراً من إثيوبيا التوقف عن ملء خزان سد النهضة، بانتظار اتفاق ثلاثي ملزم بشأن طرق تشغيل السد باعتباره الأكبر في إفريقيا.
وتقول مصر، التي تعتمد على النيل لتأمين 97% من حاجاتها من الماء، إن سد النهضة الواقع على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الحدود السودانية وطوله نحو 1.8 كيلومتر وارتفاعه 145 متراً ، يمثل تهديداً "وجودياً".
وفي ختام المرحلة الثالثة من تعبئة السد التي اكتملت في أغسطس، كان الخزان يحوي 22 مليار متر مكعب من المياه، من أصل 74 ملياراً من طاقته الكاملة.
وتعمل حالياً اثنان من التوربينات من أصل الـ13 المخطط لها، والتي يفترض أن تنتج في النهاية أكثر من 5 آلاف ميجاوات، ما يجعل من الممكن مضاعفة إنتاج الكهرباء الحالي في إثيوبيا.
حرب بيانات
وفي مايو، اتهمت مصر، إثيوبيا بـ"التضليل وليّ الحقائق" في بيان أصدرته أديس أبابا، رداً على قرار صدر عن القمة العربية الأخيرة لدعم موقف مصر والسودان في خلافهما بشأن سد النهضة.
وقالت الخارجية الإثيوبية إنها "تلقت بامتعاض" قراراً صادراً عن القمة العربية التي انعقدت في السعودية، والذي "كرر الخطاب العدائي المصري" المتعلق بسد النهضة.
وأضافت أن القرار يشكل "إهانة" للاتحاد الإفريقي الذي يعمل على التوصل إلى "حل تفاوضي ودي" لقضية السد، و"يتعارض مع التاريخ العزيز والمشترك لشعوب إفريقيا والعالم العربي".
وردت وزارة الخارجية المصرية ببيان، آنذاك، قالت فيه إن البيان الإثيوبي كان "مضللاً ومليئاً بالمغالطات ولي الحقائق، بل ومحاولة يائسة للوقيعة بين الدول العربية والإفريقية من خلال تصوير الدعم العربي لموقف مصر العادل والمسؤول باعتباره خلافاً عربياً إفريقياً".
ونفى البيان المصري صحة ما جاء في البيان الإثيوبي، عن أن خبراء الدول الثلاث اتفقوا على تفاصيل ملئ السد، وكذلك القواعد الإرشادية والقواعد الخاصة بالملء الأول للسد وتشغيله، وقال إنها "ادعاءات غير حقيقية".
اقرأ أيضاً:




