
أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، الأربعاء، رفض الاتهامات التي أطلقها الفريق الركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة الانتقالي بشأن التحالف مع قوات الدعم السريع، مؤكدة في بيان، تمسكها بـ"رفض الحرب وعدم الانحياز لأي طرف".
وكان مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن ياسر العطا، اتهم قوى الحرية والتغيير بـ"التحالف" مع الدعم السريع، ودعا في مقطع فيديو قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، إلى إقناع من وصفهم بـ"حلفائكم"، في إشارة إلى الدعم السريع، بـ"التوجه إلى معسكراتهم وتسليم أسلحتهم الثقيلة".
وقال بيان الحرية والتغيير، إن "الفريق أول ركن العطا درج منذ بداية هذه الحرب على إرسال رسائل مباشرة وتوجيه اتهامات لقوى الحرية والتغيير بإشعال الحرب ومساندة الدعم السريع، وهي ادعاءات متكررة ومرصودة وظللنا نتجنب الرد عليه، لكن من الواضح أن عدم الرد قد أغرى الرجل أن يقذفنا بقوله المردود عليه".
ووصف البيان، مساعد قائد الجيش السوداني، بأنه "أخطأ التقدير" بشأن انتهاء المعارك مع قوات الدعم السريع، مطالباً الفريق أول ياسر العطا بـ"الخروج للناس ليعلن خطأ تقديراته وفشلها بعدما رفض النصح، عوضاً عن الاستمرار في مهاجمة الحرية والتغيير وتحميلها مسؤولية حرب عملنا بجد لتجنب حدوثها وحذرنا من مخاطرها قبل اشتعالها بوقت طويل".
واعتبرت قوى الحرية والتغيير، تصريحات ياسر العطا، "تكرار بائس لدعاية فلول النظام البائد الذين أشعلوا هذه الحرب ويريدون أن يتخذوها مطية لتصفية قوى الثورة عبر سلاح الكذب والتضليل الممنهج".
وفي إطار نفي الاتهامات، قالت قوى الحرية والتغيير، إن تصريحات العطا "تثبت خطورة تبعات انخراط المؤسسة العسكرية في السياسة"، واعتبرت التصريحات "تحول المؤسسة العسكرية لطرف سياسي ينخرط في تجاذبات السياسة والصراع على السلطة، وبالتالي يحيد بها عن قوميتها ومهنيتها. هذه التصريحات تثبت أهمية ما ظللنا ننادي به من ضرورة الوصول لجيش واحد مهني وقومي، كشرط من شروط الاستقرار وإنهاء الحروب في السودان".
اتهامات بالمزايدة
وأضافت قوى إعلان الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، أن "استخدام العطا لخطابات المزايدة الخطيرة هذه لأسباب صغيرة للغاية تتعلق بالطموح الشخصي في قيادة الجيش، واستغلال المؤسسة العسكرية لتحقيق غايات سلطوية خاصة، عبر التماهي مع خطابات فلول النظام البائد وتبني أكاذيبهم".
ورأت أن "نهج الفريق ياسر العطا خطير للغاية، ويزيد حالة الانقسام في البلاد، ويضر بالمؤسسة العسكرية وبالدولة السودانية، ولذلك نُحذر منه ونؤكد أننا سنتصدى له بحزم وقوة".
واتهم البيان، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ياسر العطا، بأنه"أرسل إشارات غير لائقة ذات دلالات عنصرية واضحة في حق قادة الحركات المسلحة المشاركة في السلطة بموجب إتفاق سلام جوبا، بسبب إعلانهم عدم الانخراط مع أي من طرفي الحرب ودعوتهم لوقفها، فطالبهم بمراجعة وطنيتهم أو العودة للدولة الثانية التي أتوا منها، بحسب تعبيره المؤسف المتماهي مع خطاب العنصرية البغيض".
وختمت قوى الحرية والتغيير البيان، مؤكدة أن تصريحات العطا لن تثنيها عن مواصلة جهودها لوقف الحرب والوصول لحل نهائي يخاطب جذور الأزمة، وتجعل من هذه الحرب آخر حروب السودان.
وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تضم تجمعات مدنية وسياسية ومهنية، قد برز دورها بشكل كبير في فترة الاحتجاجات السودانية التي اندلعت نهاية عام 2018 واستمرت حتى الإطاحة بحكم الرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019.
اقرأ أيضاً:




