هجوم مسلح في النيجر يُسقط 60 مدنياً | الشرق للأخبار

هجوم مسلح في النيجر يُسقط 60 مدنياً

time reading iconدقائق القراءة - 5
نيجيريون على متن شاحنة يستعدون للسفر في انتظار جنود من جيش النيجر لمرافقتهم عبر الصحراء في ضواحي أغاديز، النيجر - REUTERS
نيجيريون على متن شاحنة يستعدون للسفر في انتظار جنود من جيش النيجر لمرافقتهم عبر الصحراء في ضواحي أغاديز، النيجر - REUTERS

قال مسؤولون حكوميون محليون، الاثنين، إن مسلحين قتلوا 60 مدنياً على الأقل جنوب غرب النيجر، الأحد، وذلك بعد أقل من أسبوع على قيام مسلحين مجهولين بتصفية 58 قروياً في المنطقة نفسها.

ويمثل العنف جزءاً من أزمة أمنية أوسع نطاقاً في منطقة الساحل غرب أفريقيا، يغذيها متشددون على صلة بتنظيم القاعدة وميليشيات عرقية، كما ينشط الفرع المحلي التابع لـ"داعش" في المنطقة.

وتعرّضت النيجر، الاثنين الماضي، لهجمات يشتبه بأنها من قبل متطرفين، أوقعت 58 قتيلاً غرب البلاد قرب الحدود مع مالي، في أول أعمال عنف منذ انتخاب الرئيس محمد بازوم في 21 فبراير.

وأوضحت الحكومة في بيان نشرته أن مجموعات مسلحة مجهولة الهوية اعترضت أربع سيارات تقل ركاباً في طريق عودتها، وأرْدت 58 شخصاً وجرحت واحداً، بالإضافة إلى حرق عدد من حاويات القمح وسيارتين، والاستيلاء على سيارتين أخريين".

ويشهد إقليم تيلابيري الواقع في "المثلث الحدودي" بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، منذ سنوات هجمات دامية تشنها جماعات متطرفة مرتبطة بالقاعدة وداعش.

وكان محمد بازوم الذي انتخب رئيساً للنيجر في 21 فبراير في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية قد تعهد بمحاربة انعدام الأمن وهو أحد أبرز التحديات في النيجر، ما يحتاج إلى مواجهة المتطرفين من جماعة "بوكو حرام" النيجيرية في قسمها الجنوبي الشرقي. ورغم عدم توقف الهجمات، كان سلفه محمد يوسوفو قد قال في نهاية ولايته "نحن على الطريق الصحيح".

جماعات متطرفة

وتعاني البلاد منذ عام 2011 جرّاء هجمات من قبل متطرفين شهدت كثافة في 2015، لا سيما في الغرب (القريب من مالي)، حيث تنظيم "داعش"، وفي الجنوب الشرقي المتاخم لبحيرة تشاد ونيجيريا، المنطقة التي أصبحت معقلاً لجماعة بوكو حرام النيجيرية.

وبعد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في الثاني من يناير، قتل مئة شخص في هجوم على قريتين في منطقة تيلابيري نفسها، إحدى أسوأ المجازر بحق المدنيين في هذا البلد الفقير، كما قتل في التاسع من يناير 2020، 89 جندياً في الهجوم على معسكر في شينيغودار.

وفي مدينة أخرى في منطقة تيلابيري، تعرّضت معسكرات في إيناتس في العاشر من ديسمبر إلى هجوم أدى إلى سقوط 71 جندياً نيجرياً، وهذان الهجومان ضد الجيش تسببا بصدمة في البلاد، وتبنّاهما تنظيم "داعش".

ومن المقرر أن تنتشر كتيبة من 1200 جندي من الجيش التشادي في منطقة المثلث الحدودي في إطار "مجموعة دول الساحل الخمس" التي تضم خمس دول هي موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، والتي تسعى للتعاون في مكافحة المتطرفين منذ 2015.

مكافحة المتطرفين

وتحظى النيجر بدعم من العملية الفرنسية لمكافحة الجماعات المسلحة "برخان"، المكوّنة من 5100 عنصر ينتشرون في منطقة الساحل، بالإضافة إلى الدولتين المجاورتين مالي وبوركينا فاسو اللتين تشهدان أيضاً هجمات ترتكبها هذه الجماعات المتطرفة. 

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فبراير على هامش آخر قمة لمجموعة دول الساحل الخمس في نجامينا بدولة تشاد بإبقاء عدد القوة كما هو، ضمن العملية التي أطلقتها فرنسا في 2014، بالإضافة إلى وجود قاعدة فرنسية في مطار نيامي تنطلق منها طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة مسلحة.

وتملك الولايات المتحدة أيضاً قاعدة كبيرة للطائرات المسيّرة في أغاديز بالنيجر، ما يمنح الولايات المتحدة منصة مراقبة لمنطقة الساحل بأكملها، وسبق أن تعرّض أربعة جنود أميركيين وخمسة جنود نيجيريين إلى القتل عام 2017 عبر كمين في قرية تونغو تونغو الواقعة في منطقة المثلث الحدودي.

تصنيفات