مالي وبوركينا فاسو والنيجر يوقعون اتفاقاً للدفاع المشترك

time reading iconدقائق القراءة - 4
 رئيس المرحلة الانتقالية في مالي الجنرال أسيمي جويت يوقع على اتفاق "تحالف دول الساحل" في العاصمة باماكو - 16 سبتمبر 2023 - x@GoitaAssimi
رئيس المرحلة الانتقالية في مالي الجنرال أسيمي جويت يوقع على اتفاق "تحالف دول الساحل" في العاصمة باماكو - 16 سبتمبر 2023 - x@GoitaAssimi
باماكو-رويترز

وقعت كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي ثلاث دول تحكمها مجالس عسكرية، اتفاقاً أمنياً، السبت،  حيث تعهدوا بتقديم المساعدة لبعضهم البعض في حال وقوع أي تمرد أو اعتداء خارجي.

ووفقاً لاتفاق "تحالف دول الساحل"  الذي وقعته الدول الثلاث، فإنه "سيتم اعتبار أي هجوم على سيادة وسلامة أراضي إحدى الأطراف الموقعة على الاتفاق، اعتداءً ضد الأطراف الأخرى"، كما أن الأطراف الأخرى "ستقدم المساعدة بشكل فردي أو جماعي، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة".

وتعاني هذه الدول الثلاثة من صعوبة في السيطرة على الحركات المسلحة المرتبطة أساساً بتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، وشهدت أيضاً توترات في علاقاتها مع جيرانها وشركائها الدوليين، بسبب الانقلابات العسكرية.

وزاد الانقلاب الأخير في النيجر الفجوة بين الدول الثلاثة والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس"، والتي هددت باللجوء إلى القوة لاستعادة الحكم الدستوري في البلاد.

وتعهدت مالي وبوركينا فاسو بتقديم المساعدة للنيجر في حال تعرضها للهجوم.

"إطار للدفاع الجماعي"

وقال رئيس المرحلة الانتقالية في مالي الجنرال أسيمي جويتا، على منصة x (تويتر سابقاً): "وقعت اليوم مع رؤساء بوركينا فاسو والنيجر ميثاق ليبتاكو-جورما الذي ينشئ تحالف دول الساحل، بهدف إقامة إطار للدفاع الجماعي والمساعدة المتبادلة".

والدول الثلاث كانت أعضاءً في التحالف المشترك لقوة الساحل G5 مع تشاد وموريتانيا، والذي تم إطلاقه في عام 2017 لمكافحة الجماعات المتطرفة في المنطقة، بدعم من فرنسا.

وغادرت مالي هذه القوة بعد الانقلاب العسكري في 2020، في حين قال رئيس النيجر المعزول محمد بازوم في مايو 2022، إن هذه القوة "ميتة" الآن بعد خروج مالي منها.

وتدهورت العلاقات بين فرنسا والدول الثلاثة منذ الانقلابات، واضطرت باريس إلى سحب قواتها من مالي وبوركينا فاسو، وتجد نفسها في مواجهة متوترة مع السلطة العسكرية في النيجر، بعد أن طلبت منها سحب قواتها وسفيرها.

النيجر: فرنسا تحشد قواتها

والأسبوع الماضي، اتهم المجلس العسكري في النيجر الحكومة الفرنسية، بنشر قواتها في دول عدة غرب إفريقيا، استعداداً لـ"شن ضربة عسكرية" ضد النيجر.

وقال عضو المجلس العسكري الكولونيل ميجور أمادو عبد الرحمن في بيان أورده التلفزيون الرسمي، إن "فرنسا ما زالت تنشر قواتها في عدد من دول إيكواس" في إشارة إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وأضاف أن نشر هذه القوات يدخل في إطار "استعدادات للاعتداء على النيجر، بالتعاون مع هذه المنظمة الجماعية، وخصوصاً في كوت ديفوار والسنغال وبنين".

وأشار عضو المجلس العسكري إلى أنه "اعتباراً من 1 سبتمبر الجاري، نشرت فرنسا طائرتي نقل عسكري من نوع A400 M، وطائرة Dornier 328، لتعزيز الوجود الفرنسي في ساحل العاج؛ وطائرتي هليكوبتر متعددة المهام من نوع super PUMA، ونحو أربعين مركبة مدرعة في كاندي ومالانفيل بجمهورية بنين".

وأضاف أنه "بتاريخ 7 سبتمبر، وصلت سفينة عسكرية فرنسية إلى ميناء كوتونو في بنين، وعلى متنها جنود ومعدات عسكرية"، لافتاً إلى أن "أكثر من 100 رحلة للطائرات النقل العسكرية قامت بتفريغ كميات كبيرة من المعدات والأسلحة في السنغال وساحل العاج وبنين".

وتحدث عضو المجلس العسكري عن المحادثات مع السلطات الفرنسية بشأن انسحاب القوات الفرنسية من النيجر.  وقال إنه "بتاريخ 1 سبتمبر، التقى رئيس أركان الجيش النيجري بقائد القوات الفرنسية في الساحل لمناقشة الانسحاب الفرنسي".

وأشار إلى أنه "لم يتم تحقيق أي تقدم في تنفيذ هذه الخطة"، منتقداً ما وصفه بـ"نقص الصدق والتماطل، والمكائد السرية من قبل السلطات الفرنسية".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات