شركات صينية بـ"القائمة السوداء" الأميركية .. وبكين: غير مبرر | الشرق للأخبار

شركات صينية جديدة بـ"القائمة السوداء" الأميركية.. وبكين: إجراء غير مبرر

time reading iconدقائق القراءة - 5
المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين في المؤتمر الصحافي اليومي - 9 نوفمبر 2020 - AFP
المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين في المؤتمر الصحافي اليومي - 9 نوفمبر 2020 - AFP

قال وزير التجارة الأميركي ويلبر روس، الجمعة، في مقابلة تلفزيونية، إن إدارة الرئيس ترمب ستدرج عشرات الشركات الصينية، من بينها أكبر شركة لتصنيع الرقاقات الإلكترونية في البلاد "إس إم أي سي" (SMIC) في القائمة السوداء. 

وأضاف روس في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، إن الوزارة ستضيف 11 شركة تابعة لشركة "إس إم أي سي"، لمنعها من الحصول من على تقنيات أميركية أكثر تقدماً، حسبما ذكرت رويترز.

وقالت الخارجية الصينية إن بكين ستواصل اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان الحقوق القانونية واستثمارات شركاتها، وذلك رداً على التقارير التي تناولت قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن وضع عشرات الشركات الصينية ضمن القائمة السوداء الخاصة بوزارة التجارة الأميركية، التي بموجبها سيتم حظر تعامل الشركات الأميركية مع نظيرتها الصينية. 

وطالب المتحدث باسم الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي في بكين، الولايات المتحدة بوقف إجراءاتها التي وصفها بـ"غير المبررة".

وتسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكل السبل إلى أن تجعل من الصعب على الصعيد السياسي والتجاري بالنسبة لإدارة خلفه المنتخب جو بايدن، تغيير المسار بشأن الصين. 

وفي 15 نوفمبر الماضي، قال مسؤولون كبار في إدارة ترمب، لموقع "أكسيوس"، إن  الرئيس الأميركي سيصدر سلسلة من السياسات المتشددة خلال الأسابيع الأخيرة لإدارته، لتعزيز إرثه بشأن الصين. 

هذه السياسة الصارمة التي تنتهجها إدارة ترمب ربما تبدد الآمال بشأن انفراجة وشيكة تسهم في إنهاء الحرب التجارية مع الصين بعد تولي بايدن مقاليد الحكم في يناير المقبل، وفقاً للموقع الأميركي.

إجراءات جديدة

وقال مصدران مطلعان لوكالة رويترز للأنباء، في وقت سابق، الجمعة، إن إدارة ترمب تعتزم وضع عشرات الشركات الصينية من بينها شركة SMIC لأشباه الموصلات ضمن القائمة السوداء التي يحظر على الشركات الأميركية التعامل معها.

وبحسب رويترز، فإن إدارة ترمب ستدرج نحو 80 شركة وكياناً في القائمة السوداء جميعها تقريباً كيانات صينية، في خطوة تزيد على الأرجح التوتر مع بكين قبل أسابيع من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

ومن المقرر أن تصدر وزارة التجارة الأميركية قائمة بأسماء بعض الشركات الصينية التي تقول الإدارة الأميركية إنها على صلة بالجيش الصيني، بما في ذلك بعض الشركات التي تساعد في "بناء وعسكرة جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي"، وكذلك بعض الشركات المتورطة في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، وفقاً لمصدري رويترز.

"التبعية للجيش"

رداً على التقارير التي نقلتها وكالة رويترز، طالبت الخارجية الصينية، الجمعة، الولايات المتحدة بوقف تلك الإجراءات المنتظر إقرارها خلال ساعات، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية استثمارات شركاتها. 

وفي 4 ديسمبر الجاري، أضافت إدارة ترمب المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات (إس إم آي سي) الصينية العملاقة المنتجة للرقائق وشركة النفط "سينوك" إلى قائمة سوداء بالشركات التي تزعم أنها تابعة للجيش الصيني.

وصنفت وزارة الدفاع  4 شركات على أنها مملوكة أو خاضعة لسيطرة الجيش الصيني، بما فيها "الصين لتكنولوجيا الإنشاء"، و"مؤسسة الصين الدولية للاستشارات الهندسية". وبهذا الإجراء يرتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة على القائمة السوداء إلى 35 شركة. 

تدفق الاستثمار الأجنبي

رغم كل الحديث عن انفصال اقتصادي بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها، تواصل الشركات الأجنبية ضخ الأموال في الدولة الآسيوية.

ويبدو أن جائحة فيروس كورونا والتوترات التجارية سلطت الضوء على أخطار الاعتماد المفرط على الصين، ما دفع العديد من الدول إلى التفكير في تنويع سلاسل التوريد، مع تداعيات محتملة على الاستثمار، وفقاً لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ".

ومع ذلك، تظهر أحدث البيانات الرسمية الواردة من الصين أن الاستثمار الأجنبي الجديد في طريقه لتسجيل رقم قياسي آخر في عام 2020، حيث بلغ 94% من إجمالي العام الماضي بنهاية نوفمبر، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصادرة هذا الأسبوع.

القائمة السوداء

الإدراج على القائمة لم يكن يستتبعه أي عقوبات في البداية، إلا أن أمراً تنفيذياً أصدره ترمب في الآونة الأخيرة سيمنع المستثمرين الأميركيين من شراء أسهم في تلك الشركات بدءاً من موعد لاحق العام المقبل.

وينظر إلى توسيع القائمة السوداء بأنه في إطار محاولة لتعزيز نهج ترمب الصارم تجاه الصين.

ويمثل هذا الإجراء جزءاً من جهود أوسع نطاقاً من واشنطن لاستهداف ما تعتبره مسعى من جانب بكين لتجنيد شركات لتسخير تكنولوجيا مدنية ناشئة للأغراض العسكرية.

اقرأ أيضاً: 

تصنيفات