العراق يعلن استعداده لمواجهة حاسمة مع "الخارجين على القانون" | الشرق للأخبار

العراق يعلن استعداده لمواجهة حاسمة مع "الخارجين على القانون"

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في لقاء مع الجيش بالفلوجة- 10 ديسمبر - حساب رئيس الوزراء العراقي على "تويتر"
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في لقاء مع الجيش بالفلوجة- 10 ديسمبر - حساب رئيس الوزراء العراقي على "تويتر"

أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفي الكاظمي، الجمعة، استعداد الحكومة لمواجهة "الخارجين على القانون"، لمنع الزج بالبلاد في مغامرة عبثية، فيما يبدو أنه رد على حركة "عصائب أهل الحق"، التي أعلنت في وقت سابق الجمعة، "تأهبها" لـ"المواجهة" وهددت الكاظمي شخصياً.

وظهرت مجموعة قالت إنها تابعة لحركة العصائب، التي يقودها قيس الخزعلي، في مقطع فيديو مصور، وهم يحملون السلاح، ويتوعدون الكاظمي، ويعلنون أنهم رهن إشارة الأمين العام للحركة.

وبعد انتشار مقطع الفيديو، كتب الكاظمي تغريدة على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، قال فيها: "أمن العراق أمانة في أعناقنا، لن نخضع لمغامرات أو اجتهادات، عملنا بصمت وهدوء على إعادة ثقة الشعب والأجهزة الأمنية والجيش بالدولة بعد أن اهتزت بفعل مغامرات الخارجين على القانون. طالبنا بالتهدئة لمنع زج بلادنا في مغامرة عبثية أخرى، ولكننا مستعدون للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر".

وفي الـ20 من ديسمبر، وقع هجوم بـ8 صواريخ على الأقل في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد، استهدف السفارة الأميركية، وقال الجيش العراقي وقتها إن جماعة "خارجة عن القانون" هي المسؤولة عن الحادث، في إشارة إلى "عصائب أهل الحق" المدعومة من إيران.

وبعد نشر الكاظمي التغريدة، بثت جماعة قالت إنها حركة العصائب، مقطعاً جديداً أمهلت فيه الحكومة العراقية، 48 ساعة للإفراج عن المعتقل المتهم بإطلاق الصواريخ، حسام الزيرجاوي.

لكن المتحدث باسم عصائب أهل الحق، نعيم العبودي، والنائب في البرلمان العراقي، نفي تبعية المسلحين الذين ظهروا في المقاطع المصورة لجماعته، مؤكداً أن الجماعة "لن تنجر إلى الفتنة".

وقال العبودي، في تغريدة على "تويتر": "نرفض الاتهامات الواضحة والمضمرة عبر التصعيد في الخطاب، أو نشر مقاطع مصورة مجهولة المصدر، وقد كنا وما زلنا نؤكد على تطبيق القانون وحفظ هيبة الدولة، لذا لن ننجر إلى الفتنة، بل ندعو إلى التحقيق الحيادي الذي يحقق العدالة، كما ندعو الجميع للالتزام بالقانون والحكمة".

وأفاد مصدر أمني لـ"الشرق"، بوجود انتشار مكثف لقوات الأمن في بغداد، ولا سيما قرب المراكز الحكومية الحساسة، على خلفية التهديد، مؤكداً أن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب تحركت باتجاه محورين ضمن قاطع الرصافة، لفرض القانون واعتقال أي أشخاص ضمن تجمعات مشبوهة ومسلحة خارجة عن القانون.

وأشار المصدر، إلى وجود أنباء عن دخول مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، في وساطة بين رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وقيس الخزعلي، الأمين العام لعصائب الحق، من أجل احتواء الأمر.

ويحمل المسؤولون الأميركيون، الفصائل المدعومة من إيران، مسؤولية الهجمات الصاروخية المتكررة على المنشآت الأميركية في العراق، بما في ذلك بالقرب من السفارة في بغداد.

وكانت مجموعة من الجماعات المسلحة، أعلنت في أكتوبر، أنها علقت الهجمات الصاروخية على القوات الأميركية، بشرط أن تقدم الحكومة العراقية جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأميركية.

وهددت واشنطن، التي تقلص ببطء عدد قواتها البالغ عددها 5 آلاف جندي في العراق، بإغلاق سفارتها ما لم تكبح الحكومة العراقية الفصائل المتحالفة مع طهران.

وفي وقت سابق الجمعة، قال مصدر أمني عراقي لـ"الشرق"، إن القوات الأميركية دخلت حالة تأهب في كل قواعدها بالعراق، خصوصاً في محافظات السماوة والديوانية، على خلفية الهجمات الأخيرة على القوات التابعة للتحالف الدولي، في وقت نفت السفارة الأميركية "الشائعات" التي تحدثت عن إخلائها.

وأضاف المصدر أن "حالة التأهب" تأتي بعد أن تبنت جماعة تطلق على نفسها لقب "قاصم الجبارين"، الهجمات على قوات التحالف، الجمعة.

وبالتزامن مع ذلك، نفت السفارة الأميركية في بغداد، الجمعة، ما وصفتها بـ"الشائعات" التي تقول إنه تم إخلاء السفارة، في أعقاب تعرضها لهجوم صاروخي، الأحد.

وقالت البعثة الدبلوماسية الأميركية في تغريدة على "تويتر": "نلاحظ شائعات تفيد بإخلاء السفارة، السفير ماثيو تولر، باقٍ في بغداد، والسفارة تواصل عملها".

تصنيفات