
اتهمت الفلبين، الأحد، بكين بالسعي لـ"احتلال" مزيد من المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، مشيرةً إلى أن وجود "ميليشيا بحرية" صينية بالقرب من منطقة الشعاب المرجانية، يمثل "انتهاكاً وقحاً" للسيادة الفلبينية.
ويأتي هذا التحرك، بعدما عبرت الولايات المتحدة، عن مخاوفها بشأن وجود سفن صيد صينية، بالقرب من الشعاب المرجانية المتنازع عليها.
وقال وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورينزانا في بيان، إن وجود "ميليشيا بحرية صينية بالقرب من منطقة الشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، يظهر نية بكين لاحتلال المزيد من المناطق المتنازع عليها".
وأكد لورينزانا، أن الصين "فعلت هذا من قبل في مناطق أخرى متنازع عليها، مثل جزيرة سكاربورو شول حيث تنتهك بذلك وبكل وقاحة، السيادة الفلبينية".
ويأتي بيان لورينزانا رداً على بيان صادر عن السفارة الصينية في مانيلا، السبت، وصف المياه حول منطقة الشعاب المرجانية "ويتسون ريف"، والتي شوهد فيها مئات السفن الصينية في وقت مبكر من الشهر الماضي، بأنها "مناطق صيد تقليدية"، و "جزء من جزر نانشا الصينية".
وكانت مانيلا أصدرت في البداية احتجاجاً دبلوماسياً رسمياً إلى الصين بشأن هذه المسألة، قائلة إن "وجود السفن أثار مخاوف بشأن الصيد الجائر وسلامة الملاحة".
ووصف وزير الدفاع الفلبيني وجود تلك السفن بأنه "استفزاز واضح"، فيما اتهمت وزارة الخارجية الفيتنامية الصين، بانتهاك سيادة البلاد وطالبت بمغادرة السفن.
الاستراتيجية الصينية
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الصين، أكدت مراراً على مطالباتها بشأن المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، من خلال بناء وتحصين جزر اصطناعية في المياه التي تتنازع عليها كل من فيتنام والفلبين وماليزيا.
وتتمثل استراتيجية الصين، بحسب الصحيفة، في تعزيز البؤر الاستيطانية، من خلال حشد المياه المتنازع عليها بالسفن، وتحدي الدول الأخرى بشكل فعال لطردها، حيث تسعى إلى تحقيق ما لم تحققه الدبلوماسية والقانون الدولي.
وذكرت "نيويورك تايمز"، أن تصرفات الصين تعكس ثقة الدولة المتزايدة في ظل زعيمها شي جين بينغ، معتبرةً أنها تمثل اختباراً لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وكذلك جيران بكين في بحر الصين الجنوبي، الذين يعتمدون بشكل متزايد على اقتصاد الصين القوي، وإمداداتها من لقاحات فيروس كورونا.
المخاوف الأميركية
وأعربت الولايات المتحدة في أواخر مارس عن مخاوفها بشأن وجود سفن صيد صينية، بالقرب من الشعاب المرجانية المتنازع عليها، لافتةً إلى أن بكين تستخدم "ميليشيا بحرية لترهيب واستفزاز وتهديد الدول الأخرى".
وعلى الرغم من أن واشنطن لم تتخذ موقفاً بشأن النزاعات في بحر الصين الجنوبي، فقد انتقدت التكتيكات العدوانية للصين هناك، بما في ذلك عسكرة قواعدها.
ولسنوات، أرسلت الولايات المتحدة سفناً حربية تابعة للبحرية في دوريات روتينية، لتحدي أنشطة الصين، وتم ذلك ثلاث مرات منذ تولي الرئيس بايدن منصبه في يناير، وفقاً للصحيفة.




