أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وإسبانيا بعد تصريحات سانشيز

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد لقائه الرئيس المصري. القاهرة، مصر. 24 نوفمبر 2023. - Reuters
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد لقائه الرئيس المصري. القاهرة، مصر. 24 نوفمبر 2023. - Reuters
دبي-الشرق

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، إنه يشك في أن إسرائيل تحترم القانون الدولي بالنظر إلى عدد الضحايا من المدنيين في غزة، وهي التصريحات التي دفعت تل أبيب إلى استدعاء السفيرة الإسبانية لتوبيخها للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، في تطور جديد للخلاف الدبلوماسي.

وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين عبر حسابه على منصة إكس، أنه و"بسبب التصريحات المشينة لرئيس الوزراء الإسباني الذي كرر مرة أخرى ادعاءات لا أساس لها من الصحة، قررت استدعاء السفيرة الإسرائيلية لدى إسبانيا مجدداً إلى القدس للتشاور".

وذكر رئيس الوزراء الإسباني في مقابلة مع قناة "rtve" الإسبانية المملوكة للدولة: "مع الصور التي نشاهدها والأعداد المتزايدة من الأطفال الذين يموتون، لدي شك جدي في أن (إسرائيل) تلتزم بالقانون الدولي الإنساني"، وأضاف: "ما نراه في غزة غير مقبول".

وعاد سانشيز للتأكيد على أن العلاقة بين إسبانيا وإسرائيل "ثابتة"، واعتبر أنه "على الدول الصديقة أيضاً التحدث في أمور إلى بعضها البعض".

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته لوزير الخارجية باستدعاء السفير الإسباني لتوبيخه، "بعد التصريحات المخزية التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسباني في نفس اليوم الذي قتل فيه إرهابيو حماس إسرائيليين في عاصمتنا القدس".

توالي "الأزمات"

وهذه ليست المرة الأولى التي تستدعي فيها تل أبيب السفيرة الإسبانية لديها لاحتجاج على التصريحات والمواقف الإسبانية بشأن الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة.

واستدعت الخارجية الإسرائيلية، الجمعة الماضي، سفيرة مدريد للتعبير عن رفضها لتصريحات سانشيز خلال زيارته لمعبر رفح، واتهمت مدريد حينها "بدعم الإرهاب".

وخلال زيارة لرئيس الوزراء الإسباني مع نظيره البلجيكي ألكسندر دي كرو، الجمعة، لمعبر رفح بمصر على الحدود مع غزة، ندد سانشيز بما وصفه بأنه قتل "بلا تمييز" للفلسطينيين في غزة، داعياً إلى وقف إطلاق نار إنساني دائم "لإنهاء الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع".

وأصدر وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين بياناً في وقت لاحق يتهم فيه سانشيز ودي كرو بتبني "مزاعم زائفة تدعم الإرهاب"، وقال إنه استدعى سفيري إسبانيا وبلجيكا لاستيضاح تلك التصريحات.

وندد رئيسا الوزراء الأوروبيان بشدة بهجمات حماس في 7 أكتوبر، لكنهما كانا أيضاً أعلى الزعماء صوتاً داخل الاتحاد الأوروبي في التأكيد على الحاجة إلى وقف إطلاق النار واحترام حقوق الإنسان في غزة.

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إنه استدعى السفير الإسرائيلي في مدريد لتقديم توضيحات بشأن اتهامات الحكومة الإسرائيلية.

"الاعتراف بفلسطين"

وقبل التوجه إلى معبر رفح، زار سانشيز إسرائيل الخميس، والتقى نتنياهو والرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، كما اجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، وطرح فكرة إقامة مؤتمر سلام دولي بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإسباني الرسمي، أكد رئيس الحكومة الاشتراكي، أنه "من الواضح أنه علينا إيجاد حل سياسي لإنهاء هذه الأزمة وهذا الحل يتضمن، في رأيي، الاعتراف بالدولة الفلسطينية".

وأوضح أن هذا الاعتراف "هو في مصلحة أوروبا لسبب أخلاقي، لأن ما نراه في غزة غير مقبول"، لكن أيضاً لسبب "جيوسياسي" لأنه يساهم في "استقرار" المنطقة.

وتعهد سانشيز الذي أعيد تعيينه نهاية نوفمبر لولاية جديدة مدتها 4 سنوات، في خطاب تنصيبه "العمل في أوروبا وإسبانيا من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية".

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق داخل الاتحاد الأوروبي، لم يستبعد سانشيز الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية للمجلس الأوروبي، إمكان اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية بشكل فردي.

وقال سانشيز "لقد تغير الوضع" مضيفاً "في السنوات الأخيرة، رأينا كيف كانت إسرائيل تحتل بشكل منهجي الأراضي الفلسطينية"، لذلك "أعتقد أنه يجب معالجة هذه المسألة".

تصنيفات

قصص قد تهمك