الجمهوريون يعرقلون تشريعاً يمنح مليارات الدولارات لأوكرانيا وإسرائيل

بايدن يتعهد بتقديم تنازلات بشأن خطة الهجرة لتمرير الحزمة المالية

time reading iconدقائق القراءة - 5
مبنى الكونجرس الأميركي في العاصمة واشنطن، 15 أغسطس 2023 - Reuters
مبنى الكونجرس الأميركي في العاصمة واشنطن، 15 أغسطس 2023 - Reuters
دبي-الشرق

رفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، مشروع قانون لتقديم مساعدات أمنية جديدة بمليارات الدولارات إلى أوكرانيا وإسرائيل، بسبب عدم تضمّنها إصلاحات في مجال الهجرة، فيما أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، أنه على استعداد "لتقديم تنازلات كبيرة بشأن خطة الحدود"، إذا كان هذا هو ما يتطلبه تمرير الحزمة عبر الكونجرس.

وفشل الإجراء في الحصول على تأييد 60 صوتاً لازمة في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو لتمهيد الطريق لبدء المناقشات حوله، إذ نال موافقة 49 صوتاً مقابل رفض 51، ما يهدد مساعي بايدن لتقديم مساعدات جديدة قبل نهاية العام الحالي.

ويتضمن مشروع القانون في مجلس الشيوخ تمويلاً لإسرائيل وأوكرانيا، لكنه لا يتضمن أموالاً كافية لأمن الحدود، وهو مطلب الجمهوريين في الكونجرس الذين قالوا إنهم لن يدعموا مساعدات إضافية لأوكرانيا دون فرض قيود إضافية على الهجرة، خصوصاً على الحدود الأميركية مع المكسيك.

وتضمنت حزمة الإنفاق البالغة 111 مليار دولار المعروضة على مجلس الشيوخ، 50 مليار دولار لأوكرانيا. كما نصّ على تقديم 14 مليار دولار لإسرائيل التي تشن حرباً على غزة.

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، قبل التصويت إن إحجام الجمهوريين في الكونجرس عن منح المزيد من المساعدات لكييف يرقى إلى منح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين "أعظم هدية يمكن أن يأمل فيها"، حسبما نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز". 

وفي حديثه من البيت الأبيض بعد اجتماع افتراضي مع قادة مجموعة السبع والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، قال بايدن إن "أي انقطاع في قدرتنا على إمداد أوكرانيا بالمساعدات يعزز بوضوح وضع بوتين"، وأضاف: "سيحكم التاريخ بقسوة على أولئك الذين أداروا ظهورهم لقضية الحرية".

وتابع بايدن: "لا يمكننا أن نسمح لبوتين بالفوز، إنها (حزمة المساعدات) في مصلحتنا الوطنية الساحقة، وفي مصلحة جميع أصدقائنا" وفق تعبيره.

وجاء التصويت على أساس حزبي إذ صوت كل الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى جانب السيناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل يصوت بشكل عام مع الديمقراطيين، لكنه عبر عن مخاوفه بشأن تمويل "الاستراتيجية العسكرية غير الإنسانية الحالية" التي تتبعها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وقال بايدن موجهاً كلامه إلى الجمهوريين: "إنهم على استعداد لإضعاف أوكرانيا حرفياً في ساحة المعركة، والإضرار بأمننا القومي في هذه العملية"، مؤكداً أنه على استعداد "لتقديم تنازلات كبيرة بشأن خطة الحدود"، إذا كان هذا هو ما يتطلبه تمرير الحزمة عبر الكونجرس.

وتفتح تصريحات بايدن الطريق أمام مناقشات جديدة لإحراز تقدم بشأن حزمة المساعدات المالية في الأيام المقبلة، بينما يمضي مجلس الشيوخ في مفاوضات بشأن أمن الحدود، وهي واحدة من أكثر القضايا المشحونة في السياسة الأميركية. 

قيود صارمة

وطالب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، وهو محافظ متشدد من ولاية لويزيانا وحليف مقرب من دونالد ترمب، بفرض قيود صارمة على الهجرة على الحدود الجنوبية مع المكسيك مقابل تقديم أي مساعدات لأوكرانيا، وهو شرط غير مستساغ بالنسبة لمعظم الديمقراطيين والبيت الأبيض، حسبما نقلت "فاينانشيال تايمز".

وكتب جونسون على منصة X: "لا يزال الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ متحدين، وكانوا واضحين منذ البداية أن الأمن القومي يبدأ عند حدودنا"، مضيفاً أن "الديمقراطيين في مجلس الشيوخ والبيت الأبيض يواصلون رفض الاعتراف بهذه الحقيقة البسيطة".

وتابع: بعد فشل تمرير مشروع القانون: "أي تشريع تكميلي للأمن القومي يجب أن يؤمن حدودنا. والشعب الأميركي لا يستحق أقل من ذلك".

من جانبه، قال بايدن إن "الجمهوريين يتلاعبون بأمننا القومي، إذ يجعلون تمويل أوكرانيا رهينة لسياساتهم الحدودية الحزبية المتطرفة". كما أضاف: "مستعد لتقديم تنازلات كبيرة بشأن الحدود"، لكن "حتى الآن لم أتلق أي رد"، وفق تعبيره.

ومع ذلك، قال بايدن إنه سيواصل الضغط من أجل التوصل إلى حل، مضيفاً: "لست مستعداً للانسحاب ولا أعتقد أن الشعب الأميركي مستعد لذلك أيضاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك