
أعلنت البحرية الهندية، الجمعة، أن قوة خاصة تابعة لها صعدت على متن سفينة الشحن "ليلا نورفولك" في بحر العرب، بعد أن وجهت نداء استغاثة من تعرضها للخطف قبالة سواحل الصومال.
وقالت البحرية الهندية في بيان، إن المدمرة "تشيناي"، اعترضت السفينة المختطفة، بعد ظهر الجمعة، وصعدت "قوة كوماندوز من مشاة البحرية الهندية على متن السفينة".
وقال متحدث باسم البحرية الهندية لوكالة "فرانس برس"، إن القوة الخاصة تعمل على التأكد من "خلوها من أي أشخاص وجودهم عليها غير قانوني تم الإبلاغ أنهم على متن السفينة في وقت سابق".
ولم يتم تحديد موقع السفينة بدقة. لكن تم رصدها آخر مرة من قبل مراقبي الحركة البحرية عبر الإنترنت قبالة ساحل شرق إفريقيا قبل 6 أيام.
ونقلت وكالة أنباء آسيا الدولية ANI، في وقت سابق عن مسؤولين عسكريين قولهم، إن السفينة "ليلا نورفولك" على متنها طاقم هندي من 15 فرداً على الأقل، وأنها اختطفت بالقرب من ساحل الصومال، وتلقت البحرية معلومات عنها، الخميس.
وأوضح بيان البحرية الهندية، أن السفينة بعثت رسالة إلى منصة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تفيد بأن ما بين 5 و6 أفراد مسلحين مجهولين اعتلوها، مساء الخميس.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إن السفينة كانت على بعد 460 ميلاً بحريا شرقي الساحل الصومالي حين بثت الرسالة.
وأشار البيان، إلى أن السفينة الحربية الهندية "تشيناي" حولت مسارها لمساعدة السفينة "ليلا نورفولك"، مضيفاً أن طائرة تابعة للبحرية حلقت فوق السفينة المختطفة الجمعة، وأجرت اتصالا معها.
في المقابل، قال مصدر حكومي إن وزارة الدفاع الهندية توفر حراسات لسفن الشحن الهندية في أعالي البحار في البحر الأحمر مع استمرار تدهور الوضع الأمني هناك.
وأضاف المصدر الذي اشترط عدم نشر اسمه، أن سفن الشحن قد تواجه تأخيراً لمدة 14 يوماً في عمليات التسليم، بسبب سلوكها طريقاً بحرياً أطول حول إفريقيا، مما يتسبب أيضاً في زيادة كلفة النقل والتأمين.
وقال المصدر: "ارتفعت كلفة الشحن والتأمين بسبب اضطرار السفن إلى تجنب المنطقة وسلوك طريق أطول".
وتتجنب السفن البحر الأحمر، بعد أن كثف الحوثيون في اليمن من هجماتهم، رداً على الحرب الإسرائيلية على غزة.
عودة نشاط القرصنة
وبعد توقف دام ست سنوات، عاد للظهور خطف السفن التجارية ومحاولات الخطف ممن يشتبه في أنهم قراصنة بالقرب من منطقتي خليج عدن وبحر العرب في ديسمبر الماضي.
ويعتقد خبراء أن سبب ذلك هو تحول انتباه القوات البحرية بقيادة الولايات المتحدة إلى البحر الأحمر لإحباط هجمات الحوثيين.
وتظهر بيانات صادرة عن مركز دمج المعلومات التابع للبحرية الهندية، أن ثلاث عمليات خطف على الأقل وقعت في ديسمبر. وآخر حادث من هذا النوع قبل تلك الوقائع كان في عام 2017.
وقال أبهيجيت سينج، رئيس مبادرة السياسة البحرية في مؤسسة أبحاث المراقبة البحثية في نيودلهي، إن "الانتعاش المفاجئ في خطف ومهاجمة السفن لا يمكن تعليله إلا برغبة القراصنة في انتهاز فرصة التحول الكبير في تركيز القوات البحرية لمكافحة القرصنة من خليج عدن إلى البحر الأحمر".
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، قالت البحرية إنها قامت بالتحقيق مع عدد كبير من سفن الصيد، وفحصت سفناً في شمال ووسط بحر العرب.
وقال وزير الدفاع راجنات سينج، الشهر الماضي، بشأن زيادة المراقبة في المنطقة "تلعب الهند دور مزود الأمن في منطقة المحيط الهندي بأكملها. وسنضمن أن التجارة البحرية في هذه المنطقة ترتفع من البحر إلى أعالي السماء".
والهند ليست جزءاً من قوة مهام البحر الأحمر التي تقودها الولايات المتحدة.









