شي يدعو لتعزيز الروابط مع فرنسا لمواجهة "انعدام اليقين في العالم"

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الصيني شي جين بينج خلال حفل استقبال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في الساحة الخارجية لقاعة الشعب الكبرى قبل محادثاتهما في بكين.  6 أبريل 2023. - AFP
الرئيس الصيني شي جين بينج خلال حفل استقبال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في الساحة الخارجية لقاعة الشعب الكبرى قبل محادثاتهما في بكين. 6 أبريل 2023. - AFP
بكين-أ ف ب

أشاد الرئيس الصيني شي جين بينج بالعلاقات مع فرنسا، بمناسبة الذكرى الـ60 لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ودعا إلى تعزيز الروابط بين بكين وباريس في وجه التوترات العالمية.

وقال شي في رسالة مصورة بثت، مساء الخميس، في بكين، خلال مراسم بمناسبة هذه الذكرى: "يجب أن يطور الطرفان باستمرار علاقاتهما الثنائية، ويستجيبا لانعدام اليقين على المستوى العالمي من خلال استقرار الروابط بين الصين وفرنسا".

وكانت فرنسا بدفع من الجنرال شارل ديجول (1959 - 1969) أول دولة غربية كبيرة تقيم علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء مع جمهورية الصين الشعبية في العام 1964.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع بكين في العام 1979.

وزار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الصين في أبريل الماضي، ولدى عودته إلى باريس، دعا ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى "ألا يكون تابعاً للولايات المتحدة، فيما يتعلق بقضية تايوان".

وسعى الرئيس الفرنسي إلى الابتعاد عن نهج المواجهة المعتمد من جانب الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة حيال الصين.

وأكد ماكرون: "نسمع أكثر فأكثر أصواتاً ترتفع للتعبير عن قلق شديد حول مستقبل العلاقات بين الغرب والصين مع التوصل نوعاً ما إلى خلاصة مفادها أن ثمة دوامة توتر متنام لا مفر منها"، لكنه أكد "لا أريد هذا السيناريو".

وتحدث ماكرون خلال الزيارة عن وجود الكثير من التوتر بين الشرق والغرب، وقال: "لا أريد تصديق سيناريو عدم توقف عجلة التوتر بين الشرق والغرب.. هناك حاجة ماسة لحوارات معمقة بين الغرب والشرق".

وقال الرئيس الفرنسي إن فرنسا والاتحاد الأوروبي يجب "ألا ينفصلا" عن الصين على الصعيد الاقتصادي بل المحافظة على "طريق واقعي وطموح" معها. وأضاف: "يجب ألا ننفصل عن الصين، بل الانخراط في علاقة تجارية متواصلة مع الصين".

انتقادات غربية لماكرون

وأثارت هذه التصريحات انتقادات في الدول الغربية، وإشادة واسعة في الصين، وسط توتر كبير بين بكين، وواشنطن بشأن تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، لكن الصين تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، فيما تمدها الولايات المتحدة، حليفتها الرئيسية، بالأسلحة.

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية حينها، أن تبني الرئيس الفرنسي "موقفاً أوروبياً مستقلاً"، خلال زيارته إلى الصين، وإشادته، والرئيس الصيني شي جين بينج، مراراً وتكراراً بـ"العالم متعدد الأقطاب" يشير إلى "عالم جديد لا يهيمن عليه الأميركيون".

ورأت الصحيفة أن لقاء ماكرون، وشي أكد "وجود ألفة واضحة" بين الزعيمين، مشيرة إلى أن زيارة ماكرون تميزت بـ"اهتمام استثنائي" حظي به هناك، ولفتت إلى التزامه في بيان ختامي مشترك بـ "شراكة استراتيجية عالمية".

وأضافت الصحيفة أن ما تعنيه الزيارة "ليس واضحاً بشكل كامل"، لكنها رأت إشارة إلى "الرغبة في التعبير بصوت عالٍ عن رفض سياسة الانفصال الاقتصادي" التي تفضلها الولايات المتحدة، كوسيلة لتقليل المخاطر الأمنية، من خلال ضوابط التصدير الشاملة، وإعادة ترتيب سلاسل التوريد.

ورأت "نيويورك تايمز"، أن الزيارة"، وازنت بدقة بين وجهات النظر الغربية، والصينية بشأن الحرب في أوكرانيا، دون تحقيق أي اختراق، فضلاً عن أنها كانت هادئة بشكل كبير، فيما يتعلق بتهديد بكين، لتايوان.

تصنيفات

قصص قد تهمك