من هما القاضيان اللذان عارضا قرار محكمة العدل الدولية بشأن إسرائيل؟

time reading iconدقائق القراءة - 7
قضاة محكمة العدل الدولية خلال جلسة إعلان القرار في الدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا حيث تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة: 26 يناير 2024 - رويترز
قضاة محكمة العدل الدولية خلال جلسة إعلان القرار في الدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا حيث تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة: 26 يناير 2024 - رويترز
دبي-الشرق

كشف نص قرار محكمة العدل الدولية، الصادر، الجمعة، بشأن دعوى تتهم فيها جنوب إفريقيا، إسرائيل، بارتكاب جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، عن معارضة قاضيين لكل، أو بعض "التدابير المؤقتة" التي أمرت المحكمة، تل أبيب باتخاذها.

وأمرت المحكمة، إسرائيل، باتخاذ إجراءات لمنع ومعاقبة التحريض المباشر على الإبادة الجماعية، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وضمان عدم ارتكاب قواتها إبادة جماعية، واتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الإنساني، وتقديم تقرير إلى المحكمة في غضون شهر واحد بشأن ما تفعله لتنفيذ الأمر.

القاضيان المعارضان هما جوليا سيبوتيندي، والتي عارضت الأوامر الستة، والقاضي الخاص أهارون باراك، والذي ظهر اسمه معارضاً لـ4 بنود.. فماذا نعرف عنهما؟

من هي جوليا سيبوتيندي؟

وُلدت في أوغندا عام 1954، وانتخبت كعضو في محكمة العدل لأول مرة عام 2012، وأعيد انتخابها في 2021، وهي حاصلة على الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة إدنبرة البريطانية، وتحمل الماجستير في القانون مع درجة الامتياز من الجامعة ذاتها.

وشغلت سيبوتيندي عدة مناصب قضائية وقانونية سابقة، إذ عملت قاضية في المحكمة الخاصة لسيراليون في الفترة بين 2005 و2011، وكانت قاضية بالمحكمة العليا في أوغندا للقضايا المدنية والجنائية، وتولت رئاسة اللجنة القضائية، للتحقيق في فساد الشرطة الأوغندية بين عامي 1999 و2000.

كما تولت النظر في القضية التي رُفعت ضد الرئيس الليبيري تشارلز جانكاي تايلور بتهمة "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وكانت الممثلة الرسمية لنساء أوغندا في جلسات الأمم المتحدة من أجل المرأة، والتي عقدت في إثيوبيا.

من هو أهارون باراك؟

بموجب قواعد محكمة العدل الدولية، "إذا لم تضم المحكمة قاضياً من جنسية الخصوم" في اللجنة المكونة من 15 قاضياً، "جاز لكل من هذه الأطراف اختيار قاضٍ على النحو المنصوص عليه"، للنظر في القضية، بحسب موقع الأمم المتحدة. 

لذلك اختارت إسرائيل، أهارون باراك، للانضمام إلى هيئة قضاة محكمة العدل الدولية، ممثلاً عنها، من بين مرشحين آخرين لهذا المنصب، لكونه خبيراً قانونياً معروفاً، ورئيس المحكمة العليا سابقاً.

ولعب باراك، البالغ من العمر 87 عاماً "دوراً فعالاً"، في دعم الرهائن المحتجزين منذ 7 أكتوبر، بما في ذلك مخاطبة رئيسة الصليب الأحمر الدولي، ميريانا سبولجاريك إيجر، للمطالبة باتخاذ إجراء فوري، بحسب موقع "i24news"، ومن أبرز أدواره أنه كان مستشاراً قانونياً للوفد الإسرائيلي للتفاوض على اتفاقية السلام مع مصر، وكان منخرطاً بشكل مباشر في صياغة الاتفاقية، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن، والرئيسان: الأميركي جيمي كارتر حينها، والمصري أنور السادات، وأسامة الباز كبير مستشاري السادات.

وأثناء محادثاته مع أسر المختطفين، قال رئيس المحكمة العليا الإسرائيلي السابق إن "مذابح 7 أكتوبر التي ارتكبتها حماس أعادت إليه الذكرى الرهيبة التي عاشها عندما كان طفلاً في جيتو كوفنو في عام 1944"، على حد تعبيره.

باراك هو خبير قانوني، نجا من "الهولوكوست"، عندما كان طفلاً، وهاجر إلى ما كان يعرف آنذاك بـ"فلسطين الانتدابية" التي كانت تديرها حكومة الانتداب البريطاني عام 1947، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".

ولد أهارون باراك في ليتوانيا عام 1936، وكان أحد الأطفال القلائل الذين فروا من حي اليهود بمدينة كوفنو، عندما اختبأ مع والدته في منزل فلاح محلي، ثم هاجر مع والديه إلى إسرائيل عام 1947.

درس القانون والاقتصاد والعلاقات الدولية في الجامعة العبرية بالقدس، وحصل على درجة الماجستير في القانون عام 1958، والدكتوراه عام 1963. 

عُيّن القاضي باراك أستاذاً مشاركاً للقانون في الجامعة العبرية عام 1968، وأستاذاً عام 1972، وعميداً لكلية الحقوق عام 1974. ومن عام 1978 إلى عام 1994، كان أستاذاً مساعداً في كلية الحقوق، كما حاضر في كلية الحقوق بجامعة نيويورك (1970-1972).

شارك القاضي باراك في إعداد معاهدة دولية بشأن سندات الصرف في إطار لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (1970-1972)، وشغل منصب المدعي العام لإسرائيل لمدة ثلاث سنوات (1975-1978)، قبل تعيينه نائباً لرئيس المحكمة العليا عام 1993، ورئيساً للمحكمة العليا عام 1995.

وحصل على "جائزة كابلان" للتميز في العلوم والبحث (1973)، وجائزة إسرائيل في العلوم القانونية (1975)، وعُين عضواً في الأكاديمية الإسرائيلية للعلوم (1976).

وفي عام 1978، عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيجن مستشاراً قانونياً للوفد الإسرائيلي للتفاوض على اتفاقية السلام مع مصر.

وألقى باراك محاضرات دولياً على نطاق واسع، في كلية الحقوق بجامعة "ييل"، وجامعة ألاباما، وكلية الحقوق بجامعة تورنتو. وألف العديد من الكتب باللغتين الإنجليزية والعبرية، وهو متزوج وأب لـ4 أبناء.

أهارون باراك عارض 4 أوامر.. وجوليا سيبوتيندي "رفضت الكل"

  • أهارون باراك

رفض الـ 4 بنود التالية:

  • تتخذ دولة إسرائيل جميع التدابير التي تندرج ضمن صلاحياتها لمنع ارتكاب جميع الأفعال التي تندرج تحت جريمة الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بالفلسطينيين في غزة.
  • تضمن دولة إسرائيل -بشكل فوري- عدم ارتكاب جيشها أي من أفعال الإبادة الجماعية. 
  • تتخذ دولة إسرائيل تدابير فعالة لمنع إتلاف، وضمان الحفاظ على الأدلة المتعلقة بادعاءات ارتكاب أفعال تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

  • تقدم إٍسرائيل تقريراً للمحكمة، بشأن جميع التدابير المُتخذة، لتنفيذ هذا القرار في غضون شهر واحد من تاريخ إصداره.

وافق على البندين التاليين:

  • تتخذ دولة إٍسرائيل جميع التدابير التي تندرج ضمن صلاحياتها، لمنع التحريض المباشر، والعلني على ارتكاب إبادة جماعية، فيما يتعلق بالفلسطينيين في قطاع غزة، والمعاقبة عليه.
  • تتخذ إسرائيل تدابير فورية، وفعالة لإتاحة توفير الخدمات الأساسية، والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها، للتصدي للظروف المعيشية غير المواتية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة.
تصنيفات

قصص قد تهمك