إسرائيل تعلن الاستعداد لـ"حرب في الشمال".. و"حزب الله" يتوعد بعد قصف حدودي

time reading iconدقائق القراءة - 6
جنود من الجيش اللبناني في موقع ضربة إسرائيلية في جدرا، جنوب لبنان. 10 فبراير 2024 - Reuters
جنود من الجيش اللبناني في موقع ضربة إسرائيلية في جدرا، جنوب لبنان. 10 فبراير 2024 - Reuters
بيروت/دبي-الشرق

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي الأربعاء، إن إسرائيل تستعد لحرب في المنطقة الشمالية (الحدود مع لبنان)، متوعداً بأن يستخدم الجيش كل "الأدوات والقدرات" المتاحة لديه حال اندلاع حرب في المنطقة، فيما تعهد مسؤول كبير بجماعة "حزب الله" اللبنانية بالرد على القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة 4 أشخاص على الأقل.

وأجرى رئيس الأركان تقييماً للوضع على الجبهة الشمالية، وشدد على أن العملية الإسرائيلية لن تنتهي "دون إعادة سكان المنطقة الشمالية" إلى منازلهم "مع مستوى عالٍ للغاية من الأمان" على حد قوله.

وقال لضباط الاحتياط في المنطقة: "وظيفتكم التفكير في الجاهزية للحرب. إنها مهمتنا الأولى، ولا أحد يختلف معنا على هذه المسألة، ونركز حالياً على الجاهزية للحرب في المنطقة الشمالية".

وتابع: "تركيزنا ينصب حالياً على الاستعداد للحرب في الشمال، وإذا لم تنته الأمور بالوصول إلى الحرب، فإنها لن تنتهي بالمساوة على الإنجازات".

وقال إن "حزب الله" ليس موجوداً بالقرب من السياج الحدودي، متعهداً بـ"دفعه وكل قدراته" بعيداً عن الحدود إلى أن تصبح المنطقة "أكثر هدوءاً هنا".

وتعهد هاليفي في حال اندلاع حرب في الشمال، بأن يستخدم الجيش "كل الأدوات والقدرات" التي يملكها. وذكر في كلمة أمام عدد من رؤساء البلديات في شمال إسرائيل أن "الطريق لا يزال طويلاً"، لتغيير الوضع الأمني على الحدود مع لبنان، في ظل الهجمات اليومية التي تشنها جماعة "حزب الله".

وأدى القصف عبر الحدود إلى سقوط نحو 200 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 170 من مقاتلي حزب الله، بالإضافة إلى 10 جنود إسرائيليين على الأقل وبعض المدنيين الإسرائيليين. كما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص في البلدين.

وأشار رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أن الجيش يزيد ضرباته على "حزب الله"، وأن الجماعة اللبنانية تدفع "أثماناً متزايدة"، على حد قوله.

حزب الله يتعهد بالرد

بدوره، قال رئيس المجلس التنفيذي لـ"حزب الله" هاشم صفي الدين إن "العدوان" الذي حصل الأربعاء، في الجنوب اللبناني والذي سقط جراءه عدد من المدنيين والأطفال، "لا يمكن أن يمر دون رد على الإطلاق، حتماً سيكون هناك رد، وهذا الرد سيكون بالمستوى المطلوب والمناسب".

وقال إنه "إذا كان البعض يتخيل أن بإمكانه أن يحقّق أهدافاً وغايات عجز عن تحقيقها في 2006 أو خلال سنوات المعادلات بين 2006 و2023، وأنه بإمكانه أن يحقّق هذا الغايات الآن، نقول له أنت مخطئ مرة أخرى، لن يتمكن العدو أن يحقق أياً من هذه الأهداف، ما زلنا هذه المقاومة القوية المقتدرة الحاضرة في كل الجبهات".

وأتى ذلك، بعدما سقط أربعة أشخاص وأصيب نحو 12 آخرين، الأربعاء، في قصف إسرائيلي على قرى في جنوب لبنان.

وقال مصدران أمنيان لبنانيان لوكالة "رويترز" إن امرأة وطفليها كانوا من بين ضحايا القصف الإسرائيلي على قرية الصوانة، وأشار المصدران إلى إصابة 12 شخصاً آخرين في أنحاء الجنوب، وأشاروا إلى أن حجم الأضرار "هائل".

وذكر حزب الله أن قصفاً لبلدة أخرى أسفر عن سقوط أحد مقاتليه.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه "كان يرد على إطلاق صواريخ عبر الحدود من لبنان"، على حد قوله. وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن وابلاً من الصواريخ انطلق من لبنان أدى إلى سقوط امرأة إسرائيلية، وأصاب أيضاً قاعدة عسكرية وعدة أشخاص، الأربعاء.

وتبع ذلك إعلان الجيش الإسرائيلي سقوط مجندة في قصف من الجانب اللبناني استهدف قاعدة عسكرية في صفد بشمال إسرائيل، كما أصيب 8 آخرين.

تحرك دبلوماسي

وإزاء ارتفاع وتيرة المواجهات العسكرية بين "حزب الله" وإسرائيل، بدأت فرنسا تحركاً دبلوماسياً في محاولة لاحتواء التصعيد، ومنع الدخول في حرب واسعة، وفق ما أكده دبلوماسي غربي لـ"الشرق".

ولفت المصدر إلى أن التحرك الأخير لوزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، في المنطقة وجولته في بيروت، وتل أبيب، اكتسبت أهمية خاصة، بعدما انتهت إلى جملة أفكار واقتراحات من شأنها إذا حازت موافقة الطرفين، أن تضع حداً للصراع الجاري، وتثبت مسار التهدئة على الحدود المشتركة.

ووفق المصدر، فإن وزير الخارجية الفرنسي نقل إلى المسؤولين اللبنانيين أجواء، و"ليس رسالة تهديد تعبر عن الوضع المتوتر في الجانب الإسرائيلي"، ما دفعه إلى التخوف من احتمال حدوث تصعيد واسع نتيجة لضغط كبير في تل أبيب بعد نزوح أكثر من 100 ألف مستوطن من شمال إسرائيل، خوفاً من "حزب الله"، وقواته الموجودة عند الحدود.

ولفت إلى أن ما طرحه الجانب الفرنسي، هو إعادة تطبيق للقرار 1701، الصادر عن الأمم المتحدة في 2006، وحظي بموافقة لبنان وإسرائيل، وتطبيقه يؤدي إلى التأكيد أن أمن شمال إسرائيل مرتبط بأمن جنوب لبنان، وأن عودة النازحين الإسرائيليين يجب أن تترافق مع عودة النازحين اللبنانيين من بلداتهم وقراهم، والمطلوب هو وقف الخروقات للقرار من الجانبين. 

تصنيفات

قصص قد تهمك