السيسي وجوتيريش يشددان على "حتمية حل الدولتين" كمسار وحيد للاستقرار

الأمين العام للأمم المتحدة يحث إسرائيل على إزالة العقبات أمام دخول المساعدة لغزة

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش (يسار) في القاهرة. 24 مارس 2024 - facebook/Egy.Pres.Spokesman
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش (يسار) في القاهرة. 24 مارس 2024 - facebook/Egy.Pres.Spokesman
القاهرة/دبي-وكالاتالشرق

حثّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأحد، إسرائيل على "إزالة ما يتبقى من عقبات" أمام دخول المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجوتيريش على "حتمية حل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق العدل والأمن والاستقرار بالمنطقة".

وأوضح جوتيريش خلال مؤتمر صحافي في القاهرة مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن "الطريق البري هو الأكثر فاعلية وكفاءة في نقل البضائع الثقيلة"، مؤكداً أن وصول المساعدات "يتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار لأسباب إنسانية".

وأشار إلى ضرورة أن تقدم إسرائيل "التزاماً صارماً بالوصول غير المقيد" للسلع الإنسانية إلى جميع مناطق قطاع غزة، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع مصر على "تنسيق" تدفق المساعدات.

ومع اقتراب الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" من شهرها السادس، رأى الأمين العام للأمم المتحدة أن الوضع الحالي في غزة، أشبه "بفرسان نهاية العالم الأربعة الحرب والمجاعة والغزو والموت"، مستشهداً بسفر رؤية يوحنا في الكتاب المقدس.

ورحب جوتيريش بـ"توصيل المساعدات إلى غزة بجميع الطرق البديلة"، في إشارة إلى الإسقاط الجوي وجهود إنشاء ممر بحري، إلا أنه قال إن "السبيل الفعال الوحيد لنقل السلع الثقيلة هو البر"، مؤكداً "ضرورة زيادة دخول البضائع التجارية بشكل هائل".

واعتبر أن "الأهوال التي تحدث في غزة لا تخدم أحداً وأن أثرها يتردد في أنحاء العالم، واصفاً مطار العريش ومعبر رفح المصريان بأنهما "شريان حياة أساسيان للمساعدات المنقذة للحياة في غزة".

لكنه أضاف: "تلك الشرايين مسدودة فعلى أحد جانبي الحدود تمتد الطوابير الطويلة لشاحنات الإغاثة، التي مُنعت من المرور، وعلى الجانب الآخر في غزة تحدث كارثة إنسانية".

حتمية حل الدولتين

والتقى جوتيريش الرئيس المصري وتناول اجتماعهما، بحسب بيان للرئاسة المصرية، "العديد من الموضوعات الدولية والإقليمية، مع التركيز على تطورات الأوضاع في قطاع غزة".

وشدد السيسي أثناء اللقاء على "خطورة قطع بعض الدول دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيما يعد عقاباً جماعياً للفلسطينيين الأبرياء".

ومن جهته، أشار جوتيريش إلى أن الأمم المتحدة تعمل جاهدة للحفاظ على تمويل وكالة "الأونروا"، التي وصفها بأنها العمود الفقري للمساعدات الإنسانية داخل غزة.

وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية أحمد فهمي في بيان أن اللقاء "شهد تطابقاً في المواقف بشأن خطورة الموقف وضرورة تجنب تغذية العوامل المؤدية لاتساع نطاق الصراع، وكذلك الرفض التام والقاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ورفض والتحذير من أي عملية عسكرية في رفح الفلسطينية، بما لها من تبعات كارثية على الوضع المتدهور بالفعل".

وشدد السيسي وجوتيريش على "حتمية حل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق العدل والأمن والاستقرار بالمنطقة وضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتفعيله"، وفقاً للبيان.

وأوقفت دول عدّة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، تمويلها لـ"الأونروا" بعد اتهامات من إسرائيل بضلوع 12 من موظفي الوكالة البالغ عددهم 13 ألف موظف في غزة في هجوم في السابع من أكتوبر الماضي.

وقال المفوض العام لوكالة "أونروا" فيليب لازاريني إن إسرائيل أبلغت المنظمة الدولية بأنها لن توافق بعد الآن على إرسال قوافل غذائية تابعة للوكالة إلى شمال قطاع غزة، مضيفاً على منصة إكس: "هذا أمر مشين يشير إلى تعمد عرقلة المساعدة المنقذة للحياة وسط مجاعة من صنع الإنسان. يجب رفع هذه القيود".

"كابوس لا ينتهي"

وكان جوتيريش وصل، السبت، إلى العريش بمحافظة شمال سيناء، حيث عاد المصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في المستشفى العام بالمدينة المصرية.

وقال أثناء زيارته الجانب المصري للحدود مع قطاع غزة، إن "الفلسطينيين من أطفال ونساء ورجال يعيشون كابوساً لا ينتهي"، لافتاً إلى أنه أتى إلى مدينة رفح المصرية "حاملاً أصوات الغالبية العظمى من دول العالم التي سئمت ما يحدث" في القطاع الفلسطيني المحاصر.

ومعبر رفح الحدودي هو نقطة العبور الرئيسية للمساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في الجانب الآخر من مدينة رفح حيث يتكدس 1,5 مليون فلسطيني وهو ما يثير الخوف من العواقب الكارثية لهجوم بري تعد له إسرائيل.

تصنيفات

قصص قد تهمك